المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ~ ~ رُكـْنِـي الْصَـّغِـيــْر ~ ~


I_don't_care
15-08-2011, 12:06 AM
http://albalace.com/up//uploads/images/domain-14e3bc1edd.gif






تتزاحم الكلمات .. وتختلط المشاعر .. وتختفي التعابير، كلما حاولت أن أصف ما أشعر به
في كثير من الأحيان أفضل الصمت على البوح

الصمت !!

تلك اللغة الغامضة والمكشوفة !
غامضة لأنها تبقى بلامعالم ولا معجم يفسر مفرداتها
مكشوفة لأنها تصل إلى القلب والعقل مباشرة .. فلا تحتاج إلى ترجمان !!


تناقض في تناقض
هي هكذا الأشياء من حولنا
وتلك هي الحياة
بكل تفاصيلها ،،


أجد نفسي عاجزة عن الكتابة رغم حبي الشديد لها !
بالتحديد عندما تتولد في داخلي تلك المشاعر وتنزاحم
إلى حد يصيبني بالاختناق !!
كما هو حالي الآن


لذا قررت المجئ إلى هنا .. في هذا الركن الصغير
لأمنح نفسي حقها ،، فلكل ذي حق ٍ حقه


هنا ..ستكون الكلمات غامضة .. ومبهمة
مبتورة !! وقد تكون أقرب إلى الهذيان


لايهم !


فهذه هي حياتنا .. وتلك هي تفاصيلها الصغيرة التي لا نستطيع البوح بها
لتبقى حبيسة عقولنا وقلوبنا كذلك !
لكن بإمكاني الإشارة إليها

و لو بكلمة .. أو صورة .. أوعبارة


وهذا وحده ..... يكفيني



I_don't_care

I_don't_care
15-08-2011, 10:42 AM
كثيرة هي تلك المواقف التي تثير فينا مشاعرا ً متناقضة
وتثير عاصفة من التساؤولات في أعماقنا

حدث ذلك الموقف حين كنت قد يئست من مقابلة
طالبة واحدة فقط ، تعرف اليوفنتوس كما أعرفه !!

وسط الصخب الإعلامي الكبير لليجا ... وفريق البلوغرانا
والتهليل للفتى (ميسي) وغريمه ومنافسه الأبدي كريستيانو

كان من الصعب علي ّ أن أجد من يلتفت لفريقي العتيد !

وكثيرة هي المواقف التي أثارتني إلى حد كبير

" أول مرة أسمع باسم هالفريق !!، اليوفنتوس "

" يعني هو اوكي ؟! "

" أخوي الصغير يشجع الانتر ، يقول هو الأقوى"

لحظات لاتوصف عشتها مع من لم يعرفوا كرة القدم إلا قبل بضع سنين

لكن عزائي الوحيد أنهم لايعلمون

نعم لايعلمون

هكذا كنت أفكر ، وأنا سارحة أتأمل في صورة " تريزيغيه"

التي وضعتها أنذاك خلفية لسطح المكتب

حين ..

" تشجعين اليوفنتوس ؟!!"

تسائل شخص ما خلفي !

شعرت بمزيج غريب من الدهشة والسرور والحذر والاستغراب والفضول!!
لكن هذا لم يمنعني من أن أنتبه بأن صورة تريزيغيه تعود لموسم 2005 ، وهذا يعني أن محدثتي تعرف الفريق جيدا

التفت ُ بهدوء لم يعكس الفضول الشديد في داخلي ، أجبت ُ في هدوء زائف : " نعم !! "

هذا ما استطعت التفوه به

فابتسمت بهدوء بدورها : " جميل، لقد شعرت ُ أنني الوحيدة التي تشجع اليوفي في هذه الجامعة !! "

وكأنها قرأت أفكاري !

دخل الدكتور المحاضر في تلك اللحظة، وقطع عليّ أي محاولة لمد جسور التواصل وتبادل أطراف الحديث

وكان ذلك اليوم هو الأخير في الدراسة

ولم أرى تلك الفتاة مرة أخرى

لكن

لازال ذلك الموقف يثير فيني مشاعر كثيرة، على الرغم من بساطته

إلا أنه كان أشبه بانتعاشة جميلة .. تركت في نفسي شعورا ً في غاية الجمال

من الجميل ان يعلم المرء أن هناك من يشاركه الشعور

من يتقاسم معه تلك الذكريات

بحلوها ومرها

لست وحيدة في هذه الجامعة !!

قد لا أراها مرة أخرى ، لكنني أعرف الآن أن هناك الكثير

ممن يشاركونني عشق هذا الكيان

قد لايبدو هذا الأمر ظاهرا ً لكنه أصبح حقيقة مسلّمة بالنسبة إليّ

نحن هنا وفي كل مكان وعلى الرغم من تعداد البشرية الكبير لابد أن تجد من بين 10 أشخاص ، من يعرف ما هو اليوفنتوس

ومن بين 20 شخصا ً لابد أن تجد من يعشق هذا الكيان

إنه فريق كوكب الأرض وسيظل كذلك

فووورزاااا يوفنتوس ... دائما ً وأبدا ً

I_don't_care
16-08-2011, 02:39 PM
http://good-wallpapers.com/pictures/2942/Lost%20Aura%20Abstract.jpg


سبحان الله !!

الكثير من الناس قد يفقدون وجودهم وحضورهم المعتاد .. على الرغم من أنهم لايزالون يعيشون معنا

لكن ولسبب ٍ ما ، أجدهم وقد فقدوا شيئا ما كان يميزهم

تلك الهالة التي تحيط بهم لم تعد موجودة

ذلك الحضور المختلف ..

أم أنني أنا التي لم أعد كما كنت؟

لا أعلم

قرات ُ في احدى الروايات ، أن لكل إنسان هالة تحيط به، لاترى بالعين المجردة، وهي عبارة عن موجات كهرومغناطيسية مختلفة الألوان تسرى عبر مسارات طاقيّة دقيقة جدا ، وتتأثر بالحالة النفسية للإنسان، وقد تكون عند البعض مظلمة لعتمة قلوبهم وعقولهم

قد لايكون للهالة التي أتحدث عنها علاقة بهذا الموضوع ، لا أعلم

ولكنها تحمل الفلسفة ذاتها

هناك هالة أشعر بها تميز كل شخص أقابله

وفي بعض الاحيان ... أشعر بأن هؤلاء الناس فقدوا هذه الهالة

تماما ً كما أشعر الآن

وكثيرا مايحزنني هذا الأمر

لأنني أشعر وكأنني لا أعرفهم

هناك شيء ما لم يعد موجودا ً

أو شيء لا أعرفه قد طرأ
المهم أن وجودهم وحضورهم المعتاد لم يعد كالسابق

وإذا نظرت ُ للأمر بشكل محايد

فسأكون أنا الأخرى كذلك

ولعلهم يتسائلون بدورهم عن سبب تغيري

قال أحد أساتذتي يوما ً ، نقلا عن أحد احدى شخصيات الغرب:

" There are no permanent changes because change itself is permanent"

كل شئ يتغير ولايوجد شيء دائم ، لأن التغيير نفسه دائم ومستمر
!

أي أن التغيير سنة من سنن الكون .. وقاعدة ثابتة

لابد من التغيير والتحول ..

أتذكر بعض العبارات التي كنا نكتبها على جدران المدرسة حين صغارا ً

" سنبقى أصدقاء إلى الأبد ! "

S + D = B. F . F . E

وغيرها الكثير

واليوم .. أين هؤلاء الذين سطروا تلك العبارات ؟!!

لا أعلم !! .. لكنهم في أرض الله الواسعة !

هل بقينا كما نحن؟

لا

لماذا ؟

كل شيء يتغير !!

لذلك يحتفظ الناس .. ( بقصاصات ورق، مناديل ورقية ، صور فوتغرافية ، هدايا تذكارية ) وغيرها من التفاصيل الصغيرة ..عن ذكريات مضت

فقط لأنها تذكرهم بأيام وأحداث .. أصبحت من الماضي

كل شيء يتغير

لكن يجب ان أحتفظ بشيء يذكرني بأيام طواها النسيان
وتراكم عليها غبار الزمن

لأعود وأتعرف على نفسي .. كيف كنت

ولأرى وأشاهد ما أصبحت عليه الآن

وأشاهد الآخرين كذلك من خلال ذلك التسلسل الزمني

تلك الهالة إذن قد تكون موجودة .. لكنني لم أعد أشعر بها

إما لأنني لم أعد " أنا"

أو أنهم لم يعودوا "هم "

I_don't_care
18-08-2011, 02:53 PM
هناك الكثير من الأقوال التي أثارتني بشكل خاص

لكني أذكر هنا اقتباساً للمثل لون تشانى الأكبر :

" ”المهرج مضحك فى حلبة السيرك.. لكن ما شعورك لو فتحت بابك بعد منتصف الليل لتجد نفس المهرج واقفا فى ضوء القمر؟ "



http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/e/ea/Scary_clown.jpg/220px-Scary_clown.jpg



أثار هذا القول مكامن الخوف العميقة في نفسي

كلما قرأته شعرت بتلك البرودة تتسلل إلى عمودي الفقري !!

وتسارعت نبضات قلبي !

مهرج ، بوجهه الضحوك ، يقف عند باب منزلي بعد منتصف الليل !

أي رعب وأي دراما

لماذا اختار المهرج بالذات ..

هو بالفعل "يبدو" مضحكا ً على حلبة السيرك

لكن ، وخلف هذه الكلمة الاستدراكية يكمن السؤال

هل سيكون كذلك عند رؤيتي له أمام المنزل ؟

بالقطع لا ..بل سيكون هو الرعب ذاته

أذكر في طفولتي حين كنت أشاهد مع والدي مساء كل خميس

- ويالها من ذكريات- المصارعة الحرة ، وكم كانت في ذورتها حينها !

كان هناك فريق ارتدى اعضاؤه زي المهرجين ، وكم كنت أكرههم !

