firasJUVE
27-05-2011, 02:49 AM
السلام عليكم جميعا ورحمة من الله وبركات ..
لا أدري ان كنت اخترت المكان الصحيح للكتابة ..
أو لعلني لم أدري ان كنت اخترت الموضوع "المناسب" للكتابة ..
بغض النظر .. سواء أصبت أو أخطأت ..
وسواء تهت أو وصلت ..
فان لي بضع "خرابيش" على جدران الكرة العربية ..
والتي أخشى ان أنعيها فيقولوا متشائم ..
تماما كما أخشى أن أمدحها فيقولوا "مسكين حالم" ..
سأحاول امساك العصا من منتصفها ..
والدخول في معمعة اعلامية كروية عربية .. أتمنى أن ندركها ..
لنصل في الختام الى واقع .. يستحق القراءة والاهتمام ..
لكرة .. تشوهت ملامحها ..
وفسدت عواملها ..
عموما .. سأحاول أن أضع أمامكم كلماتي ..
والتي أتمنى أن تأتي سلسة خفيفة على عقلية القارىء المثقف وحتى العادي ..
وستكون عبارة عن جزيئات منفصلة مترابطة ..
تدور وتصب في بوتقة واحدة .. اسمها الاعلام الكروي العربي ..
سواء على صعيد منتخب .. أو حتى على صعيد نادي .. !!
:: الاعلام الكروي العربي ::
نعم .. اخترت الكلام عنه قاصدا ..
فهو الأساس وهو الذي "ان فلح" أصبح رائدا ..
ومن خلاله يبرز النجم ..
فاما يصبح كبيرا قائدا ..
أو يصبح مقيتا بائدا .. !
الاعلام الكروي .. هو مجموعة من الأمور المتداخلة والمتشابكة ..
تفرعاته كثيرة .. وفي مجال الرياضة عامة والكرة خاصة .. فان المجال الصحفي والتلفزيوني لهما الدور الأبرز !
الواقع الكروي يحتّم علي أن أتناول كل منهما على حدا .. حتى يكون النظر أكثر منطقية وعقلانية :
:: الصحافــة الكــرويـة ::
http://212.239.39.34/newsmem/tuttosport/prima/prima.jpg
صعب ان أقارن واقعنا الصحفي الكروي .. بأي دولة من تلك الدول ذات العيار الكروي الثقيل ..
فنحن ما زلنا نحبو حبوا في مجال سخرناه أولا وأخيرا .. لخدمة مصالح معينة .. وبأنماط معينة ..
فالصحافة العربية .. قلّ فيها الناقد العقلاني المنطقي الواعي لما حوله ..
وقلّ فيها الصحفي العربي المتألق .. والذي يجبرك على "الهرولة" خلف مقالاته .. ومحاولة الاطلاع على آخر أخباره ..
فمجلاتنا وصحفنا العربية الكروية .. لا تتعدى أصابع اليد ..
وحتى يكون الكلام فيه منطقية الى أبعد حد .. فان صحفنا تعتبر رياضية .. لا كروية ..
وموضوعاتها أصبحت للجميع معروفة محفوظة .. نسخ وطباعة دون اجتهاد أو جد .. !!
فكم من كاتب صحفي أغرانا في مقال .. وظننا أن الرجل سيتواصل معنا في قادم الأعداد على نفس المنوال ..
لنتفاجأ بأن ما كتب وقال .. كان مجرد كلام على الورق سال ..
فالرجل لا يحمل من الفكر الكروي الا ما قد بقي من الذاكرة والأطلال ..
والكارثة تكمن بأن يكون هذا "الشخص الكروي" مديرا ورئيسا للتحرير .. في وقت تُخنق فيه الأقلام المميزة ..
ويصبح مصيرها الهلاك والزوال .. !!
حالة الدهشة ودائرة الاحباط ستزداد اذا ما تعمقنا أكثر ..
ونظرنا لبعض الصحف التي تمارس دور الأفعى التي تبث السموم ..
امّا بهدف تصفية حسابات شخصيّة .. أو لأسباب " لا أخلاقيّة " ..
أو لغرض وحاجة " في نفس يعقوب " ..
لم يدركوها هم أنفسهم .. ولم تدركها صفحاتهم المَخزيّة .. !
نعم .. لصحيفة تعلن الولاء لفريق على حساب الآخر ..
ونعم لصحيفة تتباهى بانجازات فريق معيّن وبه تفاخر ..
ونعم لكاتب يشيد بناد معيّن .. يمدحه ويتغزّل به .. بل يصفه بأنه ساحر ..
وهذا الأمر لا جدال فيه ..
فالطليان وصحافتهم .. تعلن الولاءات بشكل علني .. وبه تجاهر ..
ولكن لا .. وألف لا .. لصحف تنخر في عظم فريق منافس .. حد الوصول الى وصفه بالعاقر ..
