firasJUVE
14-04-2011, 08:07 AM
http://desmond.imageshack.us/Himg213/scaled.php?server=213&filename=zidanel.jpg&res=medium
لا أدري من أين أبدأ ..
ولا تدري الكلمات بماذا تنطق ..
هل كان هو هذا الذي نراه الان ؟
هل كان "نجما" مذ ولدته أمه ؟
لا .. لا بد من سبب !
واذا عرف السبب بطل العجب .. !
هل تراك يا "زيزو" وصلت الى ما وصلت اليه لولاها ؟
يقال .. ان وراء كل نجاح لرجل .. امرأة ..
وأقول ..
ان وراء نجاحك يا زيدان .. أيضا امرأة .. !
هل تراك ما زلت تهفو ويرنو قلبك اليها ؟
أم أصبحت مثل "ثيران" مدريد ..
قاسي القلب مهمش الوجدان ؟؟
العام 1996 ..
http://desmond.imageshack.us/Himg804/scaled.php?server=804&filename=lucianomoggiformermana0.jpg&res=medium
موجي الداهية .. الخبيث الماكر ..
بحّار وصياد سمك من النوع " الطازج " ..
يجلس على شواطىء فرنسا مترنما ..
يرمي شباكه في مياه صافية ..
لا صياد غيره على ذلك الشاطىء ..
ومن هو الغبي الذي يقذف شباكه في هذا الوقت من العام .. وأين .. ؟
في مياه بوردو الفرنسية !!
اقتربت الشمس من الغروب ..
يستعد موجي الصياد لسحب الشبكة .. والعودة الى بيته القديم ..
حيث " سيدته العجوز " تنتظر ما قد يأتي به من زاد ..
به لأعوام .. ستبقى منه تزداد ..
يسحب الشبكة .. وقد فرغت من كل شيء ..
الا من سمكة صغيرة !!
نظر اليها بامعان .. ضحك ضحكته الصفراء واستدار الى بيته القديم ..
وفي العودة .. رمقه الصيادون بنظرات استهجان ..
أتذهب الى ذاك المكان المهجور لتعود بهذا الصيد فقط ؟!
ضحك البعض .. وابتسم البعض ..
واستهزأ به البعض بالتأكيد ..
ولكن بقي هو صامتا ..
وسار عنهم بعيد ..
وجاء اليوم الثامن من الشهر التاسع من العام 1996 ..
كان موجي يترقب بلهفة .. هل ستعيش السمكة ؟؟
هل تستطيع الابحار ..
في عالم مليء بالحيتان والتماسيح والكثير من الأخطار !؟
في الركن البعيد .. كان عميد البيت والدار ..
العجوز أنيللي .. يترقب باهتمام ما حصل وما صار ..
وهو الذي نسج الشباك ونسج معها الملابس البيضاء والسوداء ..
وعليه مهمة تحمل ما جاءت به البحار ..
وما تحمله لنا الأقدار !
لامست يومها أقدام السمكة " الزيدانية " أرض الملاعب ..
عيونها كانت مغمضة ..
هي نفسها ضالة .. مهدمة ..
منهكة القوة .. خائفة محطمة ..
تمضي الأيام .. تتلوها أيام ..
والسمكة تعيش الان شهرها السادس ..
كانت أشهر ثقيلة ..
بالكاد استطاعت أن "تعيش" .. وسط أمواج "الكالشيو" المتلاطمة !
ولكن بشائر الخير كانت بادية ..
وان أردت التأكد بالسؤال ..
فسل "شمايكل ورفاقه " ..
عن تلك التمريرة المكيرة الماكرة ..
يوم عانقت كرة "بوكسيتش" شباك الانجليز ..
في ليلة جميلة .. آسرة !
ولأن الزمان .. دوّار ..
فقد بدأ جني الثمار ..
وانقشع الظلام ..
وأطلّ النهار ..
وخرج يومها موجي يبحث عن الصيادين ..
أين هم ؟
أين اختفى الذين قالوا له .. سيلحقك بما جئت عار ..
ويحلّ بك .. وببيتك الخراب والدمار ؟
اه ..
انهم مختبؤون .. فبماذا يتكلمون .. أو ماذا يصرحون .. ؟
أليسوا هم من استغربوا ما فعل البارحة ..؟
أليسوا هم .. من كالوه بالعبارات القاسية الجارحة ؟
اليوم ..
فوق وجوههم حوصرت النظرات ..
وشلّت الحركات ..