إلى يومنا هذا ، لا أعرف السبب ، لكن تلك الوجوه الضاحكة والتعابير المسطحة المصطنعة

كانت تثير في نفسي الخوف منهم

لم أكن أعرف أي نوع من البشر يكمن خلف هذه التعابير المخيفة

وأي شيء تخفيه تلك الضحكة الصفراء

وعند قرائتي لذك الاقتباس ، عادت إليّ تلك الأحاسيس القديمة

لماذا يضحك الناس على المهرج، بينما كنت أنا أخافه في سري؟
ولا زلت أخشاه
ذلك الغموض الذي يحيط به ، ويحيط بكل من ارتدى قناعاً

كم أكره كل تلك الوجوه المقنعة الخالية من أي تعبير إنساني

من الممكن أن يختفي أي شخص خلف تلك الأقنعة
أي شخص

نحن لانعرف ما الذي يفعلونه بعد أن يؤدوا تلك الأدوار أمامنا

ويبدو أن البعض قد أصبح يرتدي هذه الأقنعة في حياته اليومية فلم

نعد نعرف بعضنا كالسابق !

عودة إلى المهرج

المهرج بالذات اظن بأن له وقعا ً خاصاً في النفوس
أو على الأقل في نفسي أنا

ولازال ذلك الاقتباس كلما تذكرته يثير فيني تلك المخاوف القديمة
الخوف من المجهول ..

تلك الملامح الطفولية الباسمة ... لها انعكاس مخيف عندي في العقل الباطن واللاوعي
وأظن بانها ستظل كذلك

حتى إنني أتمنى أن لا يأتي اليوم الذي أصادف فيه مهرجا ً ولو بالمصادفة

كي لا أقضي البقية الباقية من حياتي أخشى أن أفتح باب منزلي بعد منتصف الليل
لأجد نفس المهرج واقفا ً تحت ضوء القمر !!

I_don't_care
21-08-2011, 01:50 PM
http://www.englishriviera.co.uk/images/agatha/defaultHomeBanner.jpg



:heart_hot:

تبقى لرواياتك عبقها الخاص ، على مر الزمن !!







http://webspace.webring.com/people/ff/fpcommittee/diana/diana_15.jpg


أي آثر ٍ تركته في نفسي ؟!!

إنها ديانا وكفى !!

:heart_hot:





http://3.bp.blogspot.com/_oMee1QjXlNA/SPsqDp9DFxI/AAAAAAAAAc0/Fwtw-sSvehI/s320/%D8%AF.%D9%86%D8%A8%D9%8A%D9%84+%D9%81%D8%A7%D8%B1 %D9%88%D9%82.jpg

وتبقى لك ياسيدي ، تلك المكانة الخاصة

كيف لا ، وقد دخلت بفريق المستقبل ، ورجل المستحيل ، وسلسة كوكتيل .. إلى عالم الأدباء الكبار

لك فضل ٌ علي ّ كبير

لاتوفيّه الكلمات ولا العبارات

فشكرا من القلب .. على كل ماقدمته ولازلت تقدمه .. من أعمال خالدة في عقولنا وقلوبنا

:heart_hot:

I_don't_care
22-08-2011, 02:29 PM
http://profile.ak.fbcdn.net/hprofile-ak-snc4/211023_187323977966525_2260715_n.jpg






اليوم كان يختلف ..

عبق التحرير .. ولواء الحرية يلوح في الأفق بعد أشهر عجاف

وأخيرا .. ليبيا

أسئل الله أن يرحم شهدائكم ويغفر لهم وأن يحشرهم مع الأنبياء والشهداء والصديقين

هنئيا ً ليبيا .. وهنيئا ً لأبناءك الحرية بعد 42 عاما ً

I_don't_care
23-08-2011, 03:16 PM
http://4.bp.blogspot.com/_1ea4ioObl4I/TOtYgsxQywI/AAAAAAAAAAc/0Ior8rWYfW4/s1600/2.jpg


غموض الأنثى !!

هل حقا ً هناك غموض؟

البعض يعتقد ذلك !

وأنا في كثير من الأحيان .. أعجز عن فهم نفسي !

وفي نفس الوقت أطالب الغير بأن يتفهم الوضع !!

لكن لا بأس فهذه احدى خصالنا الحميدة على ما أظن ! :smiley-happy050:

لكن هل حقا ً هناك غموض يلف حواء !

أنا لا أراه غموضا ً ، بقدر ماهو طبيعة متقلبة حسّاسة !!

العبقري، والعبقري فقط ... من يستطيع يتفهمها

جميع من عجزوا عن ذلك ، اخترعوا ذلك المصطلح " غموض الأنثى"

وغيرها من المصطلحات، والنظريات التي تكشف عن هذا الغموض

بينما هم في الحقيقة يزيدون الأمر سوءا ً

لأنه وبكل بساطة ، كل شيء في شخصيتها واضح إلى حد الغموض !!

متناقض إلى حد الانسجام !!

مفهوم إلى درجة الحيرة !!

متماسك إلى درجة التشتت !!

ناطق إلى حد السكوت !!

تلك هي الأنثى !

وتلك هي حواء !

لذا فإن الغموض الذي يراه البعض

ليس إلا وضوح أخفى المعالم الحقيقية

لتلك الشخصية !!

" متقلّبة ، حسّاسة "

نعم هي كذلك أحيانا

تثور بلا سبب واضح

تغضب بلا سبب واضح

تبكي بلا سبب واضح

وكل ذلك لأنها حسّاسة جدا ً

هذه معاني ومفاهيم لايمكن للجميع أن يدركها

وإن كانوا يلاحظونها

لكن من منهم أدرك الحقيقة؟

القليل، والقليل جدا ً

أنا لا أدعيّ أننا ملائكة، لا

فالتاريخ مليء بالقصص والأحداث الغامضة

والمرعبة

وأبطالها كنّ من النساء

لكنني أتحدث عن طبيعية الأنثى

تلك الطبيعة التي تحتاج إلى تعامل خاص

لتصبح حواء كما ينبغي أن تكون

مع نزواتها

مع تقلّباتها

تصنع ربيع الغير كما يقولون !

تنشئ أجيالا ً

و تصنع أشخاصا ًعظاما ً

لتهز المهد بيدها ، وتهز العالم باليد الأخرى

تلك هي حواء ... كما ينبغي أن تكون !

I_don't_care
23-08-2011, 04:21 PM
http://www.nkhat.com/wp-content/uploads/2008/06/zinedine-zidan.jpg



أي سحر ٍ تمتلك ، جعلني أعشق كرة القدم




http://q8mash.com/wp-content/uploads/2011/08/18990.jpg

شكرا لك ياسيدي

فقد أزلتَ عني تلك الغمامة التي منعتني من رؤوية الحقيقة




http://www.streetofmemories.ws/wp-content/uploads/2010/03/yaseen.jpg



لم أبكِ يوما ً ، كما بكيت ُ عند سماعي لخبر رحيلك عن هذه الدنيا

لطالما تمنيت الشهادة ... أسئل الله أن يجعلك من الشهداء والصديقين

رحمك الله رحمة واسعة :(

I_don't_care
30-08-2011, 12:35 AM
http://www.waraqat.net/2008/09/eid37.gif



:)

ENG.JUVENTINI
30-08-2011, 09:22 AM
كلمات رائعه احيكي علي اسلوبك الادبي ..

:)

I_don't_care
30-08-2011, 01:39 PM
^^

يجزاك الله كل خير على التعقيب الطيب

ويشرفني مرورك :)

اسيرة اليوفي
31-08-2011, 07:35 AM
استمتعت اختي في كتاباتك ..والله احسك تتكلمين عني ..غير تشجيع اليوفي
والمعاناه مع حمى الدوري الاسباني عشقي لروآيآت المخضرمه أغآثآ كريستي ..
وآخيرآ آلاسطورة زيزو:heart_hot: ..
وآصلي متابعه لكـ بإستمرآر :p (16):...

I_don't_care
01-09-2011, 11:01 PM
http://us.123rf.com/400wm/400/400/imagehitevo/imagehitevo1007/imagehitevo100700288/7359288-a-glass-of-cold-water.jpg http://www.itakios.com/blog/wp-content/uploads/2011/04/cappuccino.jpg



قبل فترة ليست بالبعيدة

كنتُ في حالة يرثى لها

في معمعة العمل الميداني

وتحت أنقاض مشروع التخرج

واليوفنتوس كان هو الآخر يعاني

كنت من كل جهة أعاني

ابتعدت ُ عن كل شيء .. وانزويت ُ جانبا ً

وصدق أولا تصدق .. ابتعدت ُعن ... اليوفنتوس

ابتعدت ُ عن المنتدى

ابتعدت ُ عن كل شيء ... كل شيء

وكان أن عرفت ُ أن أستاذة "مناهج البحث"

تعمل أيضا ً في مركز للاستشارات النفسية !!

لم أفكر كثيرا ً

فقد كنت على حافة الإنهيار

ذهبتُ إلى هناك ، ورأسي مليئة بالأفكار التي

نقلتها لنا الروايات والقصص المصورة عن

الطبيب النفسي : " السريري الطبي عند ركن الحجرة

وذلك المقعد الجلدي المريح، وكوب الماء البارد ...الخ "

لكني لم أجد شيئا من ذلك على كل حال

كانت تنتظرني بابتسامتها المريحة

مع كوب الكابتشينو الأثير !

جلست ُ وأنا أشعر بشئ من الرهبة

من المحيط العام

قالت تلك الجملة الشهيرة : " حدثيني عن نفسك ! ، أريد أن أتعرف عليك ِ أكثر "

كنتُ سابقا ً كثيرا ما أسخر من هذه الجملة عند قرائتي لها في القصص

أحدثك عن نفسي؟!