وأن هذا الفريق .. أصبح على الوطن "متآمر" ..
وأنهم هم " كتّاب الكلام " .. أصبحوا على راحة الوطن الجندي الوفي الساهر .. !!
الصحافة العربية .. تحتاج قبل أن يقرأها الجمهور .. أن تقرأ هي نفسها بنفسها ...
وتعيد النظر الى واقع تفصيلها وهيكلها ..
فالمنافسة أمر جميل .. على أن تكون شريفة في مقصدها ..
لا أن تتعدى الحدود حد الوصول الى أمور لا نطيق الحديث عنها ولا حتى سماعها .. !!
أمّا اذا خرجنا من النطاق المحلي البحت ..
والتفتنا قليلا الى المواضيع العالمية .. فوق صفحاتنا المحلية ..
فان الكلام سيكون مأساويا ..
فتقاريرنا الكروية اقتباس من الغرب ..
وان وجد " لا سمح الله " كاتب أراد التخيل والتفكير ..
فان الأسلوب يكون تقليدا للغير ..
وتغلب عليه " البصمة والولاءات الشخصية " ..
والتي تكون واضحة للجميع .. من صغير وكبير .. !!
والتعمّق أكثر في مجال الكرة العالمية فوق صفحاتنا العربية ..
سيقودني للكتابة من جديد عن أخطاء جسيمة ..
ومحاولات بائسة لاقناعنا ..
بأن كرة القدم هي ما يكتبون .. وبأنهم مصيبون .. والكل مخطئون ..
متناسين أو متجاهلين أو لعلهم لا يدرون ..
أن الشبكة العنكبوتية .. أصبحت توفر للقارىء ملايين الأخبار الكروية ..
والتي تفوق بكثير ما تمليه علينا الصحف المحليّة ..
وما "ينقله" الناقلون ..
وما يكتبه كتابنا الموقرون .. !!
:: دبابـيــــس ::
قبل ان أترك موضوع الصحافة ..
سأعلق أمامكم بعض الدبابيس الخطّافة .. والتي أتمنى أن تكون بمنتهى اللطافة ..
وأن ندرك ما فيها .. قبل أن نواصل رحلة " البكاء والحسافة " .. !!
: الدبوس الاول :
أضعه على باب رئيس التحرير الموقر ..
أسأله بالله أن "يتقي الله" في ما يعمل , وأن يطالع واقع الكرة أكثر ..
وأن يدرك أن كوادره لم توجد لشن الحروب فقط ..
وذم هذا الفريق وانتقاد ذاك النادي ..
بهدف الوصول الى مآرب يظنها كبيرة وهي من "البعوضة" أصغر ..
فالصحافة الرياضية يجب أن تحافظ على لونها الأصيل ..
لا أن تتحول الى الصحف ذات اللون الأصفر ..
وباب التحرير اذا تحرّر وأصبح أكثر وعيا ..
فان النتائج ستكون أفضل .. بل ومثمرة أكثر .. !
: الدبوس الثاني :
أضعه أمام الكتّاب .. وأصحاب الأقلام ..
وبالتحديد تلك الفئة التي تبحث عن النقد الهدّام ..
فهذه الفئة تتّبع سياسة اغلاق النوافذ والأبواب ..
والعمل على تهشيم وتحقير من هم في القمة دون اطلاع الى الأسباب ..
هذه الفئة ..
تحتاج الى اطلاع أكثر على كتّاب الكرة في دول العالم التي يبرز فيها الكاتب دون حاجة الى الشتم والى السباب ..
فالأضواء تسلّط على من هو أجدر ..
وعلى من يتابع الكرة بعقلية الرجل الكبير الناضج .. وبحيوية الشباب ..
فكرة القدم لعبة تحتاج للتواصل والاطلاع المباشر ..
دون وجود حجاب .. ودون الغضب عند العتاب ..
عندها سنكون أمام كاتب متقن ..
يجيد عمله بأناقة ..
ويخطف العقول والألباب .. !!
: الدبوس الثالث :
أضعه امام الاتحادات العربية ... وأمام الأندية العربية ..
هذا الدبوس .. لا يحتاج للترجمة ولا لتواجد القاموس ..
فكلنا ندركه ونعرفه .. وجملته الأهم ..
" أخرجوا لنا صحفا تخاطب العقول والنفوس " ..
وابتعدوا عن صحف لا تعرف سوى بناء أوهام من خيوط دخان ..
لا تتعدى أن تطير فوق الرؤوس ..
ومصيرها الى الزوال والاغلاق .. بعد التبذير وصرف "الفلوس" ..
دون الالتفات الى أبناء النادي ومشجعيه ..
والذين ملّوا من تكرار نفس " الطقوس " .. !!
