juventus1980
18-10-2010, 07:24 PM
هل اعيدت السيدة العجوز الى شبابها؟
تحليل اقتصادي مترجم من مدونة The Swiss ramble
كتب بتاريخ 26-9-2010
دلبيرو
على الرغم من ان اليوفي انهى الموسم الماضي في المركز السابع ، الا انه ليس هناك شك في أنه قد قطع شوطا طويلا منذ الأيام المظلمة من الكالشيو بولي منذ أربعة أعوام فقط. وقد عوقب بشدة لدوره في تلك الفضيحة ، عندما هبط الى دوري الدرجة الثانية و اضطر لبدء الموسم التالي مع خصم تسع نقاط ، وخاض اليوفي ببسالة طريق عودته إلى المراتب العليا .
حتى كبوة هذا العام ، كان اليوفي يتحسن بشكل تصاعدي ، بدءا من الفوز بدوري الدرجة الثانية بفارق ست نقاط مريحة في 2007 ، ثم فاجئ معظم النقاد باحتلاله المركز الثالث في موسم العودة ، ثم اثار الاعجاب عندما احتل المركز الثاني موسم 2009.
كان الهبوط مهانة لم يسبق لها مثيل للسيدة العجوز في تورينو ، وكما هو معروف شعبية النادي ، كما انه لم يسبق لليوفي ان كان خارج اطار الدرجة الأولى خلال 109 اعوام . على العكس من ذلك اليوفي كان مثال للشرف و الفخر ، بعد أن فاز في دوري ابطال اوروبا مرتين ، 29 اسكوديتو ، وثلاث كؤوس اتحاد اوروبي و واحدة كأس الكؤوس. اضف على ذلك الكثير ، موقع النادي على الانترنت يؤكد انهم الفريق الأكثر شعبية في إيطاليا مع 12 مليون مؤيد ، في حين أنه يتباهى ب 170 مليون مشجع في جميع أنحاء العالم .
عندما سقط اليوفي من وسط النعمة نتيجة فضيحة التلاعب بنتائج المباريات التي ظهرت في 2006 ، بعد كشف الشرطة سلسلة من مكالمات هاتفية والتي أظهرت محاولة بعض الاندية الكبيرة التلاعب في النتائج من خلال اختيار الحكام المفضلين لهم. النتائج الأساسية هي أن ميلان وفيورنتينا ولاتسيو وريجينا تم معاقبتهم بخصم النقاط ، ولكن فقط يوفنتوس تمت معاقبته بالهبوط .نظرا لتورطه العميق بالقضية.
يعد موضوع الكالشيوبولي موضوع عاطفي جدا لجميع عشاق كرة القدم الايطالية .و يبدو ان هذا الموضوع لن يهدأ ابدا خصوصا بعد ظهور مكالمات جديدة الاكتشاف تدل على تورط الانتر بشدة في الكالشيوبولي.ليست وظيفة هذه المدونة القاء اللوم على احد ، ولكن لننظر إلى استجابة يوفنتوس للضربة القوية التي تلقاها.
وكانت النتيجة الفورية أن الفريق الذي فاز بلقب الدوري الايطالي في عام 2006 ان يتم تحطيمه ، وذلك جزئيا من خلال اللاعبين الراغبين في المغادرة الى ملاعب اكثر خضرة ، مثل زلاتان ابراهيموفيتش وباتريك فييرا ، ليليان تورام ، جيانلوكا زامبروتا وفابيو كانافارو جميعهم غادروا تورينو. من ناحية أخرى ، بقي بعض اللاعبين المخلصين لألوان النادي ، الأمر الذي ادى الى نقش اسمائهم للابد في قلوب مشجعي اليوفي ، مثل جيجي بوفون وبافل نيدفيد واللاعب الذي لا يضاهى اليساندرو دلبيرو.
كما يقولون "عندما تبدأ المصاعب .تبدأ المصاعب بالزوال" كان امام اليوفي تحدي كبير. ساهمت غالبية المساهمين في النادي وعائلة انييلي ، في جلب جون ايلكان حفيد جياني انييلي الاسطوة الكبيرة المعروفة بالافوكاتو ، لقد قام بالتعامل مع الفوضى الموجودة و لم يهدر وقت قبل ان يقوم باقالة الإدارة السابق و تعيين جان كلود بلان كرئيس تنفيذي، لقد شملت تجربت بلان الرياضية دورة الالعاب الاولمبية الشتوية ، جولة دي فرنسا و بطولة الاتحاد الفرنسي لكرة المضرب. وعزز الدور الفرنسي بالتعاقد مع بطل العالم ديدييه ديشامب كمدرب جديد ليحل محل فابيو كابيلو.
على الرغم من الاتنتقادات الموجه لبلان كونه شخص لا يعرف بكرة القدم.لكن يجدر بنا ان نتذكر انه قاد النادي في اصعب حقبة في تاريخ اليوفينتوس. التفكك الحاصل على ارض الملعب نتيجة انفراط الفريق كان سيؤدي الى كارثة اقتصادية لليوفي.و لكن بلان وفريقه المعاون قادوا سفينة اليوفي بسلام و اعادوا الثقة للفريق.
في عام 2007 قام مجلس ادارة النادي بأطلاق خطة متوسطة الاجل,هدفها اعادة انطلاق النادي تحت مصطلح"نيوفينتوس"ان صح التعبير.كان الهدف عودة الفريق كنادي رائد على مستوى اوروبا . وبنفس الوقت تعزيز الوضع المالي للنادي.كانت رسالتهم هي ان يصبح اليوفينتوس المعيار المثالي لشركة كرة القدم الحديثة.و تتضمن"نادي متفوق ياضيا.قريب من الانصار.و لكن يدار بطريقة مهنية محترفة مع التركيز على الفرص التجارية المتاحة".
للوصول للغاية.اثبت النادي انه لا يمتلك اي رحمة كلما تبين انه لم يصل الى اهدافه المنشودة بشكل كامل.لقد تمت اقالة ديشامب بتوافق مشترك. ومن ثم اقيل رانييري بعد خسارة الدوري للانتر . و التي شملت شهرين كاملين دون تحقيق اي انتصار لليوفي.ثم جاء فيرارا المسؤول عن قطاع الشباب للنادي.و لكنه بقي اقل من موسم بعد ان فشل في الوصول لدور خروج المغلوب في دوري الابطال. حل مكانه زاكيروني بعقد يمتد لاربع اشهر.و لسوء حظه خلال الاربع اشهر تعرض اليوفي لخروج مذل امام فولهام في الدوري الاوروبي.
التأرجح تواصل في الصيف الماضي.عندما حد الكان من صلاحيات بلان.و احتفظ بلان ببعض الواجبات فقط. و تم وضع قريب الكان الا هو اندريا انييلي.كان والد اندريا الراحل.امبرتو.رئيس النادي من 2003 -2005 . في حين ان عمه هو الرجل الناجح جياني.لذلك استبشر انصار النادي خيرا بعودته انها ستكون عودة للامجاد السابقة.
لقد تحرك انييلي بسرعة.وكان الهجوم على سامبدوريا.و تم توظيف ماروتا كمدير رياضي و دلنيري كمدرب.بلا شك اثبت ماروتا انه الصفقة الاكثر اهمية.لكونه من اصحاب المهارات العالية. كما انه صاحب قدرة كبيرة على التعامل مع السوق الايطالي الكروي.لقد قاد ماروتا سامبدوريا من السيريا ب الى دوري الابطال . و قام بتحطيم اسعار الشراء للاعبين. لا سيما كاسانو و باتزيني.الهجوم الفتاك للنادي القادم من مدينة جنوى.
خلال هذا الوقت,سعى اليوفي بشكل حثيث لبناء نموذج للاعمال التجارية القائمة على الاكتفاء الذاتي للفريق.لذلك (المستقبل لا يعد مجهول بالنسبة لليوفي)في الكورسو غاليليو فيراري.لذلك التقرير المالي لعام 2009 يتكلم بفخر عن فكرة محترمة تقوم على مزج التنافس الرياضي المستمر مع التوازن الاقتصادي.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل اليوفي قريب من تحقيق غايته النبيلة؟
جدول 1
الجواب السريع للسؤال نعم انهم يؤدون بشكل جيد.النادي اعلن عن نتائجه الاقتصادية لموسم 2009-2010 حتى تاريخ 30-6-2010.لقد كشفت النتائج عن خسارة بسيطة بعد احتساب الضرائب تقدر ب 5 مليون يورو.و لكن جدير بالذكر ان اليوفي قبل الضرائب ربح ما مقداره 8 مليون,قبل حسم ضرائب تقدر ب13 مليون(6 مليون ضرائب عاجلة و 7 مليون ضرائب مؤجلة تعود للارباح الناتجة عن بيع اللاعبين).
الحقيقة ان الضرائب لعبت دو كبير في نتائج ارباح النادي في الاعوام الماضية.حيث انه من اصل 6 مواسم ماضية حقق اليوفي ارباح في اربع مواسم قبل حسم الضرائب.و ثلاثة من اصل هذه المواسم الاربعة انتهت بخسائر بعد حسم الضرائب.اي انه الربح الصافي كان في موسم واحد فقط.
الموسم المالي الاستثنائي كان في موسم 2008-2009.حيث كانت النتائج المالية جيدة.و نتج عنها ارباح تقدر ب 7 مليون يورو بعد خصم الضرائب.و هو ايضا آخر موسم يمكن مقارنة نتائج اليوفي الاقتصادية بباقي الاندية الايطالية.بسبب ان باقي الاندية تتأخر بالاعلان عن النتائج الاقتصادية لموسم 2010.لذلك في نفس موسم 2009 اعلن الانتر عن خسائر تقدر ب154 مليون يورو,اي بفرق يقدر 161 مليون يورو عن اليوفي,على الرغم من النجاح الذي حققه الانتر على ارض الملعب.لقد انهى الانتر الدوري متفوقا عن اليوفي ب10 نقاط, لذلك تستطيع ان تقول بطريقة جدلية ان كل نقطة زائدة للانتر في الدوري كلفته ما مقداره 16 مليون يورو,بالطبع الفرق بين الانتر و اليوفي لم يكن ناتج عن المال فقط هناك عوامل اخرى,و لكن يبقى المال عامل مهم جدا.بأختصار الاموال تتكلم ايضا.
نادي ايطالي كبير آخر الا وهو ميلان.اعلن عن خسائر تقدر ب 10 مليون يورو في موسم 2008-2009,و لكن هذا الرقم نتج بعد بيع كاكا بمبلغ يقدر ب66 مليون يورو.لذلك ان اردنا مقارنة اكثر منطقية سنذهب للعام قبل الماضي حيث بلغت خسائر ميلان 67 مليون يورو.