من أين أبدأ ، وماذا أقول؟

لكنها كانت هادئة وصبورة

" حدثيني عن أي شيء "

كنتُ في أمس الحاجة لأن أتحدث

وبدأت أتكلم عن أمور كثيرة

وأتكلم
وأتكلم
وأتكلم

وكانت هي نعم المنصت لكل ما أقول

كانت تلك الأيام بمثابة نقطة التحول في حياتي

عرفت ُ نفسي أكثر

وعرفت ُ كيف أواجه ذلك المعترك الذي كاد يطيح بي

معترك الحياة

نصائح ذهبية غيرت من مجرى حياتي

قالت لي بابتسامتها الحنون :

أنت ِ لاخوف عليك ِ أبدا ً ، ولاتعانين من أي شيء ، لكنك بحاجة لأن تكوني أكثر صلابة !!

فقط هذا كل ما في الأمر

وإليك ِ هذه النصائح :

1. لاتقرأي أفكار الآخرين : لا تحاولي معرفة الكامن وراء الكلمات المبهمة والتصرفات المشكوك فيها، ولا تغرقي نفسك في بحيرة الحيرة الأبدية، كل هذه الأفكار لا أساس لها ولايمكن قياسها، والحل الامثل لها، ركنها جانبا ً، وعدم تسليط الضوء عليها.

2. الناس باختلافهم، بحسناتهم، وعيوبهم، لابد من أن نجد طريقة للتعامل معهم، لا تتوقعي من الجميع أن يكون كما تعتقدين، ولا تنتظري منهم او تتوقعي شيئا ً حتى لا يصبح وقع ذلك عليك ِ موجعا ً.

3. لاتحملي هموم الآخرين فأنت ِ لستي مسؤولة عن ذلك.

4. ينقصك الاستمتاع بالحياة ، بعيدا ً عن الدراسة، بعيدا ً عن كل هذه الهموم، عليك ِ بايجاد طريقة تنفسين بها عن همّك وهواية تمارسينها.

لم أعتقد أن الطب النفسي مفيد إلى هذه الدرجة

حتى رأيت ُ أحد الأساتذة العظام الذين يفهمون معنى
" النفس البشرية " ودهاليزها الغامضة

الكثير من التقنيات وأساليب الدفاع التي تعلمتها معها

وأرى ثمارها الآن

البعض قد يشير إلى أن الإنسان متى ماصلحت علاقته مع الخالق صلحت حياته

وهذا قطعا ً صحيح

إلا أن الخلل أحيانا يتعلق بأسلوب الحياة الذي نسير عليه

أفكارنا
آراءنا
طباعنا
سلوكنا وتصرفاتنا

ويتوجب على الإنسان أن يعرف مايدور في نفسه

وأحيانا كثيرة .. كنت أعجز عن فهم نفسي

أو أنني لا أريد أن أفهم

المهم أنني بهذه الزيارة وبهذه الخطوة

اتخذت قرارا ً شجاعا ً

لم أتصور يوما ً أن أقوم بفعله

ويالها من نتيجة تلك التي حصلتُ عليها

إزداد احترامي أكثر لهذا الفرع " المظلوم " من العلوم الإنسانية

فعلا لايكفي أن ننتظر الفرج من دون ان نسعى ونعمل

وقد رأيت أولى بوادر التغيير بمجرد أن اتخذت الخطوة العملية

اليوم لم أعد بحاجة ولله الحمد للعودة إلى هناك

أصبحت ُ أكثر واقعية ومنطقية

عالجتُ ذلك الخلل

وعرفت ُ نفسي

بدون الكراسي الجلدية الوثيرة ، والإضاءة خافتة

وكوب الماء البارد ..

فقط ابتسامة حقيقية ، وكوب الكابتشينو الأثير !

وشخص منصت بعمق

هذا هو المطلوب !:yes:

I_don't_care
01-09-2011, 11:03 PM
اسيرة اليوفي :love:

هلا والله منورة ركني الصغنون :)

يشرفني والله تواجدج ومتابعتج

واهم شي في أمور مشتركة بينا :thumbup:

alessandro juve
02-09-2011, 09:36 AM
فورزاااااااا I_don't_care

I_don't_care
03-09-2011, 09:05 PM
فورزاااااااا I_don't_care



:thumbup:

:rose:

JU DEL PIERO VE
04-09-2011, 03:57 PM
:rose: أول مره ادخل قسم تجارب الاعضاء ودخلت على موضوع اسمه ركني الصغير. والغريب بالامر اني اخذت تقريبا ثلث ساعة بالفعل لديك اسلوووب رائع رائع في الكتابه
لاني بكل صراحه دائماً لااهتم بالكتابات , لكن هالمره فيه شيء جذبني واجبرني على قراءة ماكتبتي. احيك على اسلوبك الجميل الجميل الجميل ومهما تكلمت ماراح اوفي جمالية كتاباتك . :rose:

.


وللعلم ماكنت أدري انك بنت :doh:


موفقه أختي هنيئاً لك دامك تمتلكين تلك الكلمات وذلك القلم تحياتي لك :give_rose:

I_don't_care
04-09-2011, 11:38 PM
http://3.bp.blogspot.com/-4DOeazZHLqk/TW7tvI_y4WI/AAAAAAAAAMI/6PefJqEGS4g/s1600/_%25C3%25A9___%25D8%25AF__.jpg





المحطة الأولى


التاريخ :

عام 1994

الوقت : كان ليلا ، ولا أذكر بالتحديد الساعة

المكان : المنزل

الحدث : المباراة النهائية لكأس العالم 94
إيطاليا – البرازيل

على الرغم من من صغر سني وقتها لكني لازلت أذكر

لم أكن أميل لأي من المنتخبين

لكني كنت ُ أحب أن أشجع الفريق الذي يشجعه والدي
وكان البرزيل

كان التوتر قد بلغ أقصاه

والصمت أصبح سيد الموقف

شقيقي علي " برازيلي" اتسعت عيناه عن آخرهما – استعطت أن أرى ذلك برغم الظلام –
والآخر إبراهيم " ايطالي " كان واثقا ً من أسطور ذلك الزمان

باجيو

وكان أبي مستمتعا بكل تلك الأجواء

لا أذكر من هذا المونديال سوى ضياع تلك الركلة

وإنهيار شقيقي الايطالي

وجنون البرازيلي الآخر

وتصفيق أبي، الذي بدا وكأنه مستمتع بكل تلك الدراما

دموع ، الفرح والحزن

غضب عارم ، فرحة غامرة

و .................................................. .......
.................................................. ..........

تتداخل المشاهد عند هذه اللحظة
وتتداخل الذكريات

هذه المحطة ليست بذلك الوضوح !!!

* ** * * * * * * *

المحطة الثانية


التاريخ : عام 1996

الوقت : الساعة 4 عصرا ً

المكان : مركز ..... الصيفي للفتيات

الحدث : العروض النهائية والتكريم لطالبات

على الرغم من أنني لم أرى صديقاتي مرة أخرى

إلا أنني لازلت أذكرهم ، جيدا ً

" يلا بنات ، بناخذ صورة جماعية " :thumbup:

" لاااااااااااااا انتظروني أنا بعد أبي أتصور ".... و هووووب ، ياهووووو !

طفلة مجنونة تقفز من الطابق الثاني - وسط ذهول الحاضرين – فقط لتتعلق باحدى حبال الزينة
الغليظة التي كانت هناك ولتقفز كأحد أبطال النينجا وسط حشد الفتيات الصغيرات
لتأخذ معهم تلك الصورة الجماعية

و كليك !! صوت الكاميرا والفلاش يضيء ليظهرنا جميعا في الصورة الجماعية بينما هناك شخصا واحد بدا وكأنه أحد مقاتلي النينجا

قد اقتحم الصورة

هذا الشخص هو .. أنا !!
تلك الصورة هي الذكرى الوحيد التي تجمعني بأصدقاء
لم أعد أعرف عنهم شيئا ً

لازلت أتسائل حتى اليوم ، هل سأكرر مافعلته اذا ما عاد بي الزمن إلى الوراء ؟!

:nergeele:

* * * * * * * * *

المحطة الثالثة

الفترة الزمنية : 1998

الوقت : الحصة الثالثة أي أنها كانت تقريبا الساعة التاسعة إلا ربع

المكان : مدرسة .... الإبتدائية

الحدث : يقال بأن الجن قد قرروا الظهور في مدرستنا

لازلت أذكر تلك الحادثة الشهيرة

كنت في ذلك الوقت أهوى قصص الجن والعفاريت

أنا وصديقاتي

ولم نعرف أننا على موعد مع حادثة غامضة للغاية

احدى الفتيات كانت تهوى هذه القصص

وكثيرا ماكانت تثير المخاوف بقصصها

وكانت في ذلك اليوم قد أعلنت

أن هناك جثة مدفونة في مكان ما في المدرسة !!

كان ذلك في الطابور الصباحي

وبدأت عقولنا الصغيرة بالتخيل والتفكير في هذا الإعلان الخطير
وعند موعد "الحصة " الثالثة

كانت مدرسة التربية الرياضية قد طلبت منا التجمع في الساحة ريثما تأتي



لكنها لم تأت ِ !!!!

كلا كلا .. ليس الأمر كما تعتقدون

إذ سرعان ماوجدنا احدى طالبات الصف السادس قادمة نحونا لتلقي بتلك القنبلة :
" بنات ، سمعتوا شو صار ؟! ، في بنات في صفنا حكوا انهم جابوا " ....." - أحد أسماء الجن- واجا على الصف ومش عارفين كيف يصرفوه " المقصود جلسة استحضار جن !!

لم نصدق ذلك

حتى سمعنا الخبر الصاعقة

أبلة " هـ " اغمى عليها لما دخلت الصف السادس !!
بالطبع ساد الهرج والمرج

والهستيريا والبكاء – حتى هذا اليوم لا أعلم لم َ كانوا يبكون – فلم يكن قد اتضح أي شيء
وألغيت الحصص

وبعد أن استعادت المدرسة المذكورة وعيها ذكرت بأنها شاهدت " شيئا ً أحمرا ً وأسود لكنه كان كلمح البصر، ثم لم تشعر بأي شيء "

وسادت الأقاويل، وانطلقت العقول الصغيرة في التخيل

" لعلها رأت ذلك الجني، وفقدت وعيها من هول ما رأت "

" لعلها تخيلت من فرط الخوف أنها رأت شيئا "

" لعله قد تلبس بها " بسم الله !!