وانخنقت الابتسامات .. !
عموما ..
مرّت رحلة الخمس سنوات سريعة ..
وقد تعلّق أهل الدار بعشق هذه السمكة الصغيرة البديعة ..
والتي أصبحت تكبر وتكبر ..
حتى أصبحت رمزا للسمك الآخر ..
بل اختيرت أفضل وأندر أنواع السمك في هذا البحر الزاخر ..
السمك " الزيداني " النادر .. الفاخر !
http://desmond.imageshack.us/Himg9/scaled.php?server=9&filename=zidanejuventus.jpg&res=medium
لذيذ طعمه ..
رشيق شكله ..
وفي "لعبه وأناقته" ما الكلام واللسان يعجز عن وصفه ..
وما العين تنبهر بـ فنّه !
تكبر السمكة بشموخ في بحر "الكرة" الكبير ..
وقد أصبحت مصدر الربح الكثير ..
والمال الوفير ..
ولأن الانسان خلق هلوعا ..
فقد جاءت الساعة المشؤومة ..
وكانت لحظات الوداع .. والفراق .. المحتومة .. !
ولأن لكل بداية نهاية ..
مهما استمر الأمر وساد ..
فقد حان وقت الوداع .. وحان وقت الفراق ..
والذي كان كضرب السكين الحاد ..
أو كالجلوس تحت مطرقة الحدّاد .. !
نظر أهل الدار من نوافذ المنزل " العجوز " ..
وكلهم ينظرون ولا يصدقون ..
أهذه هي النهاية .. ؟
أين أنت أيها الصياد ؟
موجي ..
ألا ترى سمكتك الصغيرة تغادر المنزل بلا رجعة .. ؟
ألا تراها وقد أحيطت بالكاميرات والشاشات والأضواء والفلاشات .. ؟
ألا ترى حولها قد تجمهر أهل الأموال والسيارات ..
وبأيديهم " الشيكات " ..
والدولارات ..
وكل ذلك أمام عينيك .. و تحت أضواء الكشّافات .. ؟
وأنتي أيتها السمكة ..
أبهذه القسوة تذهبين وترحلين ..؟؟
ألا للبيت العجوز وأهله تنظرين ..؟؟
أليسوا هم من وجدوك ..
ودربوك ..
وربوك ..
وبأيديهم وعيونهم رمقوك ..
وبأفواههم نادوك وهتفوك ..
وبأيديهم على أكف الراحة حملوك .. ؟
ألست أنت يا زيدان الذي قلت .. " عندما انتلقت لليوفنتوس .. كأنني انتقلت الى كوكب اخر " ؟
ألست أنت الذي قلت .. " لا أحب مدينة تورينو .. ولكني أعشق السيدة العجوز حد الهيمان " ؟
ألست أنت .. ؟
ألست أنت .. ؟
..
لا ندري ماذا بقي في القلب من ذكريات ..
بكيناك كالنسوة والأطفال ..
وعشقناك حد الجنون والهذيان ..
وها أنتي يا "سمكة تورينو" الان عنا بعيدة ..
وطعم الحرقة والحسرة كانت علينا .. أليمة شديدة ..
ولكن ..
يتردد السؤال .. لك يا زيدان ..
هل كلما نظرت الى السماء البعيدة في الليلة الظلماء وقد اشتدت عتمة الليل ..
وفي وسطها القمر المستدير المنير .. كأنه توقف عن "الدوران والسير" ..
هل يأخذك العقل والفؤاد الى اللباس الأبيض والأسود القديم ..
الذي يوم لبسته .. كدت تطير من الفرح كالطير !؟
هل يهفو قلبك الى ذاك البيت العجوز القديم وأهله .. ؟
أظنها برغم البعد نعم ..
وكلامك في كتاباتك ( على موقعك الالكتروني ) .. كلها تقول نعم .. !
ااااه كيف مرّت وانقضت الأيام والسنون ..
وكيف بقيت تلك السيدة العجوز كما هي ..
لا تهزها "الانتقالات" ولا النعرات ولا الخيانات ولا السقطات ..
وما شاب الأمور .. من ظنون !
لأنها وجدت لكي تكون فوق ..عالية ..
ترنو من الأفق البعيد هازئة بما حولها ..
من أيام وحياة بالية .. فانية !
وحتى لا أخرج عن السرد والقافية ..
فقد استمرت الحكاية ..
ويعود الصيادون ..
على " موجي " .. يضحكون ..