من باب الانصاف مع الآخرين,كان الموسم الماضي لليوفي استثنائي من منظور مالي,حيث حقق عائدات مالية لم يحققها منذ موسم الهبوط للدرجة الثانية.على الرغم من ان موسم 2005-2006 شهد عائدات مالية ضخمة ,الا ان النادي انهى الموسم بخسائر تقدر ب46 مليون يورو,و السبب هو الانفاق المالي الكبير.هو امر مشابه للايام الاخيرة في الامبراطورية الرومانية.
عندما جاءت سنة الرعب في موسم 2007 .كان على النادي اتخاذ اجراءات حاسمة للتعامل مع التقلص الذي اصاب النادي,و الذي نتج عن انخفاض عائدات النادي بأكثر من الثلث من 214 مليون يورو الى 142 مليون.تشمل هذه الخسائر اولا الخسائر الناتجة عن الغياب عن دوري الابطال(قدرت ب26 مليون يورو عام 2006),يضاف اليها عقود البث التلفزيوني و الاعلانات التجارية و الرعاية حيث تم اعادة التفاوض حول هذه العقود نتيجة هبوط النادي لدرجة اضعف.كان هناك انخفاض قدر ب14 مليون في عقد البث التلفزيوني مع محطة سكاي التلفزيونية,في حين ان العلامة التجارية الراعية على قميص النادي tamoil و الشركة الموردة للمستلزمات الرياضية nike خفضوا دفعاتهم المالية ب8 مليون و 4.5 مليون على التالي.كما ان ايرادات الحضور الجاهيري انخفضت ب9 مليون تقريبا.
تماشيا مع انخفاض الإيرادات ، اضطر يوفنتوس لخفض التكاليف ، وهو ما يعني فعليا تفريغ اللاعبين من أجل خفض فاتورة الأجور والحد من الاموال المخصصة لسد الديون.نتج عن عملية بيع اللاعبين فائدة مالية قدرت ب42 مليون € ، بما في ذلك الحصول على 15 مليون € مباشرة من بيع ابراهيموفيتش عندما تم نقله إلى انترناسيونالي.
هذه الجهود المضنية كانت تعني أن اليوفنتوس على وشك ان ينكسر و هو ما لم يحدث ، حتى في دوري الدرجة الثانية ، و هذا يعد إنجازا ملحوظا ، على الرغم من ان السنة التالية اظهر التقرير خسائر كبيرة تقدر ب 21 مليون € ,نتيجة تصعيد الانفاق لبناء فريق منافس في دوري الدرجة الاولى الايطالي, وبالنظر إلى أن اليوفي انتهى بالمرتبة الثالثة ذلك الموسم ، لذلك يمكنك ان تقول ان اليوفي قام بمقامرة و كانت ناجحة جدا نظرا لتأهله لدوري الابطال و ما يتبعها من ارباح كبيرة.
كما هو الحال مع جميع الأندية الكبرى ، أصبح دوري أبطال أوروبا عنصر بالغ الأهمية من الناحية المادية لليوفي ، تبلغ عائدات دوري الابطال 22 مليون € . ويبرز هذا الخطر في حسابات عام 2010 ، اي أنه "من المتوقع في السنة المالية 2010/11 أن تكون سلبية ، ويرجع ذلك الى فشل النادي في التأهل لدوري أبطال أوروبا... فضلا عن الآثار الناجمة عن القواعد الجديدة التي تحكم حقوق البث . "في الواقع تأثير هذين العاملين هو من الضخامة بحيث أنه" من المتوقع في السنة المالية 2010/11 الإغلاق بخسائر كبيرة ".
وقبل التعليق على العائدات ،أود توضيح أن أرقام الإيرادات في تحليلي تختلف عن تلك التي نقلت من اليوفنتوس. من أجل أن تكون متسقة مع أندية أخرى ، ولقد اتبعت التعريف المستخدم في دوري الاندية المالي( ( Deloittes Money League وهو عبارة عن تحليل للمقارنة بين الاداء الاقتصادي للاندية ،و يرجى الانتباه ان التقرير الأخير ، الذي قام على أساس النتائج 2008/09 ، استبعد البنود التالية : (أ) عائدات الجماهير في ملاعب الفرق الاخرى و تقدر 1.7 مليون €، (ب) عائدات التلفزيون تعطى للأندية الزائرة 18.2 مليون € ، (ج) الربح من مبيعات لاعبين 17.3 مليون . بأضافة التعديلات المذكورة سابقا و مجموعها 37.2 مليون يورو لمجوع المدخلات حسب تقرير دوري الاندية المالي وهو 203.2 مليون يورو .يكون المجموع الكلي لعائدات اليوفي هو 240 مليون يورو.
دوري الاندية المالي
في حال اردنا المقارنة مع أندية أخرى ، فإن الانطباع الأولي إيجابي لليوفي ، حيث حل يوفنتوس 8 في دوري الاندية المالي.وحل في المركز الاول بين الاندية الايطلية ، و لكن يقبع الانتر و ميلان على مسافة قريبة بمجموع عائدات بلغ 197 مليون € لكل فريق. ومع ذلك ، عند النظر بتاني, يظهر من الواضح أنه ليست كل الامور وردية في حديقة يوفنتوس.
أولا ، لقد نمت عائدات الاندية الاخرى بمعدل أسرع بكثير من اليوفنتوس. في الواقع قبل هبوط اليوفي كان يحتل المركز 3 في دوري الاندية المالي .ثانيا ، عائدات اليوفي تعتبر ضعيفة مقارنة مع منافسيه الاوربيين . ونعني ريال مدريد و برشلونة حيث تبلغ عائدات كل منهم تقريبا 400 مليون يورو . اي ضعف عائدات اليوفي . وهذا يجعل من الصعب على اليوفي المنافسة ، وخاصة إذا كان النقص في معدل المدخلات سيحصل في كل سنة
ملاحظتين اخرتين تشكل صفعة في الوجه. عائدات الوفنتوس من يوم المباراة(الحضور الجماهيري و ما ينتج عنه من مرابح بشكل عام) هي 17 مليون يورو. و هو يعتبر رقم منخفض للغاية ، لدرجة أنه في الواقع أقل من أي فريق آخر في الاندية العشرين الأعلى دخلا في اوروبا المدرجة في دوري الاندية المالي ، وهو يمثل 8 ٪ فقط من عائدات النادي الكلية. من ناحية أخرى ،عائدات التلفزيون 132 مليون € هي كبيرة جدا ,اي المركز الثالث في القائمة ، ما يمثل 65 ٪ من عائدات النادي الكلية.
عائدات النقل التلفزيوني للاندية الكبرى في ايطاليا
مثل الاندية الايطالية الاخرى ، أصبحت ايرادات اليوفينتوس غير متوازنة وتعتمد اعتمادا كبيرا على إيرادات البث التلفزيوني، ولكن في حالة اليوفي اصبح الامر مبالغ فيه. و الحقيقة اليوفي يشكل أعلى مستوى من الاعتماد على تدفق الايرادات من مصدر رئيسي واحد لأي نادي في الدوري الاوروبي المالي.
حتى الآن قد استفاد اليوفنتوس من بيع حقوق البث التلفزيوني بشكل منفرد لشبكة سكاي\ميدياسات ، مع صفقة بلغت قيمتها 112 مليون € للموسم واحد ، رغم ان المبلغ قد تم تنزيله ل100 مليون يورو عند توقيع الاتفاق .و اعتبارا من موسم 2010/11 ، تم استبدال الاتفاق الفردي و العودة لاتفاق جماعي ، سيؤدي الى خصم 7 مليون يورو من الإيرادات ( 93 مليون يورو) في الموسم الأول ، و خصم 2 مليون في الموسم الثاني(98 مليون يورو) .
هذه الارقام المتعلقة بالنقل التلفزيوني ليست سيئة كما كان يخشى البعض لبضعة أسباب. الأول ، مجموع الأموال التي يكفلها شريك جديد لحقوق وسائل الاعلام الرياضية ستكون تقريبا 20 ٪ أعلى من ذي قبل و أكثر من 1 مليار € سنويا لجميع الفرق. ثانيا ، صيغة التوزيع معقدة تميل لصالح الأندية الكبيرة : حصة متساوية 40 ٪ ، 30 ٪ على أساس النتائج السابقة (5 ٪ الموسم الماضي ، 10 ٪ آخر 5 سنوات ، والنتائج التاريخية 15 %لغاية آخر 5 سنوات) ؛ و 30 ٪ استنادا إلى القاعدة الجماهيرية وعدد سكان المدينة.
عائدات النقل التلفزيوني لليوفي
من ناحية اخرى ، كما رأينا ، الفشل في التأهل لدوري ابطال اوروبا سيكون له تأثير كبير على عائدات اليوفي. مجرد إلقاء نظرة على الفرق بين عائدات النقل التلفزيوني في عام 2008 والسنوات الأخرى يعطيك فكرة عن الخسائر الناتجة. اعطى الاتحاد الاوروبي الموسم الماضي 21 مليون يورو لليوفي ، وهو رقم يعتبر منخفض نسبيا ,نتج عن الفشل في تجاوز مرحلة المجموعات. و لو افترضنا ان اليوفي وصل إلى الدور ربع النهائي لحصل على 28 مليون يورو و هو مزيج من رسوم المشاركة ، ومكافآت الأداء و عائدات النقل التلفزيوني. اضف على ذلك ، عائدات الحضور الجماهيري و تقدر ب3الى 4 مليون .و لا ننسى ان الحوافز الاضافية لشركات الرعاية مرتبطة بتحقيق النتائج في اوروبا .
لذلك لا عجب في تصريح المدير المالي لليوفي ميشيل بيرجرو ، عندما قال أن " المشاركة في دوري ابطال اوروبا هي المفتاح للوصول لتوازن مالي صحي" .وعلى الرغم من زيادة الجوائز المالية في الدوري الاوروبي هذا الموسم ،الا انها لا زالت قليلة و تقدر ب6.4 مليون يورو للفائزين في نهاية المطاف. كما ان بيرجرو وصف الدوري الاوروبي حين قال "انها مسابقة رياضية اكثر من كونها فائدة افتصادية"، و من الجدير بالذكر ان المانيا قد تأخذ مقعد من ايطاليا في دوري الابطال ابتداء من العام القادم.