لم نعرف الحقيقة

وعند صلاة الظهر ، أغمي على تلك المدرسة مرة أخرى

وساد الهرج والمرج من جديد !!

وازدادت الهستيريا

ولم نعرف ماحصل ، وكل طالبة تروي روايتها الخاصة

حتى شعرنا بأننا في مستشفى للمجانين !!

ثم جاء وقت الانصراف

و عدنا إلى منازلنا !

وفي اليوم التالي ، تغيبت تلك المدرسة
بحجة اصابتها بوعكة صحية !

ثم عادت للتدريس ، ولم يكن قد بقي الكثير على امتحانات نهاية الفصل الدراسي الأول
وفي الفصل الثاني ، علمنا أنها قد قدمت استقالتها !!

ظلت الرواية غير دقيقة

لكننا كنا نعلم بأن طالبات الصف السادس قد فعلن ّ شيئاً ما

وأن المدرسة "هـ" قد رأت شيئا ًما

وأن جميع المدرسات على علم ٍ بشيء ٍ ما

ما هو هذا الشيء !!

ليتني أعرف !

I_don't_care
04-09-2011, 11:40 PM
:rose: أول مره ادخل قسم تجارب الاعضاء ودخلت على موضوع اسمه ركني الصغير. والغريب بالامر اني اخذت تقريبا ثلث ساعة بالفعل لديك اسلوووب رائع رائع في الكتابه
لاني بكل صراحه دائماً لااهتم بالكتابات , لكن هالمره فيه شيء جذبني واجبرني على قراءة ماكتبتي. احيك على اسلوبك الجميل الجميل الجميل ومهما تكلمت ماراح اوفي جمالية كتاباتك . :rose:

.


وللعلم ماكنت أدري انك بنت :doh:


موفقه أختي هنيئاً لك دامك تمتلكين تلك الكلمات وذلك القلم تحياتي لك :give_rose:

أشكرك اخوي على كلامك الطيب ، وأكيد شهادتك اعتز فيها ويشرفني وجودك في ركني الصغير
جزاك الله كل خير وبارك الله فيك :yes:

I_don't_care
07-09-2011, 08:12 PM
متى يكون الصمت صراخا ً ؟

متى يصبح للسكوت صخب الكلمات ؟

كيف نعالج ألم النفس والروح؟

انكسار الأنفس ... وضمور القلب

طوفااان المشاعر الذي لاتملك سوى أن تغرق فيه

شلال الذكريات الذي لا بد ان تعبر من خلاله

حين تذبل الكلمات وتصبح بلا معنى

بلا أدنى تأثير ، وبلا فائدة

حين تتحول المشاعر إلى قطع ٍ من الجليد وكتل ٍ من الطين

حين تئن الروح

ويبكي القلب

ويختفي الصوت

حين تتمنى لو أن قلبك كالطيور المهاجرة

تهاجر به من شعور ٍ إلى شعور

حين تتمنى أن تكون بعيدا ً في ذلك المكان

حيث لا أحد يعرفك

تريد فقط العزلة ، والابتعاد عن الطوفان البشري الذي تنخرط فيه كل يوم

تريد أن تتنفس بعمق

تريد أن تبتسم ابتسامة حقيقية

تريد أن تكون أنت

عندما تريد أن تكون النظرات هي اللغة الرسمية

والابتسامة هي التحية السائدة

عندها يصبح للاحساس وزن ومعنى

انكسار القلب يعني نزيف الروح

وكيف يشفى من نزفت روحه ؟

ما البلسم الشافي

لتلك الآلام الرهيبة الموجعة

التي تعتصر القلب اعتصارا ً

وتدمي الروح

إنه .... ذلك الكتاب

له قدرة عجيبة على شفاء تلك الآلام ، فلا تعود أبدا

وبسرعة لاتصدق ،لتصبح شخصا ً آخر

وكأن شيئا ً لم يكن

الجروح ، والآلام ، الاحزان

لن تعرف طريقا ً إلى قلبك

إن أسكنت كلام الله تعالى بين حناياك


http://www.arabicenter.net/ar/filemanager.php?action=image&id=1118


" اللهم ارحمني بالقرآن
واجعله لي إماماً ونوراً وهدى ورحمة
اللهم ذكرني منه مانسيت وعلمني منه ماجهلت
وارزقني تلاوته آناء الليل وأطرف النار
واجعله لي حجة يارب العالمين "

اللهم آميين

I_don't_care
21-09-2011, 08:33 PM
http://library.thinkquest.org/C0110488/reflect.jpg




عدوى المشاعر :

على المرء أن يحذر من نقل مشاعره السلبية إلى الآخرين ، فهي عرضة للانتقال بسهولة وبسرعة فائقة تماما ً كالأوبئة لتفتك بالمجتمعات.


موسيقى بلا نغمات :

أشعر في كثير من الاحيان أن نسق الحياة له نغمة خاصة ، لكنها غير مسموعة ، إلا أننا نشعر بها وبقوة.


آلة الزمن:

اختراع لم يتوقف كتّاب قصص الخيال العلمي عن ذكره حتى يومنا هذا ، وفي الحقيقة يكفي دفتر الذكرى ، ومذكراتي اليومية، لأعود إلى أيام وأزمان خلت.



لغة المشاعر:

نجد أن الكثير من الناس يريدون تعلم اللغات الأخرى للتواصل مع الآخرين ، في حين يجهل الكثير منهم لغة المشاعر وأبجدياتها والبعض قد نجده " أميّ عاطفيا ّ ".


ورقة اختبار:

رأيتها البارحة في اختبار العلاقات العامة، وأثارت فيني من الذكريات ما أثارت، وأيقظت تلك الأحاسيس الكامنة في أعماق الوجدان، ياااااه !! ذكريات الدراسة، والجامعة ، ابتسمت ُ في سري قائلة : " حقا ً لازال لتلك الورقة البيضاء القدرة على فعل ذلك !"


Ping !! :

أحتاج من وقت لآخر لجرس تنبيه لأعير نفسي مزيدا ً من الاهتمام ، بماذا أفكر؟ ماذا أظن بالناس؟ هل ماأفكر فيه صحيح؟ أكل شئ يسير على مايرام وكما خططتُ له؟ هل انا على حق فيما أعتقد؟
لابد من الرقابة الذاتية، ولا بد من أن أكون أكثر انتباها ً لما يدور في عقلي ولما أحدث به نفسي، وبما أشعر به حتى لا أكون تحت سيطرة طيف المشاعر وسلسلة الأفكار التلقائية التي تتولد في كل يوم من دون رقابة مني.

I_don't_care
22-09-2011, 10:04 PM
حديث النفس ، كم أتمنى لو أن أحدا ً يشاركني فيه أحيانا ً

على الرغم من أنه حديث خاص جدا

بل على أعلى درجات الخصوصية

لكنني أحيانا ً احتاج إلى من يشاركني هذه الأحاديث

إلى من يستمع إلى تلك الأفكار

ويرى من خلال منظوري الخاص

من دون أن أخبره بأي شيء !

يشاهد ... ويستمع ... ويفهم !

بصمت !!

لأنني لا أريد ردا ً

أريد فقط من ينصت ويتفهم

أريد من يجيد فهم أطياف المشاعر حين تجتاحنا

ولغة الأفكار حين تعصف بنا

بعض البشر أجده شفافا ً

من الممكن أن أتخاطب معه شعوريا ً

أرسل وأستقبل

ونكون على درجة عالية من الانسجام

والبعض الآخر لاتصله رسائلي كاملة

فلايفهم الرسالة جيداً ، و لا يصل المضمون كاملا ً

لأن شبكة الاتصال بيننا ضعيفة !

شبكة الاتصال الوجداني

لسبب يتعلق بي ، أو به

شفافية الروح

وقوة الإتصال

تزداد مع البعض وتضعف مع البعض الآخر

حديث النفس يغدو أكثر وضوحا ً

وراحة

حين ينتقل عبر هذه الشبكة

تحدث نفسك فتجد الطرف الآخر يعرف بما تشعر

وبما تحدث به تلك النفس

المادية التي طغت على هذه الحياة منعتنا من الاستمتاع بهذه الخاصية

الشفافية التي أتحدث عنها قلما نجد أناسا ًيتمتعون بها

والاتصال الذي أشرت إليه لايحدث إلا مع من كانت روحه

بعيدة عن صخب الحياة وزخرفها

حين يعمد المرء إلى تقوية الاتصال بينه وبين المولى عز وجل

تسمو روحه وتصفو نفسه

ويصبح أكثر قدرة على التبصر بحقائق الأمور

وأكثر استعدادا ً للأحساس بطيف المشاعر

الذي يجتاحنا ويجتاح حياتنا

ومتى ما امتلك المرء السيطرة على مشاعره وعواطفه

وتوجيهها بشكل صحيح

وكان قادرا ً على الاحساس بمشاعر الآخرين ومايدور في نفوسهم

عندها سيكون ممن امتلكوا تلك الشفافية الخاصة

شفافية الروح

وليس من الضروري أن يكون دائما ً قادرا ً على الاحساس بتلك المشاعر

فالمشاعر تتأثر وبشدة بالحالة النفسية التي نمر بها

والأفكار التي نؤمن بها

لذلك كان لزاما ً على المرء أن يقيّم حالته النفسية أولا ً

ويحدد الأفكار التي تدور في رأسه

حتى يفهم طبيعة المشاعر التي تجتاحه

وإلا فإنه سيكون عرضة للضياع وسط أطياف المشاعر المتقلبة

الأمر ليس سهلا ً

لكنه يستحق المحاولة

يستحق أن نحاول الغوض في أعماق نفوسنا

لننطلق بعدها لمعرفة مافي نفوس الآخرين

ليصبح الاتصال الوجداني أكثر وضوحا ً

ولنكتسب ولو جزءا ً من تلك الشفافية

التي كادت تختفي وسط عتمة الحياة

المادية التي نعيشها وجفاف القيم الروحية

AleX ~ GFX
24-09-2011, 05:40 PM
والله العظيم .. أن كلامك من القلب للقلب .. كلمات رائعـة وتدخل إلى القلب بدون أي حواجز
واتمنى أن ركنك الصغير والأكثر من رائـع .. انه يتم تثبيته في قسم جديد يسمى قسم الإبداعات ..
لكي يستمتع كل من يدخل إلى هذا الركن الممتع بالفعل .. أنا معجب جدآآ بكتاباتك وطريقة سردك
لما يدور في داخلك .. بطريقة مشوقة .. فيها من الإبداع من الجانب الإحترافي للكتابة الشئ الكثير