: : :
:: القنوات والمحطات الرياضية العربية ::
http://s.alriyadh.com/2005/08/22/img/w221003.jpg
لم أستطع أن أجد تسمية القنوات "الكروية " .. فقنواتنا رياضية بشكل عام .. والكرة تكون جزءا منها ..
وهذا أمر لا أنتقده أو أستغربه .. فالواقع يفرض هذا الأمر .. في عالم عربي لا يزال جديدا في مجال القنوات الرياضية المتخصصة .
عموما .. وحتى نأخذ الموضوع من كل جوانبه .. فاننا لا بد أن نتطرق الى أكبر المحطات التلفزيونية العربية ..
وهي معروفة لدى الجميع .. وشخصيا سأنأى بنفسي عن ذكر الأسماء والمسميات ..
حتى لا يقال بأني أميل الى احدى الجهات .. أو أني أفاضل بأسلوب الدعايات ..
فلذلك سننظر بكل أمانة وحياد ..
الى واقع تلفزيونات الرياضة العربية .. بنوعيها ..
العام والخاص ..
وكل ما سيكتب يبقى شرحا ذاتيا ..
وكلام فيه اجتهاد .. !
: القنوات الرياضية العامة :
وأقصد بها تلفزيونات الرياضة التي تمثّل الدول .. أو لنقل .. التي تكون باسم الدولة وتتبع لها ..
وهي قنوات في العادة رتيبة مملة .. وعلى المستوى الشعبي بعيدة مهملة ..
برامجها امّا مكررة ..
أو لا تصل الى مستوى المشاهد الذي يبحث عن مباريات محددة في عالم المستديرة المدورة ..
وهذا لأن القنوات الخاصة أكلت "الأخضر واليابس" ..
وتركت لهذا النوع من القنوات التعيس البائس ..
فلذلك يشهد هذا النوع من القنوات الرفض وعدم القبول ..
فنصبح أمام قناة رياضية .. مسمّاها يبقى شبه ناقص !!
مذيعي هذه القنوات من النوع الذي يدخلها وهدفه الأسمى .. الوصول الى احدى القنوات الخاصة ..
فهي أشبه بآلات التفريخ .. والتي يبقى فيها المذيع تائها كأنه من التاريخ ..
وعند الفرصة الأولى .. نرى المذيع يرحل ..
فعالم الشهرة والنقود والاغراءات المادية .. قادر على تحويل العاطفة الى حديد ..
وتحويل الابرة الصغيرة .. الى سيخ .. !!
: القنوات الرياضية الخاصة :
هي تلك القنوات المدفوعة ..
والتي سياستها تقع تحت بند .. " ادفع .. تشاهد " ..
عربيا .. فانها مرّت في كثير من المرّات بمراحل محرجة ..
وقصصها بين الفشل والنجاح تعود أولا وأخيرا الى ادارة القناة ..
وسياستها التي تتبعها ..
وفي قنواتنا الرياضية العربية الخاصة ..
نكون أمام نماذج عديدة ..
بين ادارات شديدة فريدة ..
وادارات أرائها أبعد ما تكون عن السديدة ..
فكم من مرة "دفع" المواطن العربي ثمن "خلاف" قناة مع قناة أخرى .. !؟
وكم من مرة فوجىء المواطن العربي بالاعتذار عن بث مباراة كانت نفس القناة قد عملت لها الدعاية وأعدت لها العدة .. !؟
وكم من مرة .. سمعنا مبالغ اشتراكات تبرق فوق الشاشات ..
وعند الذهاب الى المكاتب اختلفت الحكايات .. وأصبح الكلام سدى .. !؟
قنواتنا الرياضية في هذا القطاع تتأثر "كثيرا" بالدولة المحسوبة عليها ..
وقد يصل الأمر حد فقدان حقوق بطولة يتابعها العالم أجمع ..
في سبيل عرض دوري محلي .. لدولة "محسوبة" عليها القناة ..
والهدف الأول والآخر .. المادة وجمع كل شيء يلمع .. !
هنا ..
يدرك الجميع .. أن هذه القنوات .. مهما كانت شعاراتها عربية ..
فانها لا بد أن تعود أخيرا الى الاقليمية الضيقة ..
والتي تتضح أحيانا في تغطية بطولة أو حدث عالمي كبير ..
حيث الميول "الشديد" الى دولة " مالك القناة " .. واهمال ما تبقى من الدول ..
والتي يضحي جمهورها بحقه كأنه " بعير أو شاة " .. !!
فما ذنب المشاهد من بعيد .. !؟
أم أن دوره يقتصر على الدفع من دم الوريد .. !؟
قصص الحزن والمعاناة قد تمتد .. الى قنوات كانت يوما منارة ابداع واشعاع كروي ..
واذا بها اليوم لا تستطيع حتى وضع مباراة لفريق نسوي ..