و على الرغم من كون اليوفي النادي الاكثر شعبية في ايطاليا. الا انه حاول جاهدا لتحويل الدعم الجماهيري لايرادات مالية في ايام المباريات, و هي مشكلة تعاني منها الاندية الايطالية بشكل عام , و اليوفي بشكل خاص.و على الرغم ان اليوفي رفع الايرادات المالية في ايام المباريات(حضور الجماهير)من 13 مليون في موسم العودة الى 17 مليون في الموسم الماضي. الا انه ما زال خلف روما صاحب ايرادات يوم المباراة تقدر ب19 مليون يورو.طبعا الفارق يصبح شاسعا عند المقارنة مع الميلان(33مليون)و الانتر (28مليون),وهي ارقام تعادل ضعف ارقام اليوفي.المقارنة تصبح اسوأ بكثير مع مانشيستر يونايتد و ارسنال حيث بلغت ايرادات يوم المباراة 7 اضعاف ايرادات اليوفي بأرقام تقدر ب128 و 116 مليون يورو.
عائدات يوم المباراة للاندية الكبرى
ليس فقط اليوفي لديه أدنى متوسط للحضور الجماهيري على ارضه من بين الاندية الاوروبية الكبرى في دوري الاندية المالي بحوالي 23000(متوسط الحضور في الملعب الاولمبي بتورينو فقط ) ، ولكنه يحتل المركز11 على مستوى الحضور الجماهيري في دوري الدرجة الاولى الايطالي الموسم الماضي ، أي أقل من اندية مثل بولونيا وباليرمو. في المقارنة ، كان متوسط الحضور للانتر 49000 ، في حين ميلان وروما بلغ متوسط الحضور 43000 و 41000 على التوالي. لكي نكون منصفين ، كان هناك ارتفاع في الحضور الجماهيري لليوفي ابتداء من موسم العودة ، ولكن تبقى هناك علامات مثيرة للقلق خلال حملة مبيعات هذا الصيف. بتاريخ 31 يوليو ، تم بيع عدد 13551 من التذاكر الموسمية ، مقابل 17329 في نفس التاريخ من العام الماضي.
بالطبع,الملعب الاولمبي في تورينو يتسع لعدد محدود من المتفرجين يقدر ب28 الف متفرج,مما يظهر اهمية الانتقال لملعب جديد.و لتحقيق هذه الغاية قام اليوفي بالبدء ببناء ملعب جديد يتسع ل41 الف متفرج في مكان الملعب الكئيب الدلي البي.سيكون اليوفي هو النادي الايطالي الوحيد الذي يمتلك ملعبه الخاص, مع ذلك تسعى بعض الاندية الايطالية لتقليد اليوفي ببناء ملعب خاص. هذه التطورات في نادي اليوفي ستعطيه فرصة اكبر لمنافسة اكبر الاندية الاوروبية اقتصاديا.
وقدرت مبدئيا تكلفة بناء الملعب ب105 مليون يورو ، ولكن في الآونة الأخيرة تم زيادة هذا المبلغ الى120 مليون يورو لتغطية بعض التحسينات في التصميم. ومع ذلك ، لن تقلل هذه التكاليف من قدرة النادي على شراء لاعبين جدد ، لأنها قد وضعت في مكانها ثلاث ركائز لتمويل البناء : (أ) سبورت فايف قد حصلت على حقوق تسمية ب 75 مليون يورو لمدة 12 عاما ، على الرغم من انه سيتم دفع نسبة كبيرة مقدما خلال مرحلة البناء (ب) 20 مليون يورو نظير بيع الأراضي التجارية المجاورة للملعب لشركة Nordiconad ، و التي ستقوم بدورها بدفع 9 ملايين لبلدية تورينو لتحسين البنى التحتية للمرافق المجاورة للملعب (ج) الحصول على قرض بقيمة 60 مليون يورو يسدد على 12 عام من Istituto per il Credito Sportivo .
و قدر اليوفي ان الانتقال للملعب الجديد سيضاعف الايرادات الناتجة عن يوم المباراة الى 40 مليون يورو سنويا, و ستاتي هذه الايرادات من اربعة مصادر وهي :حقوق التسمية, و بيع المقاعد المميزة,المقاعد العادية و الايرادات الناتجة من المرافق الاخرى في الملعب و المناسبات التي ستجرى في الملعب. تعد المقاعد المميزة ذات اهمية اقتصادية ,على سبيل المثال يحقق نادي الارسنال 35% من ايرادات يوم المباراة من المقاعد المميزة في ملعب الامارات و يقدر عددها 9 آلاف مقعد. طبعا ايرادات المباريات ستكون كلها لليوفي و لن يضطر لاقتسامها مع نادي تورينو و بلدية تورينو كما هو الحال الآن.
ومع ذلك ، فإنه ليس من المؤكد أن اليوفنتوس سيكون قادر على ملء الملعب الجديد ،نظرا لانخفاض الحضور الجماهيري الحالي ، على الرغم من هذه النقطة إلا أن النادي يشير الى نقطة مهمة وهي ان معدل الحضور الجماهيري كان 36 الف متفرج في آخر مرة لعب فيها النادي في ملعب كبير السعة . ستكون العروض على التذاكر و الحزم و تخفيض الاسعار حاسمة بالنسبة لليوفي لزيادة عائدات يوم المباراة ، ولكن تبقى هناك بعض الدلائل المشجعة مثل بيع 1100 مقعد مميز حتى الآن (حوالي 35 ٪ من إجمالي المتاحة للبيع).
مفتاح آخر لنجاح خطة اليوفي المالية و هي استراتيجية معدلة للعائدات التجارية ,و هي خطة تسمى "الاقل هو الاكثر",تهدف الى زيادة معدل قيمة عقود الرعاية عن طريق خلق شراكات طويلة الامد و مستقرة مع مجموعة مختارة من الشركاء التجاريين (عدد قليل من الشركاء التجاريين.و لكنها شراكات طويلة الامد ومستقرة). و هو نهج معاكس للنهج المتبع من قبل الانتر و ميلان,حيث يملك كل منهم عدد كبير من الشركاء.الزيادة التي ظهرت في العائدات التجارية مؤخرا حيث بلغت 56 مليون يورو تظهر ان السياسة التي اتبعها اليوفي كانت ناجحة,و لكن ما تزال العائدات التجارية اقل من تلك التي كان يحصل عليها اليوفي قبل الكالشيوبولي.
في عام 2005 وقعت شركة Tamoil عقد رعاية لقميص البيانكونيري يقدرب110 مليون يورو لمدة خمس اعوام,بمعدل 22 مليون للموسم الواحد مع امكانية تمديد العقد لخمس سنوات اخرى ,في ذلك الوقت كان هذا العقد الاعلى في تاريخ كرة القدم,و كان يساوي اكثر من ضعف اي عقد رعاية لاي نادي ايطالي آخر,و لكن تم الغاء العقد في ضوء فضيحة الكالشيوبولي.و سرعان ما استبدل بعقد رعاية آخر يمتد لثلاث اعوام مع شركة New Holland Group , ولكن قيمة هذا العقد هي نصف قيمة العقد السابق و ب11 مليون يورو سنويا .
صفقة رعاية جديدة وقعت مع Betclic هذا الصيف و هي مبتكرة إلى حد ما ، لأن العلامة التجارية لا تغطي سوى القميص الرئيسي الأسود والأبيض ، ولكن مع انخفاض آخر مقارنة بالاتفاق السابق و يقدر ب16 مليون يورو لمدة عامين. وكانت المدفوعات ستقسم الى 7.5 مليون يورو 2010/11 8.5 مليون يورو في 2011/12 ، ولكن قد انخفضت السنة الأولى ل6.5 مليون € في أعقاب فشل النادي في التأهل لدوري ابطال اوروبا. وحتى الآن لم يتمكن النادي من تأمين رعاية للقميص الثاني ، لذلك سيكون على النادي الحصول على رعاية لفترة قصيرة أو حتى لكل مباراة لوحدها.(تم لاحقا التعاقد بعد كتابة التقرير)
وعلى النقيض من العديد من التغييرات في العلامة التجارية الراعية للقميص ، ظلت مجموعة NIKE الموردة للمستلزمات الرياضية وفية لنادي اليوفي و بعقد يمتد ل12 عام حتى 2015/16 و بقيمة لا تقل عن 12 مليون يورو في الموسم الواحد. و كما قال جورجيو برامبيا الخبير و المستشار في التسويق الرياضي لتفسير الشراكة القوية " يعيش اليوفينتوس الآن لحظات صعبة جدا في الملاعب لكنه لا يزال واحد من العلامات التجارية الأكثر أهمية في مجال كرة القدم حول العالم." النادي يهدف الى تعزيز نشر علامته التجارية في شتى انحاء العالم و قد قام بعمل جولات في الولايات المتحدة والصين واستراليا في السنوات القليلة الماضية لتحقيق هذا الهدف.
نسية التكاليف للعائدات
يوفنتوس قام بعمل جيد في الفترة الاخيرة للسيطرة على التكاليف تماشيا مع صعود وهبوط العائدات, وخصوصا فاتورة الأجور ، والتي تعد العنصر الأكبر في النفقات. في الواقع في عام 2006 تحدث جون ايلكان حول وضع سقف للرواتب كجزء من طريقه جديدة لمزاولة الأعمال. مجموع الرواتب في العام الماضي كانت تقريبا 138 مليون € ، انقسمت بين اللاعبين 127 مليون € وغيرهم من الموظفين 11مليون. وكانت هي اعلى معدل اجور منذ العودة للدرجة الاولى ، لكنها لا تزال أعلى بقدر طفيف عن فاتورة الأجور 2006 ، وهو حدث نادر في عالم كرة القدم في ظل تضخم الرواتب في السنوات الاخيرة.
مع ذلك ، لا يزال اليوفي الثالث بالترتيب من ناحية فاتورة الاجور ، وفقا لدراسة مسحية نشرتها صحيفة جازيتا ديلو سبورت ، لكنه لا يزال بعيد عن الانتر حيث تبلغ فاتورة الاجور عند الانتر 205 مليون يورو اي ضعف فاتورة الاجور لدى اليوفي. لكن بالنظر لنسبة فاتورة الاجور(عند اليوفي) الى قيمة العائدات تبدو النسبة ممتازة وهي 67 % ، أقل بقليل من الحد الأعلى 70 ٪ التي أوصى بها الاتحاد الاوروبي لكرة القدم.تقرير جازيتا نفسه سرد أعلى اللاعبين اجورا في اليوفي مثل جيجي بوفون ، اماوري ، ديل بييرو وجورجيو كيليني ، ولكن تبقى رواتب هؤلاء اللاعبين منخفضة نسبيا مقارنة بقيمة الرواتب السائدة حاليا في اوروبا .