اتمنى أن تستمري أختي العزيزة في كتاباتك .. ورجائي لك .. بعدم التخلي عن موهبتك هذه وأن
تستمري في طرحها لنا .. لأني صرت مدمن عليها :yes:


تحياتي لك.. :rose:

I_don't_care
25-09-2011, 11:52 AM
http://cdn.crushable.com/files/2011/01/college.jpg


لأول مرة منذ 18 عاما ً

أصبح بدون استعدادات اليوم الدراسي الأول


لأول مرة منذ 18 عاما ً

لن يكون هناك التجمع التقليدي مع صديقاتي :( :no:


لأول مرة منذ 18 عاما ً

لا أكون فيه طالبة ، بل خريجة :smiley-happy050:

في الوقت الذي استلم فيه أوراق تخرجي، تقدم طالبة أخرى أوراقها لتبدأ رحلة التعليم وسنوات أخرى من المغامرة

وكأنه سباق تتابع

لقد وصلت خط النهاية وأعطيت من أتت بعدي الراية لتواصل المسير :rose:

اليوم أنا لم أعد طالبة علم بالمفهوم التقليدي، لأنني سأسلك مساري الخاص
في سباق آخر :)

نعم سأفتقد تلك الرفقة وذلك التجمع لكنها سنة الحياة :no:

هناك من سيواصل المسير وهناك من سيتوقف عند هذه المرحلة

لكن المهم، أننا جميعا ً نتقاسم ذات الذكريات لفترة مختلفة

لها رونقها الخاص على الرغم من صعوبتها

صباح سعيد

صباح جديد

صباح مختلف

صباح أول يوم - منذ 18 عاما ً - في عام ليس دراسي :character0243:

صباح الخير جميعا

I_don't_care
25-09-2011, 11:57 AM
والله العظيم .. أن كلامك من القلب للقلب .. كلمات رائعـة وتدخل إلى القلب بدون أي حواجز
واتمنى أن ركنك الصغير والأكثر من رائـع .. انه يتم تثبيته في قسم جديد يسمى قسم الإبداعات ..
لكي يستمتع كل من يدخل إلى هذا الركن الممتع بالفعل .. أنا معجب جدآآ بكتاباتك وطريقة سردك
لما يدور في داخلك .. بطريقة مشوقة .. فيها من الإبداع من الجانب الإحترافي للكتابة الشئ الكثير

اتمنى أن تستمري أختي العزيزة في كتاباتك .. ورجائي لك .. بعدم التخلي عن موهبتك هذه وأن
تستمري في طرحها لنا .. لأني صرت مدمن عليها :yes:


تحياتي لك.. :rose:



أشكرك أخوي على كلامك الطيب المشجع أحرجتني صراحة
الحمدلله انه الموضوع لاقى اعجباك

كلامك وسام شرف لي وأكيد يسعدني متابعتك المستمرة لما أكتب

جزاك الله كل خير على كلامك الطيب وبارك الله فيك :rose:

I_don't_care
30-09-2011, 10:21 PM
http://image.shutterstock.com/display_pic_with_logo/176509/176509,1232482127,2/stock-vector-global-community-concept-business-people-talking-23616973.jpg



كثيرا ً ما أسمع أن هناك معان ٍ أخرى مستترة تتوارى بين السطور وخلف الكلمات

تطل بين حين ٍ وآخر

وأننا يجب أن نعي مايريده المتحدث أو الكاتب منها

حسنا ، أعتقد ان الموضوع قد اتسع بشكل كبير جدا ً

وتداخلت فيه المفاهيم والأفكار والمعاني

فليس كل حديث احتوى بالضرورة معنى آخر مستتر

أو مغزا ً خفي ..... لا

أعتقد بأن طريقة تفكيرنا نحن هي من تولد تلك الأفكار

وتلك المعاني الخفية

صحيح أن البعض "يلمح" في حديثه ويستخدم أدوات ليوحي بمعاني وأمور أخرى قد لايصرح بها

لكن الأمر ليس دائما ً كذلك

فعند البعض صار كل سطر ٍ وكل كلمة تحتوي معنا ً خفيا ً وإشارة لاينتبه إليها الكثيرون

بينما هم في الحقيقة يفسرون الكلام على ضوء معتقداتهم وأفكارهم الخاصة

وهذا الأمر يقودهم في كثير من الأحيان إلى نتائج لاتمت إلى "معنى"و " واقع" الحديث بصلة

الفصل بين مانراه نحن ومايراه الكاتب أو المتحدث

والنظر من خلال منظار الطرف الآخر لا من خلال مانراه نحن ونعتقده

وفهم المعاني الحقيقية للكلمات

أمر مهم للغاية ، على الرغم من أنه "يبدو " بديهيا ً

لكن كثيرا ً مانجد البعض يجمع بين الإثنين دون أن يدري

بين مايرونه " هم " ، وبين مايراه الطرف الآخر

نعم صحيح أن لغة الحوار تتعدى الكلمات الظاهرة لتشمل الإيماءات

ونبرة الصوت وسلوك الشخص وتحركاته

لكن البعض مع ذلك لايصل إلى " المعنى المقصود"

أظن لأنهم ينظرون إلى كل تلك الأمور من خلال اعتقاداتهم الخاصة

ومفاهيمهم الشخصية وفي ضوء خلفيتهم الثقافية

تلك النصيحة التي أهدتني إياها الإخصائية النفسية

لم أشعر بقيمتها إلا حين قابلت ُ أناسا ً يميلون إلى

" الاعتقاد بوجود " معان ٍ ومقاصد خفية لا أساس لها

ويردون على أمور لم أقلها لكن خيل إليهم أنها موجودة مابين السطور !!

وأن لي مآرب أخرى من وراء اخفائها

" لا تقرأي أفكار الآخرين : لا تحاولي معرفة الكامن وراء الكلمات المبهمة والتصرفات المشكوك فيها، ولا تغرقي نفسك في بحيرة

الحيرة الأبدية، كل هذه الأفكار لا أساس لها ولايمكن قياسها، والحل الامثل لها، ركنها جانبا ً، وعدم تسليط الضوء عليها."

المعنى الواضح والأكثر منطقية والأسلم هو المرجح

أما الباقي فهو انعكاس لما أعتقده ولتفاسير لايمكن التأكد منها

ويفضل في كثير من الأحيان عدم تسليط الضوء عليها

مبدأ " مابين السطور" يحتاج إلى نظرة ثاقبة وفكر موضوعي

وخلفية لا تعتمد على نزوات وأهواء شخصية

أو مفاهيم غير دقيقة

لكن الأمر اختلط على كثيرين ، وأصبح مايظنونه "هم"

هو المقصود

" مابين السطور" " ماخلف الكلمات"

لغة خاصة جداً ، وليست بالضرورة حاضرة عند كل حديث

فلا يجب أن نشغل عقولنا بها

حتى لا تختلط علينا الأمور

فالمتواري خلف تلك الكلمات سيظهر

لكن المهم إن أردنا معرفته أن ننظر إليه

من خلال منظور الشخص المتكلم وليس من منظورنا نحن

لنعرف مالذي يعنيه حقا ً

I_don't_care
09-10-2011, 12:40 AM
http://www.xhtml-css-code.com/wp-content/uploads/2009/06/iStock_000002810943XSmall.jpg

" والآن من منكن تمنت لو أنها كانت فتى ؟ "

أصابت الدهشة مدرسة التربية الإسلامية وهي ترى

عددا من الأيادي الصغيرة وقد ارتفعت مؤيدة لتلك الفكرة

" لكن ، لماذا؟ "

تسائلت المدرسة في شئ من الحيرة يشوبها بعض الغيظ

" نطلع وقت مابدنا ، نلبس كيف مابدنا ، بنعمل شو مابدنا ، ماحدا بيتحكم فينا "

كانت تلك الإجابة التي اتفق عليها الجميع

" فقط لأجل ذلك؟ ، وأين ذهبت تلك المعاني العميقة لكونكن فتيات ؟!"

تسائلت المدرسة في شئ من الاستنكار

" ها ها ها ، دا كان زمان ،،، يا أبله !!"