ومنه يسخرون ..
وعلى غلطته .. وبيعه لـ زيدان ..
يشمتون ويستهزؤون ..
ونجلس نحن أهل الدار ..
داخل الدار ..
محزونون ..
والجماهير على الأبواب تردد الأهات ..
كيف تفعلها يا موجي !؟
أأنت عاقل .. أم مجنون !؟
أهكذا يفعل "الصيّاد الماهر" .. ؟
انه بالتأكيد .. قد فقد عقله ..
أو به مسّ وجنون !
بقينا على حالنا ..
حول موقد "البيت التوريني" متجمعون ومجتمعون ..
سيدة البيت العجوز " تحيك وتخيط " قطعة جديدة من القماش الأبيض والأسود ..
ونحن منها مستغربون ..
بل بصراحة .. عليها مشفقون ..
لأن آخر قطعة حاكتها لسمكة "بوردو" ..
منا الى "مدريد" ذهبت وارتحلت ..
فماذا تخيطين .. ؟
ولمن يا سيدتي .. تشقين .. وتتعبين !
فلمّا كنّا كذلك ..
وقد بدأت الشمس تغيب خلف البحار والغيوم ..
سمعنا صوت أقدام "موجي" تتقدم مرة أخرى من الباب ..
فعمّ الصمت .. والوجوم ..
على ظهره كانت شباكه الكبيرة .. المبعثرة ..
ملابسه الرثة تعبقت برائحة البحر والمياه ..
وملامحه ..
كمن خرج من معركة طويلة .. أو خاض حرب مريرة مدمّرة !
ولكن ..
على وجهه بانت ابتسامة ..
ظنناها سافرة .. !
فلم يعرنا الاهتمام الكثير ..
بل نظر الى العجوز في الزاوية ..
نظرة خاطفة عابرة ..
فرمقته " بغمزة " ماكرة ..
لنتفاجأ ..
بأنه عاد بصيد جديد .. !
وبسمكة جديدة ..
بل فريدة !
.. اااااااه .. كم هي جميلة !
تخيلوا معي ..
انها .. انها ..
انها .. سمكة شقراء .. !!
http://desmond.imageshack.us/Himg163/scaled.php?server=163&filename=lapr1179807222350.jpg&res=medium
وتلك قصة أخرى ..
..
دمتم بود !
لا أدري من أين أبدأ ..
ولا تدري الكلمات بماذا تنطق ..
هل كان هو هذا الذي نراه الان ؟
هل كان "نجما" مذ ولدته أمه ؟
لا .. لا بد من سبب !
واذا عرف السبب بطل العجب .. !
هل تراك يا "زيزو" وصلت الى ما وصلت اليه لولاها ؟
يقال .. ان وراء كل نجاح لرجل .. امرأة ..
وأقول ..
ان وراء نجاحك يا زيدان .. أيضا امرأة .. !
هل تراك ما زلت تهفو ويرنو قلبك اليها ؟
أم أصبحت مثل "ثيران" مدريد ..
قاسي القلب مهمش الوجدان ؟؟
العام 1996 ..
http://desmond.imageshack.us/Himg804/scaled.php?server=804&filename=lucianomoggiformermana0.jpg&res=medium
موجي الداهية .. الخبيث الماكر ..
بحّار وصياد سمك من النوع " الطازج " ..
يجلس على شواطىء فرنسا مترنما ..
يرمي شباكه في مياه صافية ..
لا صياد غيره على ذلك الشاطىء ..
ومن هو الغبي الذي يقذف شباكه في هذا الوقت من العام .. وأين .. ؟
في مياه بوردو الفرنسية !!
اقتربت الشمس من الغروب ..
يستعد موجي الصياد لسحب الشبكة .. والعودة الى بيته القديم ..
حيث " سيدته العجوز " تنتظر ما قد يأتي به من زاد ..
به لأعوام .. ستبقى منه تزداد ..
يسحب الشبكة .. وقد فرغت من كل شيء ..
الا من سمكة صغيرة !!
نظر اليها بامعان .. ضحك ضحكته الصفراء واستدار الى بيته القديم ..
وفي العودة .. رمقه الصيادون بنظرات استهجان ..
أتذهب الى ذاك المكان المهجور لتعود بهذا الصيد فقط ؟!
ضحك البعض .. وابتسم البعض ..
واستهزأ به البعض بالتأكيد ..
ولكن بقي هو صامتا ..
وسار عنهم بعيد ..