وينبغي أيضا أن يلاحظ أن نشاط ماروتا خلال الانتقالات هذا الصيف سيخفض فاتورة الأجور بنحو 25 مليون يورو (20 ٪) ، والتي سوف تساعد في تعويض خسائر الغياب عن دوري الابطال .وعلاوة على ذلك ، عقود العديد من اللاعبين ستنتهي في الصيف المقبل ، بما في ذلك اصحاب الدخول المرتفعة مثل ديل بييرو ، حسن صالح حميديتش ونيكولا ليغروتاغلي ، بحيث يمكن ان توفر 10-15 مليون يورو. ومن الواضح أن هؤلاء اللاعبين لا بد من استبدالهم، ولكن من المحتمل أن تكون البدائل ارخص.
تسديد اثمان اللاعبين أخذت شكل تصاعدي في الفترة الاخيرة.حيث ارتفعت من 6 مليون يورو الى 34 مليون عام 2010.و لكن لا يزال اقل من الرقم الخيالي عام 2006 و كان يقدر ب 66 مليون يورو.و سبب هذا الارتفاع هو حملة شراء اللاعبين عديمة الفائدة الموسم السابق,لكن تسديد اثمان اللاعبين ستنخفض العام القادم بلا شك.و لكن على اي حال,تبقى اموال تسديد اللاعبين لدى اليوفي اقل بكثير من كبرى الاندية الاوروبية الاخرى و التي صرفت بسخاء في المواسم السابقة :مثلا برشلونة عليه مستحقات 71 مليون يورو , ريال مدريد 64مليون يورو و الانتر 50 مليون يورو. لا بد من التذكير ان التكاليف كانت قد زادت عام 2008 ب7مليون يورو نتيجة فسخ عقد اندرادي الذي اعتزل نتيجة اصابة في الركبة.
المصاريف الآتية لديها تأثير كبير على ميزانية اليوفي و تقدر ب 26 مليون يورو في المواسم الاربعة الماضية , و منها 15 مليون ارشفة فيديو , و 2مليون تصاميم اضافية للملعب عملت عام 2007 و تم الغاؤها نتيجة فشل ايطاليا بتنظيم كأس اوروبا عام 2012 (صمم ملعب اليوفي بحيث يتم توسعته ل 70 الف متفرج في حال دعت الحاجة لذلك,معلومة لم تكتب في التقرير و لكن وضحت لاحقا في النقاش الذي تبع التقرير).
حصيلة عمليات البيع و الشراء لليوفي
وإذا وضعت في الاعتبار تركيز اليوفي على تنمية المواهب ، فإنه ليس من المستغرب ان اليوفي لم ينفق مبالغ طائلة على لاعبين جدد. ورغم أنه من الصعب العثور على أرقام دقيقة لرسوم الانتقالات ، وخاصة بالنسبة للاندية الايطالية مع خليط من تحركات دائمة والقروض واتفاقات تقاسم لاعب ، تلك الارقام المستخدمة في Transfermarkt تشير إلى أن اليوفنتوس قام بصافي انفاق في شراء اللاعبين يقدر ب194 مليون يورو في العشر سنوات الاخيرة ، وهو ما يعني أقل من 20 مليون للموسم الواحد . و حصل النادي أيضا أرباحا جيدة على مبيعات اللاعبين ، حيث بلغ متوسطها 16 مليون في الموسم الواحد على مدى السنوات الثلاث الماضية.
ما يمكننا أن نقوله بكثير من الثقة هو أن اداء بيبي ماروتا أفضل من سلفه المكروه ، اليسيو سيكو. والواقع أن كثير من حملة السوق الكروية الماضية كان يدورحول تصحيح الأخطاء السابقة, لقد تحدث بيان الادارة لعام 2010 عن استثمار بلغ 26.6 مليون يورو في السوق الكروية الماضية ولكن هذا الرقم يخفي خلفه حقيقة وجود قدر كبير من النشاط.
ماروتا تخلص من بولسن ، الميرون ومولينارو مقابل مبالغ جيدة ، في الوقت الذي سمح لكانافارو وكامورانيزي وزبينا وتريزيغيه لمغادرة الفريق في صفقات مجانية ، وبالتالي توفير رواتبهم. صحيح ، تم بيع دييغو في خسارة كبيرة ، ولكن ، كما رأينا عند تحليل صفقة ابراهيموفيتش ، الأشياء ليست كما ما تبدو عليه في الظاهر في سوق الانتقالات.
السوق الماضية استهدفت نقاط الضعف في الفريق، لذلك تم جلب بونوتشي وماركو موتا لتحسين الدفاع ، في حين تم تعزيز الجناحين مع ميلوس كراسيتش وخورخي مارتينيز لتناسب أسلوب دل نيري في اللعب. كما ان ماروتا اجاد استخدام نظام الاعارة والتقط البرتو اكويلاني وسيموني بيبي " بمبالغ زهيدة". الأهم من ذلك ، معظم حالات الشراء سيتم تقسيم المبالغ المدفوعة على ثلاث سنوات قادمة, و بالتالي لن يكون هناك تأثير سلبي على السيولة المالية المتوفرة لليوفي.
يملك النادي رؤية حكيمة تعتمد على تطوير اللاعبين الشباب بنجاح,و يهدف النادي دوما لتصعيد اللاعبين الشباب للفريق الاول.و يتم دعم هذا الهدف بميزانية سنوية تقدر ب6 مليون يورو.يضاف اليها ان النادي انفق تقريبا 5 مليون لتطوير الفينوفو. ما زال مبكرا لمعرفة ما إذا كان هذا النهج سوف يؤتي ثماره، ولكن فريق بريمافيرا اليوفنتوس فاز في البطولة المرموقة فياريجيو خمس مرات في السنوات الثماني الماضية مما يعطي مؤشر جيد للمستقبل.
بالتركيز على الجانب المالي,القارئ سيصل لاستنتاج ان النادي لا يرضخ لديون كبيرة و سيكون محق باستنتاجه. بالواقع ان "صافي الموازنة المالية "لليوفي هي ايجابية كما وصفها الفريق و قدرت ب6مليون يورو,حيث بلغت الارصدة النقدية للفريق 39 مليون يورو,و هو مبلغ اكبر من الاموال المرصودة لتغطية قروض البنوك و تقدر ب33 مليون يورو.في الواقع كانت آخر مرة كانت موازنة النادي تشكل عجز امام الديون كان في عام 2006 و قدر العجز و قتها ب13 مليون يورو.,بعدها حقق النادي صافي اموال نقدية ايجابي لكل سنة:حيث 2007 22مليون, 2008 11 مليون و 2009 26 مليون يورو.
ديون اليوفي
ذكر بعض المحللين ان ديون اليوفي تساوي 178 مليون يورو,و لكن هذا الرقم يشكل مجموع المطالبات و الالتزامات المالية لليوفي, وتشمل ايضا التزامات اليوفي المالية اتجاه شركات التجارية و الموظفين,و هو رقم بلا شك مبالغ به جدا. ومع ذلك ، تعريف الاتحاد الاوروبي لكرة القدم لصافي الدين يشمل أيضا المبالغ المستحقة من و إلى أندية كرة القدم الأخرى ، وهذا من شأنه جعل صافي الدين بالنسبة لليوفي 19 مليون يورو, وهو رقم يعتبر قليل بشكل استثنائي. دفع رسوم نقل متداخلة هي عنصر متكرر من استراتيجية اليوفنتوس و تقدر المبالغ المستحقة لأندية كرة القدم الأخرى تتراوح بين 46 € و € 55 مليون في السنوات الثلاث الماضية.
لكي لا يدخل اليوفي في احتمالية الوقوع في ديون مدمرة عام 2007, قام بزيادة راس المال بقيمة 105 مليون يورو عن طريق اصدار 81مليون سهم جديد(اثنين لكل ثلاث اسهم موجودة اصلا).اكبر مساهم الآن هي شركة Exor و بنسبة 60% , و يتبعها مجموعة استثمارية ليبية وبنسبة 7.5 %. ومع ذلك ، يجب الانتباه ان اليوفينتوس لا يتم تمويله من قبل عائلة انييلي بنفس الطريقة التي تتم من قبل ماسيمو موراتي لنادي الانتر ,و سيلفيو برلسكوني لنادي الميلان.
هذا سيجعل اليوفي في المقدمة بين الاندية الايطالية لمواجهة التحدي الجديد و المتمثل بقوانين الاتحاد الاوروبي و المسماة المبادئ الاقتصادية للتنافس الرياضي العادل ، والتي سوف تستبعد من المسابقات الاوروبية في نهاية المطاف تلك الأندية التي تفشل في العيش في حدود إمكانياتها و لا تصل لدرجة الاكتفاء الذاتي. وسيتم تنفيذ هذه القوانين في موسم 2013/14 ، على الرغم من ان فترة الرصد تبدا من 2011/12 -2012/13 لذلك الأندية الكبرى الأخرى مثل انتر و ميلان ستتعرض لضغوط كبيرة للقضاء على خسائرهم بسرعة.
لقد قام اليوفي بعمل جيد للتعافي من مضاعفات الكالشوبولي,لكن من ناحية اخرى اصبح المشجعين متعطشين لتحقيق البطولات و التي غابت في الاربع سنوات الماضية,و هي تعتبر فترة طويلة جدا لا سيما لاولئك المشجعين الذين نموا وعاشوا في فترة بدت الالقاب فيها لا منتهية.على هؤلاء المشجعين الصبر لمدة اطول قليلا ,لأنه بالتأكيد الفريق يحتاج للتجانس بعد عمليات البيع و الشراء الكبيرة في السوق الماضية.لقد قام ماروتا بخفض سقف التوقعات حين قال"هدفنا التأهل لدوري ابطال اوروبا .نحن لا نملك لاعبين ابطال, ولكن نملك لاعبين جيدين".
في الواقع التأهل لدوري الابطال سيكون حاسم لنجاح النادي في المستقبل,بالاضافة للملعب الجديد. في حين ان"المشروع التجاري لادارة اليوفي ذو النظرة طويلة الامد" ستجعل من اليوفي النادي صاحب الوضعية الاقتصادية الاقوى بين الفرق الايطالية الكبرى, سيكون كل ما يحتاجه اليوفي هو تحويل النجاحات الاقتصادية الى نجاح على ارض الملعب.
ما زال من المبكر القول ان السيدة العجوز عادت لتغني من جديد, و لكن ان احسنت الانصات,
ستسمع صوتها تغني في الكواليس .