كانت تلك إجابة صديقتي الظريفة سارة

" مافي حد الحين يقدّر البنات نفس قبل، تبونا نعيش على صور من الماضي ليش؟ "

مريم قررت هي الأخرى التمرد

"حسنٌ ومن منكن راضية بكونها فتاة وتحمد الله على ذلك ؟"

ارتفع عدد من الأيادي مرة أخرى

الامر الذي جعل المدرسة تتنفس الصعداء وكانها تقول في سرها " جيل هذه الأيام

الله يستر منه"


كنت في الصف الأول من المرحلة المتوسطة في ذلك الوقت

و اليوم كثيرا ً ما أتذكر هذا الموقف وأبتسم

فعلا في كثير من الأحيان تعصف بي رياح التمرد

وأتسائل ماذا لو ؟

حسنا ً حينما أتأمل في وضع أخوتي لا أظن بأن هذه الفكرة محببة

على الأقل بالنسبة إلي ّ :)


بعض الأمور أتمنى لو أنني أستطيع القيام بها

ظنا ً مني بأنها ستمنحني ما أريد

نظريا ً أتمنى لو أنني أستطيع الذهاب لمباراة واحدة فقط لليوفنتوس

لكنها فرضية في غاية الصعوبة إن لم تكن مستحيلة

أتمنى لو أخرج في يوم ٍ من الأيام أنا وصديقاتي .... وحدنا 

كل هذه الامور ليست مستحيلة بكل تأكيد

لكنها تحدث ضمن نطاق محدد وصارم

وهذا مايجعل حياة الفتاة ومجتمعها يختلف عن الفتى

كل شئ في حياة الفتاة خاص ومحدد

وهذا يعطي نكهة خاصة لكل شئ

الصداقة على سبيل المثال لها معنى عميق وكبير للغاية

الأماكن التي من الممكن أن نلتقي فيها ونعقد صداقات محدودة

مجتمع الفتاة بشكل عام له قوانينه الخاصة

كل من حاول خرق هذه القوانين والسير عكس السنن الإلهية

أجده بلا هوية

لقد قرر التخلي عن الهوية الخاصة به

وأصبح بلا معالم واضحة

وسيظل كذلك طالما أنه يسير عكس سنن الحياة

وقوانينها

صحيح أنني أحيانا ً أتمنى لو أنني أستطيع كسر هذه القوانين

والسير وفق ما أريد

لكنني أعلم في قرارة نفسي أن الثمن سيكون باهظا ً للغاية

وهذه الرغبة في التمرد ، التي تقابلها مبادئ وقواعد راسخة تشئتُ عليها

تخلق نوعا ً خاصا ً من التحدي لإيجاد طريقي الخاص

بما يتوافق مع هذه المبادئ

لن أتمرد ، لكنني أعلم بأن هناك طرقا ً أخرى تمكنني من الوصول إلى أهدافي

بالأمس كنت أريد أن أكون فتا ً لأفعل ما أريد

واليوم سأحتفظ بهويتي وبحقيقتي وسأفعل ما أريد

كل شئ في حياة الفتاة له طابع خاص

كل شئ

حياتها

صداقاتها

مجتمعها

لذلك أجد في هذا الأمر شئ من التحدي

أنا لا أصل إلى أهدافي إلا بعد عناء

وما أجمل أن أفعل ذلك بهويتي الحقيقية

بدون تزييف أو تحريف أو تأليف

فياله من طريق شاق

ويالها من حياة

هذه التي أعيشها :msn-wink:

AleX ~ GFX
09-10-2011, 01:11 PM
صحيح أنني أحيانا ً أتمنى لو أنني أستطيع كسر هذه القوانين

والسير وفق ما أريد

لكنني أعلم في قرارة نفسي أن الثمن سيكون باهظا ً للغاية

وهذه الرغبة في التمرد ، التي تقابلها مبادئ وقواعد راسخة تشئتُ عليها

تخلق نوعا ً خاصا ً من التحدي لإيجاد طريقي الخاص

بما يتوافق مع هذه المبادئ

لن أتمرد ، لكنني أعلم بأن هناك طرقا ً أخرى تمكنني من الوصول إلى أهدافي

بالأمس كنت أريد أن أكون فتا ً لأفعل ما أريد

واليوم سأحتفظ بهويتي وبحقيقتي وسأفعل ما أريد

كل شئ في حياة الفتاة له طابع خاص

كل شئ

حياتها

صداقاتها

مجتمعها

لذلك أجد في هذا الأمر شئ من التحدي

أنا لا أصل إلى أهدافي إلا بعد عناء

وما أجمل أن أفعل ذلك بهويتي الحقيقية

بدون تزييف أو تحريف أو تأليف

فياله من طريق شاق

ويالها من حياة

هذه التي أعيشها :msn-wink:



كلمات رائعـة كالعادة .. اهنيكي على هذا التألق اللافت .. :rose:

وهذه هدية بسيطة لما تقدميه من روائع في هذا الركن الصغير و الجميل ..

http://dc02.arabsh.com/i/00097/8o3gttabofh6.jpg


تقبلي مروري .. أختـي :give_rose:

I_don't_care
22-10-2011, 06:55 PM
ALeX ~ GFX
:give_rose:

I_don't_care
22-10-2011, 08:03 PM
http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcTc6YnfwLk1F4CjRHGB5yqr_TgqGyHwG v0qCGkTuIEmI4agKdAd&t=1

لشد ماتثيرني براءة الأطفال

وأتمنى لو أنني بهذه البراءة

في كثر من الأحيان أحاول أن أتذكر كيف كنت أفكر وأنا طفلة

كيف كنت أرى الأشياء؟

كانت لي همومي التي ومن سخفها لا أتذكرها الآن

كل ما أتذكره لهفتي الشديدة لأن أكبر !!

وأن أكون صاحبة الرأي الأول والأخير

لا أتذكر كيف كنت أفكر وأرى الأشياء

لكنني أتذكر وبوضوح الراحة والمتعة التي كنت أعيشها

كم كانت الحياة بسيطة وقتها

اليوم حين ألاعب طفلا ُ أو أحادثه

أحاول أن أعرف كيف يفكر ويرى الأشياء

وكثيرا ما أحاول أن أتذكر، ماذا كنت أفعل وأنا في هذه السن؟

عالم متكامل له قفله الخاص

كنت أعيشه وانا طفلة

والآن أحاول العودة إليه لأفهم هؤلاء الأطفال

وياله من احساس منعش وجميل حين تقضي بعض الوقت معهم

بكل بساطة إنهم يخرجونني من عالمي المادي القاسي

إلى عالمهم البرئ والنابض بمشاعر الحب والحنان والعطف

حتى عادت إليّ ذكرياتي التي طوتها الأيام

وعادت إلي ّ تلك المشاعر من جديد عند رؤيتي لتلك الألعاب

والمجسمات والفوضى المحببة التي يخلقونها

أدمنت ُ ذلك العالم وأصبح عالمي الخاص

الذي ألجأ إليه عندما أضيق ذرعا ً بواقعي

لحظات أقضيها فيه أمحي بها تلك الهموم

والغموم التي تصاحبنا في واقعنا

هنا عالم أنقى وأحلى وأحنّ عليّ

فيه أستعيد الكثير والكثير من الذكريات

التي تريني كيف كنت، وما الذي أصبحت ُ عليه الآن

من المستحيل أن أعود طفلة

لكنني أستطيع أن أستعيد تلك الذكريات وتلك الأيام

وأن أستيعد جزءا ً من ذاتي

بإمكاني دائما ً في ذلك العالم

أن أشعر بتلك المشاعر الدافئة الصادقة الشحيحة في واقعنا

وبإمكاني دائما ً أن أبتسم بصدق

وأضحك بعمق وأجري وألعب !

تلك البراءة التي فقدناها لدى مغادرتنا هذا العالم

قليل منها فقط يكفيني لتنعش روحي

وتملأ قلبي سعادة

عندما كنت طفلة، كنت أقول في نفسي : " كيف يفكر الكبار؟"

والآن ها أنا أريد أعرف كيف كنت أفكر حين كنت طفلة !!

تلك الذكريات وياااالها من ذكريات

أحيانا ً تبدو لي بعيدة جدا

وأحيانا ً تجتاحني تلك المشاعر ذاتها

و أشعر كأنني قد عدت بالزمن إلى الوراء

هل هي جميلة لأنها من الماضي؟

قال أحدهم :" نحن نحب الماضي لأنه رحل، ولو عاد لكرهناه"

هل سأكره تلك الأيام لو عادت ؟

لا أعرف

كل ما أعرفه أنها أجمل وأنقى وأحلى وأكثر براءة

وهذا وحده يكفيني، لتكون أجمل :rose:

I_don't_care
30-10-2011, 10:54 PM
http://www.unodc.org/images/southeasterneurope//prison051707.jpg


هل هناك سجون ٌ بلا قضبان؟

نعم هناك الكثير والكثير جدا ً

لعل أكثرها شيوعا ً، سجن الذكريات

سعيدة كانت أم تعيسة

فالمرء حين يبقى أسيرا ً لذكرى وأيام ٍ مضت

ويتفاعل مع الحياة بناء على تلك الذكريات

بالتاكيد هو بصدد خسارة كبيرة ولا تعوض

أيام وسنوات من حياته تمضي به وأحداث تتغير

وأناس يروحون ويجيئون

بينما لايزال هو يعيش على أطلال من الماضي الذي ذهب بلا عودة

لا بد أنها جريمة كبيرة يرتكبها الإنسان في حق نفسه

وهناك أيضا سجن الأفكار التعسة التي نرغم أنفسنا على النظر إلى الحياة من خلالها

فحينما يصور الإنسان الحياة من خلال منظور تعس وسلبي ولا يصور الحقائق كما هي

فإنه بذلك يحرم نفسه من متعة كبيرة وهي التفكر في خلق الله وفي هذه الحياة

وتناقضاتها ومفاهيمها وأناسها

الحياة بكل مافيها

ستصبح انعكاس مشوه لما يعتقده وياله من سجن ٍ كئيب

وماذا عن سجن العدم ؟!

