Hajjaj
22-03-2011, 09:13 PM
http://juventus.theoffside.com/files/2007/11/alex11.jpg
يوميات رجل شجاع (1)
كان هنالك حدث هام، وجهته تشير، ربما، إلى الخامسة مساءً بتوقيت شئ ما. لكن قبل كل ذلك ببضع ساعة وجيزة، كنت أقول لوالدتي في الصباح الباكر أني لا أشعر براحة نفسية اليوم، على غير الأمس كنت متشوقاً للغد. وصلت الجامعة وبدأت المحاضرة الأولى، وتفاجئت بغرابة أن معلمي المفضل قد دخل في غيبوبة مرضية سببها خسارته الفادحة في الأسهم المالية، الورقية على حد سواء.
بدأ المعلم الجديد في نثر أفكاره الهمجية، وقال للطلبة:"أنا أعرف أن الأستاذ فهمي قد غيبته الأيام بسبب مهاتراتكم". فنهض أحد الطلبة الثَوار وقال:"عفواً..!" قاطعه المعلم وقال له: اخرس يا (حمار)!
التزم الفصل حدود الصمت، وأبعد بكثير حتى. كنت أجلس في الصف الأمامي، وكل أفكاري تؤول إلى احتفالات الساعة الخامسة، الآن أصبحت الخامسة والنصف وما زلت محاصر في جوف محاضرة لا أعلم سرها. وفجأة ذاع المعلم البيان التالي:"مطرود كل من ليس عنده الكتاب!"
فهاج الفصل كالحمار الوحشي: الليلة اختبار يا سيدي الفاضل. فرفض الأعذار وقال في اقرار: الليلة ليس هنالك أي اختبار. صار الأمر أشبه بشئ واحد ليس فيه أي اختيار. همس الفصل في بعضهم البعض، وقال أحدهم للآخر: شكوى وإصرار!
أصبحت الساعة السابعة فعلياً، ولم أكن في ذلك الوقت قد عاشرت عصر تكنولوجيا الإنترنت في "كل مكان!". فقررت شيئاً في نفسي، فرفعت يدي:"استاذي الفاضل، هل من الممكن أن أخرج لأقضي حاجة ما؟". ففاجئني:"اترك بطاقتك الشخصية هنا!".
خرجت ومن خلف الباب أسمع صدى الحمير الوحشية تريد ثورة اسقاط معلم طاغية يحلق في الأفق علينا. في حقيقة الأمر، لقد كان الفصل مهذباً وروحاً واحدة، لكن في ذلك الوقت كل شخص فقد سيطرته حينما رأى أن المربي يحتاج للتربية أصلاً. كنت أنا قد خرجت بالفعل لأقضي بعض الأشياء الخاصة.
عدت بعد 7 دقائق كاملة، وطرقت باب الفصل، فقال لي المعلم:"خصم بعض العلامات لتأخير الالتزامات..!". فضحكت في قرة نفسي وقلت لكل من حضر، "أصدقائي أريد أن أقول لكم شيئاً". في الحقيقة كنت أقف بجانب المربي الفاضل.
"أصدقائي مهما كان وكيفما صارت الأشياء، حينما يبتسم وحيناً أخرى عندما يغضب مربي الفصل..علينا أن نبجله تقديراً فهو في كل الأحوال يعلمنا السين والصاد". تفاجئ المعلم قبل الفصل نفسه من هذه الكلمات التي تابعوها في شخصي أنها نبرات تقشف وهوان.
بيد أني قلت لهم في نهاية اليوم الدراسي أني نسيت صداع الصباح ونسيت معها بطاقتي الشخصية ومسحت قذورات إهانات الحصة الدراسية حينما عرفت أن خرافة مقصية قد صنعها دل بييرو في مباراة اسكوديتيو 2004-2005 أمام الميلان.
يوميات رجل شجاع (1)
كان هنالك حدث هام، وجهته تشير، ربما، إلى الخامسة مساءً بتوقيت شئ ما. لكن قبل كل ذلك ببضع ساعة وجيزة، كنت أقول لوالدتي في الصباح الباكر أني لا أشعر براحة نفسية اليوم، على غير الأمس كنت متشوقاً للغد. وصلت الجامعة وبدأت المحاضرة الأولى، وتفاجئت بغرابة أن معلمي المفضل قد دخل في غيبوبة مرضية سببها خسارته الفادحة في الأسهم المالية، الورقية على حد سواء.
بدأ المعلم الجديد في نثر أفكاره الهمجية، وقال للطلبة:"أنا أعرف أن الأستاذ فهمي قد غيبته الأيام بسبب مهاتراتكم". فنهض أحد الطلبة الثَوار وقال:"عفواً..!" قاطعه المعلم وقال له: اخرس يا (حمار)!
التزم الفصل حدود الصمت، وأبعد بكثير حتى. كنت أجلس في الصف الأمامي، وكل أفكاري تؤول إلى احتفالات الساعة الخامسة، الآن أصبحت الخامسة والنصف وما زلت محاصر في جوف محاضرة لا أعلم سرها. وفجأة ذاع المعلم البيان التالي:"مطرود كل من ليس عنده الكتاب!"
فهاج الفصل كالحمار الوحشي: الليلة اختبار يا سيدي الفاضل. فرفض الأعذار وقال في اقرار: الليلة ليس هنالك أي اختبار. صار الأمر أشبه بشئ واحد ليس فيه أي اختيار. همس الفصل في بعضهم البعض، وقال أحدهم للآخر: شكوى وإصرار!
أصبحت الساعة السابعة فعلياً، ولم أكن في ذلك الوقت قد عاشرت عصر تكنولوجيا الإنترنت في "كل مكان!". فقررت شيئاً في نفسي، فرفعت يدي:"استاذي الفاضل، هل من الممكن أن أخرج لأقضي حاجة ما؟". ففاجئني:"اترك بطاقتك الشخصية هنا!".
خرجت ومن خلف الباب أسمع صدى الحمير الوحشية تريد ثورة اسقاط معلم طاغية يحلق في الأفق علينا. في حقيقة الأمر، لقد كان الفصل مهذباً وروحاً واحدة، لكن في ذلك الوقت كل شخص فقد سيطرته حينما رأى أن المربي يحتاج للتربية أصلاً. كنت أنا قد خرجت بالفعل لأقضي بعض الأشياء الخاصة.
عدت بعد 7 دقائق كاملة، وطرقت باب الفصل، فقال لي المعلم:"خصم بعض العلامات لتأخير الالتزامات..!". فضحكت في قرة نفسي وقلت لكل من حضر، "أصدقائي أريد أن أقول لكم شيئاً". في الحقيقة كنت أقف بجانب المربي الفاضل.
"أصدقائي مهما كان وكيفما صارت الأشياء، حينما يبتسم وحيناً أخرى عندما يغضب مربي الفصل..علينا أن نبجله تقديراً فهو في كل الأحوال يعلمنا السين والصاد". تفاجئ المعلم قبل الفصل نفسه من هذه الكلمات التي تابعوها في شخصي أنها نبرات تقشف وهوان.
بيد أني قلت لهم في نهاية اليوم الدراسي أني نسيت صداع الصباح ونسيت معها بطاقتي الشخصية ومسحت قذورات إهانات الحصة الدراسية حينما عرفت أن خرافة مقصية قد صنعها دل بييرو في مباراة اسكوديتيو 2004-2005 أمام الميلان.