والسبب الأول والرئيس .. ضياع الادارة والانجراف خلف رأي شخصي لرجل لا ينظر لبعيد ولا يدري كيف يقيس ..
مما أدّى في النهاية للعيش على " قصة الأمس " .. وانتظار مجهول قادم .. بكل تأكيد هو تعيس .. !!
واذا ما تركنا عالم الادارة .. وانتقلنا الى من هم أمام الشاشة والستارة ..
فان مذيعي القنوات الرياضية من هذا النوع .. فيهم من الأمور العجب العجاب ..
فنحن قوم لا نخفي الانتماءات ..
والتي قد تصل حد ايذاء مشاعر البعض و"تسميع" الاهانات ..
والأدلة كثيرة ..
بل هي واضحة للجميع ولا تحتاج الى عين بصيرة ..
والمشكلة قد تمتد عند مقابلات اللاعبين .. أو حتى المدربين ..
فبعض "أخواننا" من المذيعين أو المقدمين ..
يفتقد لتنوع اللغات (وهذا ليس عيبا) .. ولكننا نشاهده في قلب الحدث يجري مع "الأجانب" المقابلات ..
فنراه يقدّم لنا وجبة من " الفضائح اللغوية " المحرجة ..
والتي تجعل النار في صدور الكل مؤججة .. !
والبعض الآخر ..
نراه لا يملك المعلومة البسيطة .. والتي تضع المذيع نفسه في مواقف مقيتة ..
وبالتحديد عندما يفاجأنا المذيع بأنه لا يدري لأي فريق يلعب اللاعب ..
أو لا يدري من الأصل من هو هذا اللاعب ..
لنكون بعدها أمام وضع محرج ..
يقلب المقابلات الى مصائب .. !!
لا أقول بأن نصبح مثل قنوات سكاي .. أو الـ ESPN
ولا مثل "جول تي في" ..
(قناة امريكية متخصصة في كرة القدم .. يتواصل بثها 24 ساعة في اليوم رغم أن ولادتها كانت في العام 2003) ..
بل كل ما نريده ..
هو عقلانية الانتقاء والاختيار والتواصل ..
فالخدمة لو كانت مجانية لصمتنا وسكتنا ..
ولكن الشيء المدفوع ..
يبقى فيه الحق للمشاهد .. بأن يبقى كلامه مسموع .. !!
فنحن أصبحنا اليوم أمام واقع يقول ..
بأن قنواتنا العربية الخاصة .. لا نفتحها الا لمشاهدة " لقاء حي ومباشر " ..
وغير هذا .. فانها تكون قنوات عادية .. لا تقدّم ولا تؤخر ..
حتى اعتاد المشاهد على هذا المنظر ..
وظنّ أن قنوات العالم هذا هو أسلوبها .. وهذا منهجها الموقّر .. !
سأصمت عند هذا الحد .. ولن أتكلم عن قنوات عربية متخصصة في الأندية ..
فنحن لا نملك بين ثنايانا " مع الاحترام لكل الفرق العربية " ..
ما يتيح لنا المقارنة بقنوات المان يونايتد أو البارسا أو الريال أو الميلان التلفزيونية ..
ولا حتى القناة الحديثة للزعيم التوريني البيانكونيري الكبير .. اليوفنتوس الايطالي .. !!
ختاما ..
أدرك أن كلامي كان طويلا ..
وعلى البعض ربما كان ثقيلا ..
ولكن الناظر الى الحال .. يدرك صعوبة ما أصبح اليه الوضع وآل ..
فالقارىء والمشاهد العربي .. يدفع الثمن وحده دائما ..
يدفعه وهو نفسه لا يشعر غالبا ..
خصوصا ان كانت متابعته قد بدأت من "القنوات المجانية "المفتوحة ..
أو من قراءة الصحف المحلية المبحوحة ..
فترانا أمام مواطن لا يدرك من الكرة الا ما يدركه كاتبنا الصحفي .. أو مذيعنا التلفزيوني ..
وهي بقايا أطلال يعرفها العجوز والصبي ..
لا تتعدى معلومات عن لاعب نعرفه جميعا كمارادونا ..
أو فريق حفظناه جميعا كالبرازيل ..
أو أندية رفعها الاعلام المحلي نتيجة فترة كانت فيها المباريات مجانية ..
لنكون بعد هذا كله ..
أمام منظومة اعلامية كروية ..
تحتاج الى الكثير من القراءة والتمحيص والتعديل والتسوية ..
لعلنا نصل يوما .. الى ما يمكن أن نسميه .. اعلام كروي يستحق الاحترام ..
لا العتاب والملام .. وكثرة النقد وقبح الكلام ..
ومعي أنا انتهى الكلام ..
فلكم مني أرق تحية .. والسلام .. !
. . .