حين يصبح الإنسان بلا هدف وبلا غاية

وبلا خطط واضحة

بلا هوية وبلا بصمة في هذه الحياة

بلا عمل يبتغي به أجرا ً عند الله

مجرد رقم من بين مليارات البشر لن يعرف أحد متى سيضاف إلى صفحة الوفيات

لم يشحذ ذلك الدماغ ويسخدمه لفتح رصيد من الحسنات الجارية في هذه الدنيا

لم يملء حياته بأعمال صالحة تشفع له يوم الحساب الكبير

بل ظل يأكل ويشرب وينام ، وقد أخذته الدنيا بملذاتها

ولم يعد العدة ليوم الرحيل

أسئلك ربي ألا نكون من هؤلاء الناس

والبعض نجده أسيرَ سجن الأوهام

ماهو الوهم؟

هو مضاد الواقع والحقيقة

هناك من يعيش حياة لاتمت لواقعنا بصلة

حياة وفق مايريده هو، قوامها ووجودها فقط في مخيلته

هل هو الجنون؟

لا أعرف، فأنا لم أجن بعد =)

لكن البعض يعيش هذه الحياة الوهمية بكل تفاصيلها

ولايريد العودة إلى الواقع

أوهام كثيرة تسيطر عليه وأحلام مستحيلة

ورغبات دفينه هي عماد ذلك العالم الذي بناه

فأي حياة ٍ باهتة هذه التي يعيشها

ولن أنسى أيضا ً السجن الأكبر والأشد ظلمة، سجن المعاصي

وقد يكون هو أكثر السجون التي تحبس صاحبها

في متاهات معقدة

سجن اللذة، والرغبات غير المباحة

سجن الهوى والنزوات بلا حسيب أو رقيب

في هذا السجن كنت قد قضيت ُ فترة لا بأس بها

بين أغانٍ ومسلسلات

وإبتعاد عن الذكر المبارك

حياة لا أجد ما أصفها به سوى أنها كانت سجن

مظلم، كئيب، تعس

أعيش في خوف كلما شاهدت مسلسلا ً أو سمعت ُ أغنية

لأنني أعلم أنها حرام

لكن اللذة التي كنت أستشعرها حينها كانت تعمل عمل

المنشطات التي تشعر صاحبها بالنشوة والسعادة المؤقتة

والتي سرعان ما تختفي

لتترك أطنانا ً من الهموم والذنوب

جاثمة على صدري وناخرة في أعماق روحي

حتى منّ الله عليّ بهدايةٍ وتركٍ لتلك المعاصي والمنكرات

كان خروجي من ذلك السجن

كولادتي من جديد

كل شئ في حياتي تغير

كل شي

من المستحيل لمن عاش نعيم الطاعة الحقة

أن يعود لذلك السجن المظلم

وإن عاد ، لابد أن هذا هو الجنون بعينه

هناك الكثير من السجون في هذه الحياة بلا قضبان حديدة وبلا حواجز

لكننا نصر ُ على البقاء فيها باصرار عجيب رغم كآبتها

سجن الهوى، سجن الشهوات

يسلك بالإنسان متاهات ونهايات وحسرات

أسئل الله أن يثبتني على طاعته

وأن يرزقني شكره وحسن عبادته

الكثير منا قد يكون أسير أفكار أو ذكريات

أو أوهام

دون ان ينتبه لذلك ظنا ً منه انه حر

فالسجن هو حرمان النفس من التمتع بما وهبه الله لنا

وبما أنعم به علينا

والانشغال عن التمتع بطاعته سبحانه

ليصبح بذلك سجين أهوائه ونزواته الأبدية

فما أكثر هؤلاء المسجونين والغائبين عن هذه الحقيقة والسنة الآلهية


يا حسرة العاصين يوم معادهم = ولو أنهم سيقوا إلى الجناتِ

لو لم يكن إلا الحياء من الذي = سَتَر الذنوب لأكثروا الحسراتِ


((وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى))[طه:124-126]

ربنا لاتزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وتوفنا مع الأبرار

I_don't_care
09-11-2011, 06:13 PM
كتبت هذه الكلمات البارحة في لحظة نشوة وانشراح صدر إلا أن قرار المحكمة أصابني في مقتل وشل قدرتي على التفكير واتخاذ القرارت مؤقتا ً

* * * * * *

http://xnews.pk/wp-content/plugins/wp-o-matic/cache/89aa0_rain-drops-wallpapers-1920x1200-1024x640.jpg



لذة عجيبة، وتيار من الحنين الجارف

ونشوة وشوووق كبيييير يجتاحني كلما تأملت تلك الصور

تلك اللحظات الموثقة في مشاهد مصورة

تلك المشاعر التي اختزلتها تلك الصور

تعود وكأنني أعيش تلك الأيام الآن

حنييييين خااااانق

لتلك الجلسات ، والضحكات ، والنكت

وتلك الأصوات التي أفتقدها وبشدة

أيام كنت أعد الساعات والدقائق لتنقضي

لكنني أريدها أن تعود الآن ولو للحظات

أريد أن أستعيدها ولو ليوم واحد

أريد أن أراهم مرة أخرى

الكثير من الصور إلتقطناها في لحظة " عبط"

واليوم أكاد أسمع صوت ضحكاتنا كلما تأملتها

بل إنني أتذكر أيضا ً عن ماذا كنت نتحدث وقتها

للصور رائحة وملمس عجيب ودفء الذكريات يسري

في عروقي كلما تأملتها

في مثل هذا الوقت من السنة وحين يطل الشتاء علينا بعد

غياب طويل

كنا نمني النفس بغياب وإعتذار احد المحاضرين حتى نخرج ونلهو

في هذه الأجواء المنعشة والتي لم تخلق للدراسة قط

كأس الكابتشينو الأثير، والنسكفيه الصديق له مذاق خاص

في هذه الأيام

وبينما يتعالى صوت المحاضر يشرح في رتابة

علاقة المكان بالإنسان والهوية وأهمية هذا المفهوم لدى المخطط

نكون نحن في عالمنا الخاص ، تحت تلك الأمطار

وتلك البرودة محببة والمشاهدة الكوميدية التي لامفر منها

لا وقت لمحاضرة رتيبة وفصول دراسية خانقة

إنه الشتاء ، حيث يصبح الهروب من المحاضرات قانونا ً جديدا ً من قوانين الطبيعة

وحيث تكتسب الأماكن تلك الهالة الخاصة التي تشعرنا وكأننا على اتصال معها

اتصال روحي وعقلي

إنه الشتاء، المليء بذكريات دافئة، بمشاعر غامضة وأحاسيس تدفعنا

للعيش في عالم آخر

عالم الذكريات

دفتر الذكرى هو الآخر وثق تلك الأيام بالكلمات

ذلك الدفتر الذي لم أعد أرى أحدا ًيعيره اهتماما ً هذه الأيام

لإعتقادهم أن وسائل الاتصال الحديثة ستغني عنه

لكنني أعتقد انهم مخطئون

وسائل الاتصال تلك ستبقينا على اتصال معا هذا صحيح

لكنها لن تعيد لنا ذكرى تلك الأيام

تلك اللحظات وتلك اللقطات

وأولئك الأشخاص كيف كانوا

لن تسجل تلك المشاعر التي قد لا تجتاحنا مرة أخرى

لن تخلق تلك الأجواء مرة أخرى كما تفعل الصورة وكما يفعل دفتر الذكرى

ولأنني لا أريد أن أنسى تلك المشاعر الدافئة

فقد حرصت ُ على توثيقها بالصوت وبالصورة

لأسترجع تلك الذكريات وتلك المشاعر كلما اشتقت إليها

ولأعيش تلك الأجواء الدافئة مرة أخرى

لأستعيد مذاق ذلك الشراب ، ورائحة ذلك المكان

تلك الذكرى التي وجدت لنتذكرها لا لننساها

وفي هذا المساء الذي أعاد لي ذكريات النسكفيه الصديق

أتصفح ذلك الدفتر وأتأمل تلك المشاهد

وأبتسم في حنين

مـساء جميل بارد حنون تماما ً كما عهدناه

مــساء الذكريات الخالدة في عقولنا وقلوبنا :heart_hot:

لولا عيونك
26-11-2011, 05:25 PM
والله الكلمات رائعة صراحة :)

I_don't_care
06-12-2011, 12:14 PM
http://2.bp.blogspot.com/_kPkk_rSTSmM/SYCdxa-ammI/AAAAAAAAAKc/bAqUSvp0be0/s320/%D8%B7%C2%B6%D8%B8%D9%B9%D8%B7%C2%A7%D8%B7%C2%B9.j pg


قاسية هي هذه الحياة

أناس يُقتْلون ويُعذْبون

وآخرون يمارسون حياتهم الطبيعية وكأن شئيا ًلم يكن

شعوب تُباد بوحشية بينما أنظمتها تتحدث عن عصابات مسلحة

ومخربين !!

سيناريوهات تتكرر بحذافيرها رؤساء يتشبثون بمناصبهم رغم ركل الشعوب لهم

ومجالس تعقد هنا وهناك دون أي تأثير وتحرك حقيقي

برغم كل هذا الحياة ستمضي

والأيام ستمر بحلوها ومرها

أجد صعوبة بالغة في مواجهة هذه الحقيقية المؤلمة

حتى مباريات اليوفنتوس شعور غريب يراودني وأنا أشاهدها

لكن هذه هي الحياة

وفق احدى الاحصائيات فإن غزة أكثر المدن التي سجلت ارتفاعا في نسبة الخصوبة

ولازال الصهاينة يحاولون ابادة ذلك الشعب الصنديد

لكن هيهات

غزة تسجل أعلى معدلات المواليد سنويا ً

وبالمصادفة قرأتُ في احدى الصحف مقالا ً منقول بالنص من احدى الكتب التي اعتدت على قرائتها !

جميل جدا ً لكن الكاتب استبدل اسم المؤلف باسمه !!

قاسية هي هذه الحياة

قرأت أيضا ً في احدى الصحف أن أحد الممثلين العالميين صفع احدى المعجبات لسبب غامض!

والذي أثار استغرابي أن الجمهور لم يحرك ساكنا ً، واكتفى بالإستنكار عبر وسائل الإعلام

وما أثار ذهولي هو أن الفتاة برغم تلك الصفعة

رضت بأخذ الصورة بجانب النجم العالمي !!

ما هذا الذي يحدث ؟!

لم أعد أفهم شيئا ً

والآن أشاهد ذلك البرنامج النقاشي الشهير

الذي يتحول فجأة إلى حلبة مصارعة

وصراخ لا يفهم معه المشاهد شيئا ً

سوى أن هذه الحياة قاسية جدا !!

برغم كل هذا يجب ان نجد وسيلة لنعيش

قبل أن نفقد عقولنا !