تحليل اقتصادي مترجم من مدونة The Swiss ramble
كتب بتاريخ 26-9-2010
دلبيرو
على الرغم من ان اليوفي انهى الموسم الماضي في المركز السابع ، الا انه ليس هناك شك في أنه قد قطع شوطا طويلا منذ الأيام المظلمة من الكالشيو بولي منذ أربعة أعوام فقط. وقد عوقب بشدة لدوره في تلك الفضيحة ، عندما هبط الى دوري الدرجة الثانية و اضطر لبدء الموسم التالي مع خصم تسع نقاط ، وخاض اليوفي ببسالة طريق عودته إلى المراتب العليا .
حتى كبوة هذا العام ، كان اليوفي يتحسن بشكل تصاعدي ، بدءا من الفوز بدوري الدرجة الثانية بفارق ست نقاط مريحة في 2007 ، ثم فاجئ معظم النقاد باحتلاله المركز الثالث في موسم العودة ، ثم اثار الاعجاب عندما احتل المركز الثاني موسم 2009.
كان الهبوط مهانة لم يسبق لها مثيل للسيدة العجوز في تورينو ، وكما هو معروف شعبية النادي ، كما انه لم يسبق لليوفي ان كان خارج اطار الدرجة الأولى خلال 109 اعوام . على العكس من ذلك اليوفي كان مثال للشرف و الفخر ، بعد أن فاز في دوري ابطال اوروبا مرتين ، 29 اسكوديتو ، وثلاث كؤوس اتحاد اوروبي و واحدة كأس الكؤوس. اضف على ذلك الكثير ، موقع النادي على الانترنت يؤكد انهم الفريق الأكثر شعبية في إيطاليا مع 12 مليون مؤيد ، في حين أنه يتباهى ب 170 مليون مشجع في جميع أنحاء العالم .
عندما سقط اليوفي من وسط النعمة نتيجة فضيحة التلاعب بنتائج المباريات التي ظهرت في 2006 ، بعد كشف الشرطة سلسلة من مكالمات هاتفية والتي أظهرت محاولة بعض الاندية الكبيرة التلاعب في النتائج من خلال اختيار الحكام المفضلين لهم. النتائج الأساسية هي أن ميلان وفيورنتينا ولاتسيو وريجينا تم معاقبتهم بخصم النقاط ، ولكن فقط يوفنتوس تمت معاقبته بالهبوط .نظرا لتورطه العميق بالقضية.
يعد موضوع الكالشيوبولي موضوع عاطفي جدا لجميع عشاق كرة القدم الايطالية .و يبدو ان هذا الموضوع لن يهدأ ابدا خصوصا بعد ظهور مكالمات جديدة الاكتشاف تدل على تورط الانتر بشدة في الكالشيوبولي.ليست وظيفة هذه المدونة القاء اللوم على احد ، ولكن لننظر إلى استجابة يوفنتوس للضربة القوية التي تلقاها.
وكانت النتيجة الفورية أن الفريق الذي فاز بلقب الدوري الايطالي في عام 2006 ان يتم تحطيمه ، وذلك جزئيا من خلال اللاعبين الراغبين في المغادرة الى ملاعب اكثر خضرة ، مثل زلاتان ابراهيموفيتش وباتريك فييرا ، ليليان تورام ، جيانلوكا زامبروتا وفابيو كانافارو جميعهم غادروا تورينو. من ناحية أخرى ، بقي بعض اللاعبين المخلصين لألوان النادي ، الأمر الذي ادى الى نقش اسمائهم للابد في قلوب مشجعي اليوفي ، مثل جيجي بوفون وبافل نيدفيد واللاعب الذي لا يضاهى اليساندرو دلبيرو.
كما يقولون "عندما تبدأ المصاعب .تبدأ المصاعب بالزوال" كان امام اليوفي تحدي كبير. ساهمت غالبية المساهمين في النادي وعائلة انييلي ، في جلب جون ايلكان حفيد جياني انييلي الاسطوة الكبيرة المعروفة بالافوكاتو ، لقد قام بالتعامل مع الفوضى الموجودة و لم يهدر وقت قبل ان يقوم باقالة الإدارة السابق و تعيين جان كلود بلان كرئيس تنفيذي، لقد شملت تجربت بلان الرياضية دورة الالعاب الاولمبية الشتوية ، جولة دي فرنسا و بطولة الاتحاد الفرنسي لكرة المضرب. وعزز الدور الفرنسي بالتعاقد مع بطل العالم ديدييه ديشامب كمدرب جديد ليحل محل فابيو كابيلو.
على الرغم من الاتنتقادات الموجه لبلان كونه شخص لا يعرف بكرة القدم.لكن يجدر بنا ان نتذكر انه قاد النادي في اصعب حقبة في تاريخ اليوفينتوس. التفكك الحاصل على ارض الملعب نتيجة انفراط الفريق كان سيؤدي الى كارثة اقتصادية لليوفي.و لكن بلان وفريقه المعاون قادوا سفينة اليوفي بسلام و اعادوا الثقة للفريق.
في عام 2007 قام مجلس ادارة النادي بأطلاق خطة متوسطة الاجل,هدفها اعادة انطلاق النادي تحت مصطلح"نيوفينتوس"ان صح التعبير.كان الهدف عودة الفريق كنادي رائد على مستوى اوروبا . وبنفس الوقت تعزيز الوضع المالي للنادي.كانت رسالتهم هي ان يصبح اليوفينتوس المعيار المثالي لشركة كرة القدم الحديثة.و تتضمن"نادي متفوق ياضيا.قريب من الانصار.و لكن يدار بطريقة مهنية محترفة مع التركيز على الفرص التجارية المتاحة".
للوصول للغاية.اثبت النادي انه لا يمتلك اي رحمة كلما تبين انه لم يصل الى اهدافه المنشودة بشكل كامل.لقد تمت اقالة ديشامب بتوافق مشترك. ومن ثم اقيل رانييري بعد خسارة الدوري للانتر . و التي شملت شهرين كاملين دون تحقيق اي انتصار لليوفي.ثم جاء فيرارا المسؤول عن قطاع الشباب للنادي.و لكنه بقي اقل من موسم بعد ان فشل في الوصول لدور خروج المغلوب في دوري الابطال. حل مكانه زاكيروني بعقد يمتد لاربع اشهر.و لسوء حظه خلال الاربع اشهر تعرض اليوفي لخروج مذل امام فولهام في الدوري الاوروبي.
التأرجح تواصل في الصيف الماضي.عندما حد الكان من صلاحيات بلان.و احتفظ بلان ببعض الواجبات فقط. و تم وضع قريب الكان الا هو اندريا انييلي.كان والد اندريا الراحل.امبرتو.رئيس النادي من 2003 -2005 . في حين ان عمه هو الرجل الناجح جياني.لذلك استبشر انصار النادي خيرا بعودته انها ستكون عودة للامجاد السابقة.
لقد تحرك انييلي بسرعة.وكان الهجوم على سامبدوريا.و تم توظيف ماروتا كمدير رياضي و دلنيري كمدرب.بلا شك اثبت ماروتا انه الصفقة الاكثر اهمية.لكونه من اصحاب المهارات العالية. كما انه صاحب قدرة كبيرة على التعامل مع السوق الايطالي الكروي.لقد قاد ماروتا سامبدوريا من السيريا ب الى دوري الابطال . و قام بتحطيم اسعار الشراء للاعبين. لا سيما كاسانو و باتزيني.الهجوم الفتاك للنادي القادم من مدينة جنوى.
خلال هذا الوقت,سعى اليوفي بشكل حثيث لبناء نموذج للاعمال التجارية القائمة على الاكتفاء الذاتي للفريق.لذلك (المستقبل لا يعد مجهول بالنسبة لليوفي)في الكورسو غاليليو فيراري.لذلك التقرير المالي لعام 2009 يتكلم بفخر عن فكرة محترمة تقوم على مزج التنافس الرياضي المستمر مع التوازن الاقتصادي.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل اليوفي قريب من تحقيق غايته النبيلة؟
جدول 1
الجواب السريع للسؤال نعم انهم يؤدون بشكل جيد.النادي اعلن عن نتائجه الاقتصادية لموسم 2009-2010 حتى تاريخ 30-6-2010.لقد كشفت النتائج عن خسارة بسيطة بعد احتساب الضرائب تقدر ب 5 مليون يورو.و لكن جدير بالذكر ان اليوفي قبل الضرائب ربح ما مقداره 8 مليون,قبل حسم ضرائب تقدر ب13 مليون(6 مليون ضرائب عاجلة و 7 مليون ضرائب مؤجلة تعود للارباح الناتجة عن بيع اللاعبين).
الحقيقة ان الضرائب لعبت دو كبير في نتائج ارباح النادي في الاعوام الماضية.حيث انه من اصل 6 مواسم ماضية حقق اليوفي ارباح في اربع مواسم قبل حسم الضرائب.و ثلاثة من اصل هذه المواسم الاربعة انتهت بخسائر بعد حسم الضرائب.اي انه الربح الصافي كان في موسم واحد فقط.
الموسم المالي الاستثنائي كان في موسم 2008-2009.حيث كانت النتائج المالية جيدة.و نتج عنها ارباح تقدر ب 7 مليون يورو بعد خصم الضرائب.و هو ايضا آخر موسم يمكن مقارنة نتائج اليوفي الاقتصادية بباقي الاندية الايطالية.بسبب ان باقي الاندية تتأخر بالاعلان عن النتائج الاقتصادية لموسم 2010.لذلك في نفس موسم 2009 اعلن الانتر عن خسائر تقدر ب154 مليون يورو,اي بفرق يقدر 161 مليون يورو عن اليوفي,على الرغم من النجاح الذي حققه الانتر على ارض الملعب.لقد انهى الانتر الدوري متفوقا عن اليوفي ب10 نقاط, لذلك تستطيع ان تقول بطريقة جدلية ان كل نقطة زائدة للانتر في الدوري كلفته ما مقداره 16 مليون يورو,بالطبع الفرق بين الانتر و اليوفي لم يكن ناتج عن المال فقط هناك عوامل اخرى,و لكن يبقى المال عامل مهم جدا.بأختصار الاموال تتكلم ايضا.
نادي ايطالي كبير آخر الا وهو ميلان.اعلن عن خسائر تقدر ب 10 مليون يورو في موسم 2008-2009,و لكن هذا الرقم نتج بعد بيع كاكا بمبلغ يقدر ب66 مليون يورو.لذلك ان اردنا مقارنة اكثر منطقية سنذهب للعام قبل الماضي حيث بلغت خسائر ميلان 67 مليون يورو.