"هذا الموضوع كنت كتبته قديما .. كمقال في مكان آخر .."
لا أدري ان كنت اخترت المكان الصحيح للكتابة ..
أو لعلني لم أدري ان كنت اخترت الموضوع "المناسب" للكتابة ..
بغض النظر .. سواء أصبت أو أخطأت ..
وسواء تهت أو وصلت ..
فان لي بضع "خرابيش" على جدران الكرة العربية ..
والتي أخشى ان أنعيها فيقولوا متشائم ..
تماما كما أخشى أن أمدحها فيقولوا "مسكين حالم" ..
سأحاول امساك العصا من منتصفها ..
والدخول في معمعة اعلامية كروية عربية .. أتمنى أن ندركها ..
لنصل في الختام الى واقع .. يستحق القراءة والاهتمام ..
لكرة .. تشوهت ملامحها ..
وفسدت عواملها ..
عموما .. سأحاول أن أضع أمامكم كلماتي ..
والتي أتمنى أن تأتي سلسة خفيفة على عقلية القارىء المثقف وحتى العادي ..
وستكون عبارة عن جزيئات منفصلة مترابطة ..
تدور وتصب في بوتقة واحدة .. اسمها الاعلام الكروي العربي ..
سواء على صعيد منتخب .. أو حتى على صعيد نادي .. !!
:: الاعلام الكروي العربي ::
نعم .. اخترت الكلام عنه قاصدا ..
فهو الأساس وهو الذي "ان فلح" أصبح رائدا ..
ومن خلاله يبرز النجم ..
فاما يصبح كبيرا قائدا ..
أو يصبح مقيتا بائدا .. !
الاعلام الكروي .. هو مجموعة من الأمور المتداخلة والمتشابكة ..
تفرعاته كثيرة .. وفي مجال الرياضة عامة والكرة خاصة .. فان المجال الصحفي والتلفزيوني لهما الدور الأبرز !
الواقع الكروي يحتّم علي أن أتناول كل منهما على حدا .. حتى يكون النظر أكثر منطقية وعقلانية :
:: الصحافــة الكــرويـة ::
http://212.239.39.34/newsmem/tuttosport/prima/prima.jpg
صعب ان أقارن واقعنا الصحفي الكروي .. بأي دولة من تلك الدول ذات العيار الكروي الثقيل ..
فنحن ما زلنا نحبو حبوا في مجال سخرناه أولا وأخيرا .. لخدمة مصالح معينة .. وبأنماط معينة ..
فالصحافة العربية .. قلّ فيها الناقد العقلاني المنطقي الواعي لما حوله ..
وقلّ فيها الصحفي العربي المتألق .. والذي يجبرك على "الهرولة" خلف مقالاته .. ومحاولة الاطلاع على آخر أخباره ..
فمجلاتنا وصحفنا العربية الكروية .. لا تتعدى أصابع اليد ..
وحتى يكون الكلام فيه منطقية الى أبعد حد .. فان صحفنا تعتبر رياضية .. لا كروية ..
وموضوعاتها أصبحت للجميع معروفة محفوظة .. نسخ وطباعة دون اجتهاد أو جد .. !!
فكم من كاتب صحفي أغرانا في مقال .. وظننا أن الرجل سيتواصل معنا في قادم الأعداد على نفس المنوال ..
لنتفاجأ بأن ما كتب وقال .. كان مجرد كلام على الورق سال ..
فالرجل لا يحمل من الفكر الكروي الا ما قد بقي من الذاكرة والأطلال ..
والكارثة تكمن بأن يكون هذا "الشخص الكروي" مديرا ورئيسا للتحرير .. في وقت تُخنق فيه الأقلام المميزة ..
ويصبح مصيرها الهلاك والزوال .. !!
حالة الدهشة ودائرة الاحباط ستزداد اذا ما تعمقنا أكثر ..
ونظرنا لبعض الصحف التي تمارس دور الأفعى التي تبث السموم ..
امّا بهدف تصفية حسابات شخصيّة .. أو لأسباب " لا أخلاقيّة " ..
أو لغرض وحاجة " في نفس يعقوب " ..
لم يدركوها هم أنفسهم .. ولم تدركها صفحاتهم المَخزيّة .. !
نعم .. لصحيفة تعلن الولاء لفريق على حساب الآخر ..
ونعم لصحيفة تتباهى بانجازات فريق معيّن وبه تفاخر ..
ونعم لكاتب يشيد بناد معيّن .. يمدحه ويتغزّل به .. بل يصفه بأنه ساحر ..
وهذا الأمر لا جدال فيه ..
فالطليان وصحافتهم .. تعلن الولاءات بشكل علني .. وبه تجاهر ..
ولكن لا .. وألف لا .. لصحف تنخر في عظم فريق منافس .. حد الوصول الى وصفه بالعاقر ..