وجاء اليوم الثامن من الشهر التاسع من العام 1996 ..
كان موجي يترقب بلهفة .. هل ستعيش السمكة ؟؟
هل تستطيع الابحار ..
في عالم مليء بالحيتان والتماسيح والكثير من الأخطار !؟
في الركن البعيد .. كان عميد البيت والدار ..
العجوز أنيللي .. يترقب باهتمام ما حصل وما صار ..
وهو الذي نسج الشباك ونسج معها الملابس البيضاء والسوداء ..
وعليه مهمة تحمل ما جاءت به البحار ..
وما تحمله لنا الأقدار !
لامست يومها أقدام السمكة " الزيدانية " أرض الملاعب ..
عيونها كانت مغمضة ..
هي نفسها ضالة .. مهدمة ..
منهكة القوة .. خائفة محطمة ..
تمضي الأيام .. تتلوها أيام ..
والسمكة تعيش الان شهرها السادس ..
كانت أشهر ثقيلة ..
بالكاد استطاعت أن "تعيش" .. وسط أمواج "الكالشيو" المتلاطمة !
ولكن بشائر الخير كانت بادية ..
وان أردت التأكد بالسؤال ..
فسل "شمايكل ورفاقه " ..
عن تلك التمريرة المكيرة الماكرة ..
يوم عانقت كرة "بوكسيتش" شباك الانجليز ..
في ليلة جميلة .. آسرة !
ولأن الزمان .. دوّار ..
فقد بدأ جني الثمار ..
وانقشع الظلام ..
وأطلّ النهار ..
وخرج يومها موجي يبحث عن الصيادين ..
أين هم ؟
أين اختفى الذين قالوا له .. سيلحقك بما جئت عار ..
ويحلّ بك .. وببيتك الخراب والدمار ؟
اه ..
انهم مختبؤون .. فبماذا يتكلمون .. أو ماذا يصرحون .. ؟
أليسوا هم من استغربوا ما فعل البارحة ..؟
أليسوا هم .. من كالوه بالعبارات القاسية الجارحة ؟
اليوم ..
فوق وجوههم حوصرت النظرات ..
وشلّت الحركات ..
وانخنقت الابتسامات .. !
عموما ..
مرّت رحلة الخمس سنوات سريعة ..
وقد تعلّق أهل الدار بعشق هذه السمكة الصغيرة البديعة ..
والتي أصبحت تكبر وتكبر ..
حتى أصبحت رمزا للسمك الآخر ..
بل اختيرت أفضل وأندر أنواع السمك في هذا البحر الزاخر ..
السمك " الزيداني " النادر .. الفاخر !
http://desmond.imageshack.us/Himg9/scaled.php?server=9&filename=zidanejuventus.jpg&res=medium
لذيذ طعمه ..
رشيق شكله ..
وفي "لعبه وأناقته" ما الكلام واللسان يعجز عن وصفه ..
وما العين تنبهر بـ فنّه !
تكبر السمكة بشموخ في بحر "الكرة" الكبير ..
وقد أصبحت مصدر الربح الكثير ..
والمال الوفير ..
ولأن الانسان خلق هلوعا ..
فقد جاءت الساعة المشؤومة ..
وكانت لحظات الوداع .. والفراق .. المحتومة .. !
ولأن لكل بداية نهاية ..
مهما استمر الأمر وساد ..
فقد حان وقت الوداع .. وحان وقت الفراق ..
والذي كان كضرب السكين الحاد ..
أو كالجلوس تحت مطرقة الحدّاد .. !
نظر أهل الدار من نوافذ المنزل " العجوز " ..
وكلهم ينظرون ولا يصدقون ..
أهذه هي النهاية .. ؟
أين أنت أيها الصياد ؟
موجي ..
ألا ترى سمكتك الصغيرة تغادر المنزل بلا رجعة .. ؟
ألا تراها وقد أحيطت بالكاميرات والشاشات والأضواء والفلاشات .. ؟
ألا ترى حولها قد تجمهر أهل الأموال والسيارات ..
وبأيديهم " الشيكات " ..
والدولارات ..
وكل ذلك أمام عينيك .. و تحت أضواء الكشّافات .. ؟
وأنتي أيتها السمكة ..
أبهذه القسوة تذهبين وترحلين ..؟؟
ألا للبيت العجوز وأهله تنظرين ..؟؟
أليسوا هم من وجدوك ..
ودربوك ..
وربوك ..