من باب الانصاف مع الآخرين,كان الموسم الماضي لليوفي استثنائي من منظور مالي,حيث حقق عائدات مالية لم يحققها منذ موسم الهبوط للدرجة الثانية.على الرغم من ان موسم 2005-2006 شهد عائدات مالية ضخمة ,الا ان النادي انهى الموسم بخسائر تقدر ب46 مليون يورو,و السبب هو الانفاق المالي الكبير.هو امر مشابه للايام الاخيرة في الامبراطورية الرومانية.
عندما جاءت سنة الرعب في موسم 2007 .كان على النادي اتخاذ اجراءات حاسمة للتعامل مع التقلص الذي اصاب النادي,و الذي نتج عن انخفاض عائدات النادي بأكثر من الثلث من 214 مليون يورو الى 142 مليون.تشمل هذه الخسائر اولا الخسائر الناتجة عن الغياب عن دوري الابطال(قدرت ب26 مليون يورو عام 2006),يضاف اليها عقود البث التلفزيوني و الاعلانات التجارية و الرعاية حيث تم اعادة التفاوض حول هذه العقود نتيجة هبوط النادي لدرجة اضعف.كان هناك انخفاض قدر ب14 مليون في عقد البث التلفزيوني مع محطة سكاي التلفزيونية,في حين ان العلامة التجارية الراعية على قميص النادي tamoil و الشركة الموردة للمستلزمات الرياضية nike خفضوا دفعاتهم المالية ب8 مليون و 4.5 مليون على التالي.كما ان ايرادات الحضور الجاهيري انخفضت ب9 مليون تقريبا.
تماشيا مع انخفاض الإيرادات ، اضطر يوفنتوس لخفض التكاليف ، وهو ما يعني فعليا تفريغ اللاعبين من أجل خفض فاتورة الأجور والحد من الاموال المخصصة لسد الديون.نتج عن عملية بيع اللاعبين فائدة مالية قدرت ب42 مليون € ، بما في ذلك الحصول على 15 مليون € مباشرة من بيع ابراهيموفيتش عندما تم نقله إلى انترناسيونالي.
هذه الجهود المضنية كانت تعني أن اليوفنتوس على وشك ان ينكسر و هو ما لم يحدث ، حتى في دوري الدرجة الثانية ، و هذا يعد إنجازا ملحوظا ، على الرغم من ان السنة التالية اظهر التقرير خسائر كبيرة تقدر ب 21 مليون € ,نتيجة تصعيد الانفاق لبناء فريق منافس في دوري الدرجة الاولى الايطالي, وبالنظر إلى أن اليوفي انتهى بالمرتبة الثالثة ذلك الموسم ، لذلك يمكنك ان تقول ان اليوفي قام بمقامرة و كانت ناجحة جدا نظرا لتأهله لدوري الابطال و ما يتبعها من ارباح كبيرة.
كما هو الحال مع جميع الأندية الكبرى ، أصبح دوري أبطال أوروبا عنصر بالغ الأهمية من الناحية المادية لليوفي ، تبلغ عائدات دوري الابطال 22 مليون € . ويبرز هذا الخطر في حسابات عام 2010 ، اي أنه "من المتوقع في السنة المالية 2010/11 أن تكون سلبية ، ويرجع ذلك الى فشل النادي في التأهل لدوري أبطال أوروبا... فضلا عن الآثار الناجمة عن القواعد الجديدة التي تحكم حقوق البث . "في الواقع تأثير هذين العاملين هو من الضخامة بحيث أنه" من المتوقع في السنة المالية 2010/11 الإغلاق بخسائر كبيرة ".
وقبل التعليق على العائدات ،أود توضيح أن أرقام الإيرادات في تحليلي تختلف عن تلك التي نقلت من اليوفنتوس. من أجل أن تكون متسقة مع أندية أخرى ، ولقد اتبعت التعريف المستخدم في دوري الاندية المالي( ( Deloittes Money League وهو عبارة عن تحليل للمقارنة بين الاداء الاقتصادي للاندية ،و يرجى الانتباه ان التقرير الأخير ، الذي قام على أساس النتائج 2008/09 ، استبعد البنود التالية : (أ) عائدات الجماهير في ملاعب الفرق الاخرى و تقدر 1.7 مليون €، (ب) عائدات التلفزيون تعطى للأندية الزائرة 18.2 مليون € ، (ج) الربح من مبيعات لاعبين 17.3 مليون . بأضافة التعديلات المذكورة سابقا و مجموعها 37.2 مليون يورو لمجوع المدخلات حسب تقرير دوري الاندية المالي وهو 203.2 مليون يورو .يكون المجموع الكلي لعائدات اليوفي هو 240 مليون يورو.
دوري الاندية المالي
في حال اردنا المقارنة مع أندية أخرى ، فإن الانطباع الأولي إيجابي لليوفي ، حيث حل يوفنتوس 8 في دوري الاندية المالي.وحل في المركز الاول بين الاندية الايطلية ، و لكن يقبع الانتر و ميلان على مسافة قريبة بمجموع عائدات بلغ 197 مليون € لكل فريق. ومع ذلك ، عند النظر بتاني, يظهر من الواضح أنه ليست كل الامور وردية في حديقة يوفنتوس.
أولا ، لقد نمت عائدات الاندية الاخرى بمعدل أسرع بكثير من اليوفنتوس. في الواقع قبل هبوط اليوفي كان يحتل المركز 3 في دوري الاندية المالي .ثانيا ، عائدات اليوفي تعتبر ضعيفة مقارنة مع منافسيه الاوربيين . ونعني ريال مدريد و برشلونة حيث تبلغ عائدات كل منهم تقريبا 400 مليون يورو . اي ضعف عائدات اليوفي . وهذا يجعل من الصعب على اليوفي المنافسة ، وخاصة إذا كان النقص في معدل المدخلات سيحصل في كل سنة
ملاحظتين اخرتين تشكل صفعة في الوجه. عائدات الوفنتوس من يوم المباراة(الحضور الجماهيري و ما ينتج عنه من مرابح بشكل عام) هي 17 مليون يورو. و هو يعتبر رقم منخفض للغاية ، لدرجة أنه في الواقع أقل من أي فريق آخر في الاندية العشرين الأعلى دخلا في اوروبا المدرجة في دوري الاندية المالي ، وهو يمثل 8 ٪ فقط من عائدات النادي الكلية. من ناحية أخرى ،عائدات التلفزيون 132 مليون € هي كبيرة جدا ,اي المركز الثالث في القائمة ، ما يمثل 65 ٪ من عائدات النادي الكلية.
عائدات النقل التلفزيوني للاندية الكبرى في ايطاليا
مثل الاندية الايطالية الاخرى ، أصبحت ايرادات اليوفينتوس غير متوازنة وتعتمد اعتمادا كبيرا على إيرادات البث التلفزيوني، ولكن في حالة اليوفي اصبح الامر مبالغ فيه. و الحقيقة اليوفي يشكل أعلى مستوى من الاعتماد على تدفق الايرادات من مصدر رئيسي واحد لأي نادي في الدوري الاوروبي المالي.
حتى الآن قد استفاد اليوفنتوس من بيع حقوق البث التلفزيوني بشكل منفرد لشبكة سكاي\ميدياسات ، مع صفقة بلغت قيمتها 112 مليون € للموسم واحد ، رغم ان المبلغ قد تم تنزيله ل100 مليون يورو عند توقيع الاتفاق .و اعتبارا من موسم 2010/11 ، تم استبدال الاتفاق الفردي و العودة لاتفاق جماعي ، سيؤدي الى خصم 7 مليون يورو من الإيرادات ( 93 مليون يورو) في الموسم الأول ، و خصم 2 مليون في الموسم الثاني(98 مليون يورو) .
هذه الارقام المتعلقة بالنقل التلفزيوني ليست سيئة كما كان يخشى البعض لبضعة أسباب. الأول ، مجموع الأموال التي يكفلها شريك جديد لحقوق وسائل الاعلام الرياضية ستكون تقريبا 20 ٪ أعلى من ذي قبل و أكثر من 1 مليار € سنويا لجميع الفرق. ثانيا ، صيغة التوزيع معقدة تميل لصالح الأندية الكبيرة : حصة متساوية 40 ٪ ، 30 ٪ على أساس النتائج السابقة (5 ٪ الموسم الماضي ، 10 ٪ آخر 5 سنوات ، والنتائج التاريخية 15 %لغاية آخر 5 سنوات) ؛ و 30 ٪ استنادا إلى القاعدة الجماهيرية وعدد سكان المدينة.
عائدات النقل التلفزيوني لليوفي
من ناحية اخرى ، كما رأينا ، الفشل في التأهل لدوري ابطال اوروبا سيكون له تأثير كبير على عائدات اليوفي. مجرد إلقاء نظرة على الفرق بين عائدات النقل التلفزيوني في عام 2008 والسنوات الأخرى يعطيك فكرة عن الخسائر الناتجة. اعطى الاتحاد الاوروبي الموسم الماضي 21 مليون يورو لليوفي ، وهو رقم يعتبر منخفض نسبيا ,نتج عن الفشل في تجاوز مرحلة المجموعات. و لو افترضنا ان اليوفي وصل إلى الدور ربع النهائي لحصل على 28 مليون يورو و هو مزيج من رسوم المشاركة ، ومكافآت الأداء و عائدات النقل التلفزيوني. اضف على ذلك ، عائدات الحضور الجماهيري و تقدر ب3الى 4 مليون .و لا ننسى ان الحوافز الاضافية لشركات الرعاية مرتبطة بتحقيق النتائج في اوروبا .
لذلك لا عجب في تصريح المدير المالي لليوفي ميشيل بيرجرو ، عندما قال أن " المشاركة في دوري ابطال اوروبا هي المفتاح للوصول لتوازن مالي صحي" .وعلى الرغم من زيادة الجوائز المالية في الدوري الاوروبي هذا الموسم ،الا انها لا زالت قليلة و تقدر ب6.4 مليون يورو للفائزين في نهاية المطاف. كما ان بيرجرو وصف الدوري الاوروبي حين قال "انها مسابقة رياضية اكثر من كونها فائدة افتصادية"، و من الجدير بالذكر ان المانيا قد تأخذ مقعد من ايطاليا في دوري الابطال ابتداء من العام القادم.