وأن هذا الفريق .. أصبح على الوطن "متآمر" ..
وأنهم هم " كتّاب الكلام " .. أصبحوا على راحة الوطن الجندي الوفي الساهر .. !!
الصحافة العربية .. تحتاج قبل أن يقرأها الجمهور .. أن تقرأ هي نفسها بنفسها ...
وتعيد النظر الى واقع تفصيلها وهيكلها ..
فالمنافسة أمر جميل .. على أن تكون شريفة في مقصدها ..
لا أن تتعدى الحدود حد الوصول الى أمور لا نطيق الحديث عنها ولا حتى سماعها .. !!
أمّا اذا خرجنا من النطاق المحلي البحت ..
والتفتنا قليلا الى المواضيع العالمية .. فوق صفحاتنا المحلية ..
فان الكلام سيكون مأساويا ..
فتقاريرنا الكروية اقتباس من الغرب ..
وان وجد " لا سمح الله " كاتب أراد التخيل والتفكير ..
فان الأسلوب يكون تقليدا للغير ..
وتغلب عليه " البصمة والولاءات الشخصية " ..
والتي تكون واضحة للجميع .. من صغير وكبير .. !!
والتعمّق أكثر في مجال الكرة العالمية فوق صفحاتنا العربية ..
سيقودني للكتابة من جديد عن أخطاء جسيمة ..
ومحاولات بائسة لاقناعنا ..
بأن كرة القدم هي ما يكتبون .. وبأنهم مصيبون .. والكل مخطئون ..
متناسين أو متجاهلين أو لعلهم لا يدرون ..
أن الشبكة العنكبوتية .. أصبحت توفر للقارىء ملايين الأخبار الكروية ..
والتي تفوق بكثير ما تمليه علينا الصحف المحليّة ..
وما "ينقله" الناقلون ..
وما يكتبه كتابنا الموقرون .. !!
:: دبابـيــــس ::
قبل ان أترك موضوع الصحافة ..
سأعلق أمامكم بعض الدبابيس الخطّافة .. والتي أتمنى أن تكون بمنتهى اللطافة ..
وأن ندرك ما فيها .. قبل أن نواصل رحلة " البكاء والحسافة " .. !!
: الدبوس الاول :
أضعه على باب رئيس التحرير الموقر ..
أسأله بالله أن "يتقي الله" في ما يعمل , وأن يطالع واقع الكرة أكثر ..
وأن يدرك أن كوادره لم توجد لشن الحروب فقط ..
وذم هذا الفريق وانتقاد ذاك النادي ..
بهدف الوصول الى مآرب يظنها كبيرة وهي من "البعوضة" أصغر ..
فالصحافة الرياضية يجب أن تحافظ على لونها الأصيل ..
لا أن تتحول الى الصحف ذات اللون الأصفر ..
وباب التحرير اذا تحرّر وأصبح أكثر وعيا ..
فان النتائج ستكون أفضل .. بل ومثمرة أكثر .. !
: الدبوس الثاني :
أضعه أمام الكتّاب .. وأصحاب الأقلام ..
وبالتحديد تلك الفئة التي تبحث عن النقد الهدّام ..
فهذه الفئة تتّبع سياسة اغلاق النوافذ والأبواب ..
والعمل على تهشيم وتحقير من هم في القمة دون اطلاع الى الأسباب ..
هذه الفئة ..
تحتاج الى اطلاع أكثر على كتّاب الكرة في دول العالم التي يبرز فيها الكاتب دون حاجة الى الشتم والى السباب ..
فالأضواء تسلّط على من هو أجدر ..
وعلى من يتابع الكرة بعقلية الرجل الكبير الناضج .. وبحيوية الشباب ..
فكرة القدم لعبة تحتاج للتواصل والاطلاع المباشر ..
دون وجود حجاب .. ودون الغضب عند العتاب ..
عندها سنكون أمام كاتب متقن ..
يجيد عمله بأناقة ..
ويخطف العقول والألباب .. !!
: الدبوس الثالث :
أضعه امام الاتحادات العربية ... وأمام الأندية العربية ..
هذا الدبوس .. لا يحتاج للترجمة ولا لتواجد القاموس ..
فكلنا ندركه ونعرفه .. وجملته الأهم ..
" أخرجوا لنا صحفا تخاطب العقول والنفوس " ..
وابتعدوا عن صحف لا تعرف سوى بناء أوهام من خيوط دخان ..
لا تتعدى أن تطير فوق الرؤوس ..
ومصيرها الى الزوال والاغلاق .. بعد التبذير وصرف "الفلوس" ..
دون الالتفات الى أبناء النادي ومشجعيه ..
والذين ملّوا من تكرار نفس " الطقوس " .. !!