وبأيديهم وعيونهم رمقوك ..
وبأفواههم نادوك وهتفوك ..
وبأيديهم على أكف الراحة حملوك .. ؟
ألست أنت يا زيدان الذي قلت .. " عندما انتلقت لليوفنتوس .. كأنني انتقلت الى كوكب اخر " ؟
ألست أنت الذي قلت .. " لا أحب مدينة تورينو .. ولكني أعشق السيدة العجوز حد الهيمان " ؟
ألست أنت .. ؟
ألست أنت .. ؟
..
لا ندري ماذا بقي في القلب من ذكريات ..
بكيناك كالنسوة والأطفال ..
وعشقناك حد الجنون والهذيان ..
وها أنتي يا "سمكة تورينو" الان عنا بعيدة ..
وطعم الحرقة والحسرة كانت علينا .. أليمة شديدة ..
ولكن ..
يتردد السؤال .. لك يا زيدان ..
هل كلما نظرت الى السماء البعيدة في الليلة الظلماء وقد اشتدت عتمة الليل ..
وفي وسطها القمر المستدير المنير .. كأنه توقف عن "الدوران والسير" ..
هل يأخذك العقل والفؤاد الى اللباس الأبيض والأسود القديم ..
الذي يوم لبسته .. كدت تطير من الفرح كالطير !؟
هل يهفو قلبك الى ذاك البيت العجوز القديم وأهله .. ؟
أظنها برغم البعد نعم ..
وكلامك في كتاباتك ( على موقعك الالكتروني ) .. كلها تقول نعم .. !
ااااه كيف مرّت وانقضت الأيام والسنون ..
وكيف بقيت تلك السيدة العجوز كما هي ..
لا تهزها "الانتقالات" ولا النعرات ولا الخيانات ولا السقطات ..
وما شاب الأمور .. من ظنون !
لأنها وجدت لكي تكون فوق ..عالية ..
ترنو من الأفق البعيد هازئة بما حولها ..
من أيام وحياة بالية .. فانية !
وحتى لا أخرج عن السرد والقافية ..
فقد استمرت الحكاية ..
ويعود الصيادون ..
على " موجي " .. يضحكون ..
ومنه يسخرون ..
وعلى غلطته .. وبيعه لـ زيدان ..
يشمتون ويستهزؤون ..
ونجلس نحن أهل الدار ..
داخل الدار ..
محزونون ..
والجماهير على الأبواب تردد الأهات ..
كيف تفعلها يا موجي !؟
أأنت عاقل .. أم مجنون !؟
أهكذا يفعل "الصيّاد الماهر" .. ؟
انه بالتأكيد .. قد فقد عقله ..
أو به مسّ وجنون !
بقينا على حالنا ..
حول موقد "البيت التوريني" متجمعون ومجتمعون ..
سيدة البيت العجوز " تحيك وتخيط " قطعة جديدة من القماش الأبيض والأسود ..
ونحن منها مستغربون ..
بل بصراحة .. عليها مشفقون ..
لأن آخر قطعة حاكتها لسمكة "بوردو" ..
منا الى "مدريد" ذهبت وارتحلت ..
فماذا تخيطين .. ؟
ولمن يا سيدتي .. تشقين .. وتتعبين !
فلمّا كنّا كذلك ..
وقد بدأت الشمس تغيب خلف البحار والغيوم ..
سمعنا صوت أقدام "موجي" تتقدم مرة أخرى من الباب ..
فعمّ الصمت .. والوجوم ..
على ظهره كانت شباكه الكبيرة .. المبعثرة ..
ملابسه الرثة تعبقت برائحة البحر والمياه ..
وملامحه ..
كمن خرج من معركة طويلة .. أو خاض حرب مريرة مدمّرة !
ولكن ..
على وجهه بانت ابتسامة ..
ظنناها سافرة .. !
فلم يعرنا الاهتمام الكثير ..
بل نظر الى العجوز في الزاوية ..
نظرة خاطفة عابرة ..
فرمقته " بغمزة " ماكرة ..
لنتفاجأ ..
بأنه عاد بصيد جديد .. !
وبسمكة جديدة ..
بل فريدة !
.. اااااااه .. كم هي جميلة !
تخيلوا معي ..
انها .. انها ..
انها .. سمكة شقراء .. !!
http://desmond.imageshack.us/Himg163/scaled.php?server=163&filename=lapr1179807222350.jpg&res=medium
وتلك قصة أخرى ..
..
دمتم بود !