و على الرغم من كون اليوفي النادي الاكثر شعبية في ايطاليا. الا انه حاول جاهدا لتحويل الدعم الجماهيري لايرادات مالية في ايام المباريات, و هي مشكلة تعاني منها الاندية الايطالية بشكل عام , و اليوفي بشكل خاص.و على الرغم ان اليوفي رفع الايرادات المالية في ايام المباريات(حضور الجماهير)من 13 مليون في موسم العودة الى 17 مليون في الموسم الماضي. الا انه ما زال خلف روما صاحب ايرادات يوم المباراة تقدر ب19 مليون يورو.طبعا الفارق يصبح شاسعا عند المقارنة مع الميلان(33مليون)و الانتر (28مليون),وهي ارقام تعادل ضعف ارقام اليوفي.المقارنة تصبح اسوأ بكثير مع مانشيستر يونايتد و ارسنال حيث بلغت ايرادات يوم المباراة 7 اضعاف ايرادات اليوفي بأرقام تقدر ب128 و 116 مليون يورو.
عائدات يوم المباراة للاندية الكبرى
ليس فقط اليوفي لديه أدنى متوسط للحضور الجماهيري على ارضه من بين الاندية الاوروبية الكبرى في دوري الاندية المالي بحوالي 23000(متوسط الحضور في الملعب الاولمبي بتورينو فقط ) ، ولكنه يحتل المركز11 على مستوى الحضور الجماهيري في دوري الدرجة الاولى الايطالي الموسم الماضي ، أي أقل من اندية مثل بولونيا وباليرمو. في المقارنة ، كان متوسط الحضور للانتر 49000 ، في حين ميلان وروما بلغ متوسط الحضور 43000 و 41000 على التوالي. لكي نكون منصفين ، كان هناك ارتفاع في الحضور الجماهيري لليوفي ابتداء من موسم العودة ، ولكن تبقى هناك علامات مثيرة للقلق خلال حملة مبيعات هذا الصيف. بتاريخ 31 يوليو ، تم بيع عدد 13551 من التذاكر الموسمية ، مقابل 17329 في نفس التاريخ من العام الماضي.
بالطبع,الملعب الاولمبي في تورينو يتسع لعدد محدود من المتفرجين يقدر ب28 الف متفرج,مما يظهر اهمية الانتقال لملعب جديد.و لتحقيق هذه الغاية قام اليوفي بالبدء ببناء ملعب جديد يتسع ل41 الف متفرج في مكان الملعب الكئيب الدلي البي.سيكون اليوفي هو النادي الايطالي الوحيد الذي يمتلك ملعبه الخاص, مع ذلك تسعى بعض الاندية الايطالية لتقليد اليوفي ببناء ملعب خاص. هذه التطورات في نادي اليوفي ستعطيه فرصة اكبر لمنافسة اكبر الاندية الاوروبية اقتصاديا.
وقدرت مبدئيا تكلفة بناء الملعب ب105 مليون يورو ، ولكن في الآونة الأخيرة تم زيادة هذا المبلغ الى120 مليون يورو لتغطية بعض التحسينات في التصميم. ومع ذلك ، لن تقلل هذه التكاليف من قدرة النادي على شراء لاعبين جدد ، لأنها قد وضعت في مكانها ثلاث ركائز لتمويل البناء : (أ) سبورت فايف قد حصلت على حقوق تسمية ب 75 مليون يورو لمدة 12 عاما ، على الرغم من انه سيتم دفع نسبة كبيرة مقدما خلال مرحلة البناء (ب) 20 مليون يورو نظير بيع الأراضي التجارية المجاورة للملعب لشركة Nordiconad ، و التي ستقوم بدورها بدفع 9 ملايين لبلدية تورينو لتحسين البنى التحتية للمرافق المجاورة للملعب (ج) الحصول على قرض بقيمة 60 مليون يورو يسدد على 12 عام من Istituto per il Credito Sportivo .
و قدر اليوفي ان الانتقال للملعب الجديد سيضاعف الايرادات الناتجة عن يوم المباراة الى 40 مليون يورو سنويا, و ستاتي هذه الايرادات من اربعة مصادر وهي :حقوق التسمية, و بيع المقاعد المميزة,المقاعد العادية و الايرادات الناتجة من المرافق الاخرى في الملعب و المناسبات التي ستجرى في الملعب. تعد المقاعد المميزة ذات اهمية اقتصادية ,على سبيل المثال يحقق نادي الارسنال 35% من ايرادات يوم المباراة من المقاعد المميزة في ملعب الامارات و يقدر عددها 9 آلاف مقعد. طبعا ايرادات المباريات ستكون كلها لليوفي و لن يضطر لاقتسامها مع نادي تورينو و بلدية تورينو كما هو الحال الآن.
ومع ذلك ، فإنه ليس من المؤكد أن اليوفنتوس سيكون قادر على ملء الملعب الجديد ،نظرا لانخفاض الحضور الجماهيري الحالي ، على الرغم من هذه النقطة إلا أن النادي يشير الى نقطة مهمة وهي ان معدل الحضور الجماهيري كان 36 الف متفرج في آخر مرة لعب فيها النادي في ملعب كبير السعة . ستكون العروض على التذاكر و الحزم و تخفيض الاسعار حاسمة بالنسبة لليوفي لزيادة عائدات يوم المباراة ، ولكن تبقى هناك بعض الدلائل المشجعة مثل بيع 1100 مقعد مميز حتى الآن (حوالي 35 ٪ من إجمالي المتاحة للبيع).
مفتاح آخر لنجاح خطة اليوفي المالية و هي استراتيجية معدلة للعائدات التجارية ,و هي خطة تسمى "الاقل هو الاكثر",تهدف الى زيادة معدل قيمة عقود الرعاية عن طريق خلق شراكات طويلة الامد و مستقرة مع مجموعة مختارة من الشركاء التجاريين (عدد قليل من الشركاء التجاريين.و لكنها شراكات طويلة الامد ومستقرة). و هو نهج معاكس للنهج المتبع من قبل الانتر و ميلان,حيث يملك كل منهم عدد كبير من الشركاء.الزيادة التي ظهرت في العائدات التجارية مؤخرا حيث بلغت 56 مليون يورو تظهر ان السياسة التي اتبعها اليوفي كانت ناجحة,و لكن ما تزال العائدات التجارية اقل من تلك التي كان يحصل عليها اليوفي قبل الكالشيوبولي.
في عام 2005 وقعت شركة Tamoil عقد رعاية لقميص البيانكونيري يقدرب110 مليون يورو لمدة خمس اعوام,بمعدل 22 مليون للموسم الواحد مع امكانية تمديد العقد لخمس سنوات اخرى ,في ذلك الوقت كان هذا العقد الاعلى في تاريخ كرة القدم,و كان يساوي اكثر من ضعف اي عقد رعاية لاي نادي ايطالي آخر,و لكن تم الغاء العقد في ضوء فضيحة الكالشيوبولي.و سرعان ما استبدل بعقد رعاية آخر يمتد لثلاث اعوام مع شركة New Holland Group , ولكن قيمة هذا العقد هي نصف قيمة العقد السابق و ب11 مليون يورو سنويا .
صفقة رعاية جديدة وقعت مع Betclic هذا الصيف و هي مبتكرة إلى حد ما ، لأن العلامة التجارية لا تغطي سوى القميص الرئيسي الأسود والأبيض ، ولكن مع انخفاض آخر مقارنة بالاتفاق السابق و يقدر ب16 مليون يورو لمدة عامين. وكانت المدفوعات ستقسم الى 7.5 مليون يورو 2010/11 8.5 مليون يورو في 2011/12 ، ولكن قد انخفضت السنة الأولى ل6.5 مليون € في أعقاب فشل النادي في التأهل لدوري ابطال اوروبا. وحتى الآن لم يتمكن النادي من تأمين رعاية للقميص الثاني ، لذلك سيكون على النادي الحصول على رعاية لفترة قصيرة أو حتى لكل مباراة لوحدها.(تم لاحقا التعاقد بعد كتابة التقرير)
وعلى النقيض من العديد من التغييرات في العلامة التجارية الراعية للقميص ، ظلت مجموعة NIKE الموردة للمستلزمات الرياضية وفية لنادي اليوفي و بعقد يمتد ل12 عام حتى 2015/16 و بقيمة لا تقل عن 12 مليون يورو في الموسم الواحد. و كما قال جورجيو برامبيا الخبير و المستشار في التسويق الرياضي لتفسير الشراكة القوية " يعيش اليوفينتوس الآن لحظات صعبة جدا في الملاعب لكنه لا يزال واحد من العلامات التجارية الأكثر أهمية في مجال كرة القدم حول العالم." النادي يهدف الى تعزيز نشر علامته التجارية في شتى انحاء العالم و قد قام بعمل جولات في الولايات المتحدة والصين واستراليا في السنوات القليلة الماضية لتحقيق هذا الهدف.
نسية التكاليف للعائدات
يوفنتوس قام بعمل جيد في الفترة الاخيرة للسيطرة على التكاليف تماشيا مع صعود وهبوط العائدات, وخصوصا فاتورة الأجور ، والتي تعد العنصر الأكبر في النفقات. في الواقع في عام 2006 تحدث جون ايلكان حول وضع سقف للرواتب كجزء من طريقه جديدة لمزاولة الأعمال. مجموع الرواتب في العام الماضي كانت تقريبا 138 مليون € ، انقسمت بين اللاعبين 127 مليون € وغيرهم من الموظفين 11مليون. وكانت هي اعلى معدل اجور منذ العودة للدرجة الاولى ، لكنها لا تزال أعلى بقدر طفيف عن فاتورة الأجور 2006 ، وهو حدث نادر في عالم كرة القدم في ظل تضخم الرواتب في السنوات الاخيرة.
مع ذلك ، لا يزال اليوفي الثالث بالترتيب من ناحية فاتورة الاجور ، وفقا لدراسة مسحية نشرتها صحيفة جازيتا ديلو سبورت ، لكنه لا يزال بعيد عن الانتر حيث تبلغ فاتورة الاجور عند الانتر 205 مليون يورو اي ضعف فاتورة الاجور لدى اليوفي. لكن بالنظر لنسبة فاتورة الاجور(عند اليوفي) الى قيمة العائدات تبدو النسبة ممتازة وهي 67 % ، أقل بقليل من الحد الأعلى 70 ٪ التي أوصى بها الاتحاد الاوروبي لكرة القدم.تقرير جازيتا نفسه سرد أعلى اللاعبين اجورا في اليوفي مثل جيجي بوفون ، اماوري ، ديل بييرو وجورجيو كيليني ، ولكن تبقى رواتب هؤلاء اللاعبين منخفضة نسبيا مقارنة بقيمة الرواتب السائدة حاليا في اوروبا .