: : :
:: القنوات والمحطات الرياضية العربية ::
http://s.alriyadh.com/2005/08/22/img/w221003.jpg
لم أستطع أن أجد تسمية القنوات "الكروية " .. فقنواتنا رياضية بشكل عام .. والكرة تكون جزءا منها ..
وهذا أمر لا أنتقده أو أستغربه .. فالواقع يفرض هذا الأمر .. في عالم عربي لا يزال جديدا في مجال القنوات الرياضية المتخصصة .
عموما .. وحتى نأخذ الموضوع من كل جوانبه .. فاننا لا بد أن نتطرق الى أكبر المحطات التلفزيونية العربية ..
وهي معروفة لدى الجميع .. وشخصيا سأنأى بنفسي عن ذكر الأسماء والمسميات ..
حتى لا يقال بأني أميل الى احدى الجهات .. أو أني أفاضل بأسلوب الدعايات ..
فلذلك سننظر بكل أمانة وحياد ..
الى واقع تلفزيونات الرياضة العربية .. بنوعيها ..
العام والخاص ..
وكل ما سيكتب يبقى شرحا ذاتيا ..
وكلام فيه اجتهاد .. !
: القنوات الرياضية العامة :
وأقصد بها تلفزيونات الرياضة التي تمثّل الدول .. أو لنقل .. التي تكون باسم الدولة وتتبع لها ..
وهي قنوات في العادة رتيبة مملة .. وعلى المستوى الشعبي بعيدة مهملة ..
برامجها امّا مكررة ..
أو لا تصل الى مستوى المشاهد الذي يبحث عن مباريات محددة في عالم المستديرة المدورة ..
وهذا لأن القنوات الخاصة أكلت "الأخضر واليابس" ..
وتركت لهذا النوع من القنوات التعيس البائس ..
فلذلك يشهد هذا النوع من القنوات الرفض وعدم القبول ..
فنصبح أمام قناة رياضية .. مسمّاها يبقى شبه ناقص !!
مذيعي هذه القنوات من النوع الذي يدخلها وهدفه الأسمى .. الوصول الى احدى القنوات الخاصة ..
فهي أشبه بآلات التفريخ .. والتي يبقى فيها المذيع تائها كأنه من التاريخ ..
وعند الفرصة الأولى .. نرى المذيع يرحل ..
فعالم الشهرة والنقود والاغراءات المادية .. قادر على تحويل العاطفة الى حديد ..
وتحويل الابرة الصغيرة .. الى سيخ .. !!
: القنوات الرياضية الخاصة :
هي تلك القنوات المدفوعة ..
والتي سياستها تقع تحت بند .. " ادفع .. تشاهد " ..
عربيا .. فانها مرّت في كثير من المرّات بمراحل محرجة ..
وقصصها بين الفشل والنجاح تعود أولا وأخيرا الى ادارة القناة ..
وسياستها التي تتبعها ..
وفي قنواتنا الرياضية العربية الخاصة ..
نكون أمام نماذج عديدة ..
بين ادارات شديدة فريدة ..
وادارات أرائها أبعد ما تكون عن السديدة ..
فكم من مرة "دفع" المواطن العربي ثمن "خلاف" قناة مع قناة أخرى .. !؟
وكم من مرة فوجىء المواطن العربي بالاعتذار عن بث مباراة كانت نفس القناة قد عملت لها الدعاية وأعدت لها العدة .. !؟
وكم من مرة .. سمعنا مبالغ اشتراكات تبرق فوق الشاشات ..
وعند الذهاب الى المكاتب اختلفت الحكايات .. وأصبح الكلام سدى .. !؟
قنواتنا الرياضية في هذا القطاع تتأثر "كثيرا" بالدولة المحسوبة عليها ..
وقد يصل الأمر حد فقدان حقوق بطولة يتابعها العالم أجمع ..
في سبيل عرض دوري محلي .. لدولة "محسوبة" عليها القناة ..
والهدف الأول والآخر .. المادة وجمع كل شيء يلمع .. !
هنا ..
يدرك الجميع .. أن هذه القنوات .. مهما كانت شعاراتها عربية ..
فانها لا بد أن تعود أخيرا الى الاقليمية الضيقة ..
والتي تتضح أحيانا في تغطية بطولة أو حدث عالمي كبير ..
حيث الميول "الشديد" الى دولة " مالك القناة " .. واهمال ما تبقى من الدول ..
والتي يضحي جمهورها بحقه كأنه " بعير أو شاة " .. !!
فما ذنب المشاهد من بعيد .. !؟
أم أن دوره يقتصر على الدفع من دم الوريد .. !؟
قصص الحزن والمعاناة قد تمتد .. الى قنوات كانت يوما منارة ابداع واشعاع كروي ..
واذا بها اليوم لا تستطيع حتى وضع مباراة لفريق نسوي ..
والسبب الأول والرئيس .. ضياع الادارة والانجراف خلف رأي شخصي لرجل لا ينظر لبعيد ولا يدري كيف يقيس ..
مما أدّى في النهاية للعيش على " قصة الأمس " .. وانتظار مجهول قادم .. بكل تأكيد هو تعيس .. !!
واذا ما تركنا عالم الادارة .. وانتقلنا الى من هم أمام الشاشة والستارة ..
فان مذيعي القنوات الرياضية من هذا النوع .. فيهم من الأمور العجب العجاب ..
فنحن قوم لا نخفي الانتماءات ..
والتي قد تصل حد ايذاء مشاعر البعض و"تسميع" الاهانات ..
والأدلة كثيرة ..
بل هي واضحة للجميع ولا تحتاج الى عين بصيرة ..
والمشكلة قد تمتد عند مقابلات اللاعبين .. أو حتى المدربين ..
فبعض "أخواننا" من المذيعين أو المقدمين ..
يفتقد لتنوع اللغات (وهذا ليس عيبا) .. ولكننا نشاهده في قلب الحدث يجري مع "الأجانب" المقابلات ..
فنراه يقدّم لنا وجبة من " الفضائح اللغوية " المحرجة ..
والتي تجعل النار في صدور الكل مؤججة .. !
والبعض الآخر ..
نراه لا يملك المعلومة البسيطة .. والتي تضع المذيع نفسه في مواقف مقيتة ..
وبالتحديد عندما يفاجأنا المذيع بأنه لا يدري لأي فريق يلعب اللاعب ..
أو لا يدري من الأصل من هو هذا اللاعب ..
لنكون بعدها أمام وضع محرج ..
يقلب المقابلات الى مصائب .. !!
لا أقول بأن نصبح مثل قنوات سكاي .. أو الـ ESPN
ولا مثل "جول تي في" ..
(قناة امريكية متخصصة في كرة القدم .. يتواصل بثها 24 ساعة في اليوم رغم أن ولادتها كانت في العام 2003) ..
بل كل ما نريده ..
هو عقلانية الانتقاء والاختيار والتواصل ..
فالخدمة لو كانت مجانية لصمتنا وسكتنا ..
ولكن الشيء المدفوع ..
يبقى فيه الحق للمشاهد .. بأن يبقى كلامه مسموع .. !!
فنحن أصبحنا اليوم أمام واقع يقول ..
بأن قنواتنا العربية الخاصة .. لا نفتحها الا لمشاهدة " لقاء حي ومباشر " ..
وغير هذا .. فانها تكون قنوات عادية .. لا تقدّم ولا تؤخر ..
حتى اعتاد المشاهد على هذا المنظر ..
وظنّ أن قنوات العالم هذا هو أسلوبها .. وهذا منهجها الموقّر .. !
سأصمت عند هذا الحد .. ولن أتكلم عن قنوات عربية متخصصة في الأندية ..
فنحن لا نملك بين ثنايانا " مع الاحترام لكل الفرق العربية " ..
ما يتيح لنا المقارنة بقنوات المان يونايتد أو البارسا أو الريال أو الميلان التلفزيونية ..
ولا حتى القناة الحديثة للزعيم التوريني البيانكونيري الكبير .. اليوفنتوس الايطالي .. !!
ختاما ..
أدرك أن كلامي كان طويلا ..
وعلى البعض ربما كان ثقيلا ..
ولكن الناظر الى الحال .. يدرك صعوبة ما أصبح اليه الوضع وآل ..
فالقارىء والمشاهد العربي .. يدفع الثمن وحده دائما ..
يدفعه وهو نفسه لا يشعر غالبا ..
خصوصا ان كانت متابعته قد بدأت من "القنوات المجانية "المفتوحة ..
أو من قراءة الصحف المحلية المبحوحة ..
فترانا أمام مواطن لا يدرك من الكرة الا ما يدركه كاتبنا الصحفي .. أو مذيعنا التلفزيوني ..
وهي بقايا أطلال يعرفها العجوز والصبي ..
لا تتعدى معلومات عن لاعب نعرفه جميعا كمارادونا ..
أو فريق حفظناه جميعا كالبرازيل ..
أو أندية رفعها الاعلام المحلي نتيجة فترة كانت فيها المباريات مجانية ..
لنكون بعد هذا كله ..
أمام منظومة اعلامية كروية ..
تحتاج الى الكثير من القراءة والتمحيص والتعديل والتسوية ..
لعلنا نصل يوما .. الى ما يمكن أن نسميه .. اعلام كروي يستحق الاحترام ..
لا العتاب والملام .. وكثرة النقد وقبح الكلام ..
ومعي أنا انتهى الكلام ..
فلكم مني أرق تحية .. والسلام .. !
. . .
"هذا الموضوع كنت كتبته قديما .. كمقال في مكان آخر .."