وينبغي أيضا أن يلاحظ أن نشاط ماروتا خلال الانتقالات هذا الصيف سيخفض فاتورة الأجور بنحو 25 مليون يورو (20 ٪) ، والتي سوف تساعد في تعويض خسائر الغياب عن دوري الابطال .وعلاوة على ذلك ، عقود العديد من اللاعبين ستنتهي في الصيف المقبل ، بما في ذلك اصحاب الدخول المرتفعة مثل ديل بييرو ، حسن صالح حميديتش ونيكولا ليغروتاغلي ، بحيث يمكن ان توفر 10-15 مليون يورو. ومن الواضح أن هؤلاء اللاعبين لا بد من استبدالهم، ولكن من المحتمل أن تكون البدائل ارخص.
تسديد اثمان اللاعبين أخذت شكل تصاعدي في الفترة الاخيرة.حيث ارتفعت من 6 مليون يورو الى 34 مليون عام 2010.و لكن لا يزال اقل من الرقم الخيالي عام 2006 و كان يقدر ب 66 مليون يورو.و سبب هذا الارتفاع هو حملة شراء اللاعبين عديمة الفائدة الموسم السابق,لكن تسديد اثمان اللاعبين ستنخفض العام القادم بلا شك.و لكن على اي حال,تبقى اموال تسديد اللاعبين لدى اليوفي اقل بكثير من كبرى الاندية الاوروبية الاخرى و التي صرفت بسخاء في المواسم السابقة :مثلا برشلونة عليه مستحقات 71 مليون يورو , ريال مدريد 64مليون يورو و الانتر 50 مليون يورو. لا بد من التذكير ان التكاليف كانت قد زادت عام 2008 ب7مليون يورو نتيجة فسخ عقد اندرادي الذي اعتزل نتيجة اصابة في الركبة.
المصاريف الآتية لديها تأثير كبير على ميزانية اليوفي و تقدر ب 26 مليون يورو في المواسم الاربعة الماضية , و منها 15 مليون ارشفة فيديو , و 2مليون تصاميم اضافية للملعب عملت عام 2007 و تم الغاؤها نتيجة فشل ايطاليا بتنظيم كأس اوروبا عام 2012 (صمم ملعب اليوفي بحيث يتم توسعته ل 70 الف متفرج في حال دعت الحاجة لذلك,معلومة لم تكتب في التقرير و لكن وضحت لاحقا في النقاش الذي تبع التقرير).
حصيلة عمليات البيع و الشراء لليوفي
وإذا وضعت في الاعتبار تركيز اليوفي على تنمية المواهب ، فإنه ليس من المستغرب ان اليوفي لم ينفق مبالغ طائلة على لاعبين جدد. ورغم أنه من الصعب العثور على أرقام دقيقة لرسوم الانتقالات ، وخاصة بالنسبة للاندية الايطالية مع خليط من تحركات دائمة والقروض واتفاقات تقاسم لاعب ، تلك الارقام المستخدمة في Transfermarkt تشير إلى أن اليوفنتوس قام بصافي انفاق في شراء اللاعبين يقدر ب194 مليون يورو في العشر سنوات الاخيرة ، وهو ما يعني أقل من 20 مليون للموسم الواحد . و حصل النادي أيضا أرباحا جيدة على مبيعات اللاعبين ، حيث بلغ متوسطها 16 مليون في الموسم الواحد على مدى السنوات الثلاث الماضية.
ما يمكننا أن نقوله بكثير من الثقة هو أن اداء بيبي ماروتا أفضل من سلفه المكروه ، اليسيو سيكو. والواقع أن كثير من حملة السوق الكروية الماضية كان يدورحول تصحيح الأخطاء السابقة, لقد تحدث بيان الادارة لعام 2010 عن استثمار بلغ 26.6 مليون يورو في السوق الكروية الماضية ولكن هذا الرقم يخفي خلفه حقيقة وجود قدر كبير من النشاط.
ماروتا تخلص من بولسن ، الميرون ومولينارو مقابل مبالغ جيدة ، في الوقت الذي سمح لكانافارو وكامورانيزي وزبينا وتريزيغيه لمغادرة الفريق في صفقات مجانية ، وبالتالي توفير رواتبهم. صحيح ، تم بيع دييغو في خسارة كبيرة ، ولكن ، كما رأينا عند تحليل صفقة ابراهيموفيتش ، الأشياء ليست كما ما تبدو عليه في الظاهر في سوق الانتقالات.
السوق الماضية استهدفت نقاط الضعف في الفريق، لذلك تم جلب بونوتشي وماركو موتا لتحسين الدفاع ، في حين تم تعزيز الجناحين مع ميلوس كراسيتش وخورخي مارتينيز لتناسب أسلوب دل نيري في اللعب. كما ان ماروتا اجاد استخدام نظام الاعارة والتقط البرتو اكويلاني وسيموني بيبي " بمبالغ زهيدة". الأهم من ذلك ، معظم حالات الشراء سيتم تقسيم المبالغ المدفوعة على ثلاث سنوات قادمة, و بالتالي لن يكون هناك تأثير سلبي على السيولة المالية المتوفرة لليوفي.
يملك النادي رؤية حكيمة تعتمد على تطوير اللاعبين الشباب بنجاح,و يهدف النادي دوما لتصعيد اللاعبين الشباب للفريق الاول.و يتم دعم هذا الهدف بميزانية سنوية تقدر ب6 مليون يورو.يضاف اليها ان النادي انفق تقريبا 5 مليون لتطوير الفينوفو. ما زال مبكرا لمعرفة ما إذا كان هذا النهج سوف يؤتي ثماره، ولكن فريق بريمافيرا اليوفنتوس فاز في البطولة المرموقة فياريجيو خمس مرات في السنوات الثماني الماضية مما يعطي مؤشر جيد للمستقبل.
بالتركيز على الجانب المالي,القارئ سيصل لاستنتاج ان النادي لا يرضخ لديون كبيرة و سيكون محق باستنتاجه. بالواقع ان "صافي الموازنة المالية "لليوفي هي ايجابية كما وصفها الفريق و قدرت ب6مليون يورو,حيث بلغت الارصدة النقدية للفريق 39 مليون يورو,و هو مبلغ اكبر من الاموال المرصودة لتغطية قروض البنوك و تقدر ب33 مليون يورو.في الواقع كانت آخر مرة كانت موازنة النادي تشكل عجز امام الديون كان في عام 2006 و قدر العجز و قتها ب13 مليون يورو.,بعدها حقق النادي صافي اموال نقدية ايجابي لكل سنة:حيث 2007 22مليون, 2008 11 مليون و 2009 26 مليون يورو.
ديون اليوفي
ذكر بعض المحللين ان ديون اليوفي تساوي 178 مليون يورو,و لكن هذا الرقم يشكل مجموع المطالبات و الالتزامات المالية لليوفي, وتشمل ايضا التزامات اليوفي المالية اتجاه شركات التجارية و الموظفين,و هو رقم بلا شك مبالغ به جدا. ومع ذلك ، تعريف الاتحاد الاوروبي لكرة القدم لصافي الدين يشمل أيضا المبالغ المستحقة من و إلى أندية كرة القدم الأخرى ، وهذا من شأنه جعل صافي الدين بالنسبة لليوفي 19 مليون يورو, وهو رقم يعتبر قليل بشكل استثنائي. دفع رسوم نقل متداخلة هي عنصر متكرر من استراتيجية اليوفنتوس و تقدر المبالغ المستحقة لأندية كرة القدم الأخرى تتراوح بين 46 € و € 55 مليون في السنوات الثلاث الماضية.
لكي لا يدخل اليوفي في احتمالية الوقوع في ديون مدمرة عام 2007, قام بزيادة راس المال بقيمة 105 مليون يورو عن طريق اصدار 81مليون سهم جديد(اثنين لكل ثلاث اسهم موجودة اصلا).اكبر مساهم الآن هي شركة Exor و بنسبة 60% , و يتبعها مجموعة استثمارية ليبية وبنسبة 7.5 %. ومع ذلك ، يجب الانتباه ان اليوفينتوس لا يتم تمويله من قبل عائلة انييلي بنفس الطريقة التي تتم من قبل ماسيمو موراتي لنادي الانتر ,و سيلفيو برلسكوني لنادي الميلان.
هذا سيجعل اليوفي في المقدمة بين الاندية الايطالية لمواجهة التحدي الجديد و المتمثل بقوانين الاتحاد الاوروبي و المسماة المبادئ الاقتصادية للتنافس الرياضي العادل ، والتي سوف تستبعد من المسابقات الاوروبية في نهاية المطاف تلك الأندية التي تفشل في العيش في حدود إمكانياتها و لا تصل لدرجة الاكتفاء الذاتي. وسيتم تنفيذ هذه القوانين في موسم 2013/14 ، على الرغم من ان فترة الرصد تبدا من 2011/12 -2012/13 لذلك الأندية الكبرى الأخرى مثل انتر و ميلان ستتعرض لضغوط كبيرة للقضاء على خسائرهم بسرعة.
لقد قام اليوفي بعمل جيد للتعافي من مضاعفات الكالشوبولي,لكن من ناحية اخرى اصبح المشجعين متعطشين لتحقيق البطولات و التي غابت في الاربع سنوات الماضية,و هي تعتبر فترة طويلة جدا لا سيما لاولئك المشجعين الذين نموا وعاشوا في فترة بدت الالقاب فيها لا منتهية.على هؤلاء المشجعين الصبر لمدة اطول قليلا ,لأنه بالتأكيد الفريق يحتاج للتجانس بعد عمليات البيع و الشراء الكبيرة في السوق الماضية.لقد قام ماروتا بخفض سقف التوقعات حين قال"هدفنا التأهل لدوري ابطال اوروبا .نحن لا نملك لاعبين ابطال, ولكن نملك لاعبين جيدين".
في الواقع التأهل لدوري الابطال سيكون حاسم لنجاح النادي في المستقبل,بالاضافة للملعب الجديد. في حين ان"المشروع التجاري لادارة اليوفي ذو النظرة طويلة الامد" ستجعل من اليوفي النادي صاحب الوضعية الاقتصادية الاقوى بين الفرق الايطالية الكبرى, سيكون كل ما يحتاجه اليوفي هو تحويل النجاحات الاقتصادية الى نجاح على ارض الملعب.
ما زال من المبكر القول ان السيدة العجوز عادت لتغني من جديد, و لكن ان احسنت الانصات,
ستسمع صوتها تغني في الكواليس .