ودون أن ننجرف مع التيار المادي الذي ينزع من نفوسنا

كل أثر للإنسانية

علينا أن نقاوم، ونحتفظ بإنسانيتنا وكرامتنا

علينا أن نحاول، ونصلح ما أفسده المفسدون

وإلا فإننا سنكون بشكل ٍ أو بآخر عاملا ً مساعدا ً على هذا الفساد

ما أقسى هذه الحياة، وما أقسى بعض البشر فيها

لكنها ستمضي هكذا شئنا أم أبينا

هذه القسوة التي طغت على ملامح الحياة ومشاهدها

مصدرها نحن، مصدرها هذا الإنسان

أين الراحمون؟ ليرحمهم الرحمن

هم موجودون لكن ليسوا في المقدمة

أين الصادقون، والعادلون؟

هم بيننا لكنهم لم يتخذوا قرار المضي قدما ً

هذه الحياة بما فيها من طوفان بشري يتلون بألف لون

يسطبغ بصبغة الأقوى والأكثر تأثيرا ً وإن كانوا قلة

يجب إذن أن نكون أكثر قوة

لننزع هذه القسوة ولو قليلا ً من حياتنا

يجب أن نتخذ القرار ونبادر

لنعطي إنسانيتنا حقها

ولتصبح المعيشة أقل قسوة

" إنه عالم شرير جدا ياسيد بوارو، وفي هذا العالم أناس تمكن الشر من قلوبهم، ولعلك تعرف هذا كما أعرفه ...
أنا لا أقول ذلك أمام الشباب، فربما يثبط عزيمتهم، لكنه حقيقة. نعم عالم شرير جدا ً "

إيمي فوليات ( احدى شخصيات الكاتبة أجاثا كريستي، في رواية مبنى الرجل الميت !)


فعلا عالم شرير جدا ً يا إيمي

وحياة قاسية

I_don't_care
06-12-2011, 12:22 PM
والله الكلمات رائعة صراحة :)

أشكرك :)

I_don't_care
31-12-2011, 08:44 PM
كتبت هذه الكلمات
في الثامن عشر من ديسمبر :heart_hot:

* * * * * *

” اكتبي في حدود خمس عشرة سطرا ً موضوعاً عن الوطن وحب الوطن وواجبك تجاهه”

كنت أحب مواضيع التعبير لأنها – حسب مفهومي - غير خاضعة لقوانين تعسفية

تكبلني وتمنعني عن الكتابة كما أريد

وعلى الرغم من ذلك

في كل مرة نكتب فيها عن الوطن وحبه

تطلب منا المدرسة الكتابة عن

معالم هذا الوطن ، تاريخه

أعلامه .. الخ

اليوم – وهو يوم يحمل الكثير من المشاعر الخاصة -

لا أجد أن ماقالته لنا تلك المدرسة يبين المفهوم كاملا ً

التعلق بالوطن أمر فطري

وعند التعبير عن حبنا له، لايمكن تحديد هذا الأمر برموز

لاترتبط بنا ولاتشكل جزءا ً من ماضينا

وإلا فإن الكلمات ستخرج جافة

لأنها تخلو من المشاعر الجياشة والعواطف العظيمة

التي تنتاب كل منا عند ذكر كلمة ”وطن”

المدينة التعليمية، والسيتي سنتر

وفيلاجيو ، واللاند مارك

وكتارا ، ومتحف الفن الإسلامي

معالم معمارية وعلامات بصرية مميزة

تشكل ملامح الدوحة المعطاء

لكن عند الحديث عن الدوحة في قلوبنا

الدوحة في نفوسنا وفي ذاكرتنا

سنجد مدينة أخرى ومعالم تختلف

معالم وأماكن ذات وقع خاص في نفوسنا

هي الدوحة

بمعالمنا الخاصة

بتلك المشاعر التي صنعتها بعض الأماكن التي لم يعد بعضها موجوداً

لكنها خالدة في عقولنا وقلوبنا

يمكنني أن أتحدث عن الكورنيش مثلا ً

وحديقة البدع ، ومملكة علاء الدين التي لم تعد مملكة بعد الآن

وحتى مصنع الألبان الذي كان احدى أكثر الأماكن المحببة لي شخصيا ً في أيام طفولتي

وماذا عن - ملعب الفريج- ومسرح قطر الوطني

كل هذه الأماكن، رموز هي الأخرى لكنها أكثر تعبيرا ً وإيحاء ً لأنها صنعت لنا ماضياً مع هذا الوطن

لها معي تاريخ وماضي جميل

جسدت لي معنى البساطة والحرية والوفاء

معنى العطاء

اليوم من المستحيل أن تجد مصنع الألبان معلما ً

لكنه كذلك في قلوبنا

الدوحة في قلوبنا تختلف عن الدوحة على الخارطة

حيث أنها تبقى كما هي ولا تتغير

بينما الواقع يفرض عليها قانوناً من نوع آخر

قانون لابد معه أن تتغير وتتبدل

لتواكب متغيرات العصر

كما نتغير نحن أيضا ً

أم أنها تتغير لأن ساكنيها لم يعودوا كما كانوا ؟

أظن أن هذا هو الأقرب إلى الصواب

عندما أتجول في بعض أحيائها القديمة أتمنى لو أنني أستطيع

الاحتفاظ بتلك الملامح في داخلي للأبد

لأنني أعرف أنها ستتغير، ستمتد إليها صبغة التغيير والحداثة

وستجعلها أصغر سنا ً

ليتها تظل كما هي، بذكرياتها وقيمها الخالدة

اكتشفتُ أن جانبا ً كبيرا ًمن التخطيط العمراني

قائم على ” الاحساس بالمحيط الذي نعيشه ”

البيئة ، والذكريات الخالدة فيها

عندما نختار علامة بصرية للمدينة ونعمد على وضعها في موضع يبرزها

ويجعلها منارة للساكنين

علينا أن نجعلها تحتل ذات المكانة

في قلوبهم كذلك، وإلا فإنها ستصبح معلما ً بلا روح

بلا إحساس وبلا قيمة معنوية

قال ونستون تشرشل :

” نحن نشكل مساكننا، ثم تشكلنا مساكننا “

نعم نحن نختار شكل المساكن والأحياء والمباني

ثم، ومع مرور الوقت والزمن يتغلغل هذا التشكيل في نفوسنا وأعماقنا

ليتوحد تحت مسمى الذكريات

فيالها من ذكريات في دوحتي القديمة

ويالها من معالم تلك التي خلدتها في قلوبنا :heart_hot:

دلــ10ــبيرو
07-01-2012, 04:39 AM
مشكور كلمات روعة

I_don't_care
21-01-2012, 05:11 PM
^

أشكرك اخوي :)

I_don't_care
21-01-2012, 05:13 PM
http://montanafesto.files.wordpress.com/2011/06/bubble11.jpg?w=584


متى كانت آخر مرة زارني فيها هذا الإحساس؟

لابد أنها كانت منذ زمن بعيد

ذلك الصوت

ذلك اليقين الداخلي بأن هذا ليس محض خيالٍ أو وهم

تلك النظرات

وتلك الأفكار الصغيرة

تلك اللقطات السريعة والمتكررة لبعض المشاهد العادية

لكنني أعرف بأنها ليست كذلك

وإلا لما تكررت على هذا النحو

ذلك الشعور بأنني لم أعد أنا

وأنني أصبحت شخصا ً آخر

أو بمعنى أدق، أصبحتُ أرى بعيني ذلك الشخص
وعقله، وقلبه !

الأمر أشبه بدخولي مجال إدراك فائق للحس

خارج عن نطاق حواسنا الخمس

نطاق آخر وبُعد شفاف يسمح لي بالانتقال عبر الزمان والمكان

نعم، هو أمر أشبه بالخيال لكنه حقيقي ويتكرر كثيرا ً

فجاة، أشعر بأنني أعرف هذا الشخص منذ زمن سحيق

وكأن شريط حياته قد عرض

في احدى دور السينما وكنتُ أنا الشاهدة على تفاصيله

والجميل في الأمر أن هذا الشخص يشعر بالأمر نفسه

ليصبح الأمر أشبه بحوار عقلي بيننا

وفي أحيان كثيرة، نفقد هذا الاتصال فجأة وبدون أي مقدمات
وأحيانا يبقى لفترة طويلة

لكنه في كلا الحالتين يجعلني أعيش تلك الأجواء
الاستثنائية

تلك المشاعر الجارفة المتدفقة بغزارة

وتلك الأفكار التي تغرقني بلاهوادة

وذلك الصوت المتكرر

وتلك المقاطع والمشاهد الموحية
كل تلك الأشياء

التي لا أملك معها سوى ان أصغي ، وأتأمل

كم هي غريبة هذه الحياة التي نعيشها

وكم هي غامضة تلك اللحظات التي يختلط فيها

المعلوم بالمجهول

™E Z I O
26-01-2012, 04:09 AM
السلام عليكم ..

صباحك نور
صباحك مدرسه ونعاس طفلٍ فـ آخر الطابور

صباحك أم تخوّف ولدها بطاري الدكتور
صباحك لمةّ أصحابٍ نسوا بـ أن الزمان يدور

صباحك ضحكة بنيّه تقول لصاحبتها أسرار
صباحك هدهدة أشعار

وعاشق يهمس لخله : أنا ماأشك بس أغار ..
صباحك طفلتين صغار

جمعهم صف وأفترقوا
وتلاقو يوم صاروا كبار

دائماً ما أصبح بهذه التصبيحة لمن أحترمهم واحترم مايكتبون ..
لأني أعتبرها بسيطة وجميلة ومتواضعة (مثلهم) ..

خيال واسع ..

أسلوب خرآفي ماشاءالله ..

أهنيك أختي وواصلي ..

من أشد المتابعين لكي ..

لكي مني:rose:

(ملاحظة : كنت أتصفح المنتدى وقد هممت بالخروج ..لكن هناك بعض الجمال أجبرني على تسجيل الدخول والرد)

I_don't_care
27-01-2012, 09:05 PM
السلام عليكم ..

صباحك نور
صباحك مدرسه ونعاس طفلٍ فـ آخر الطابور

صباحك أم تخوّف ولدها بطاري الدكتور
صباحك لمةّ أصحابٍ نسوا بـ أن الزمان يدور

صباحك ضحكة بنيّه تقول لصاحبتها أسرار
صباحك هدهدة أشعار

وعاشق يهمس لخله : أنا ماأشك بس أغار ..
صباحك طفلتين صغار

جمعهم صف وأفترقوا
وتلاقو يوم صاروا كبار

دائماً ما أصبح بهذه التصبيحة لمن أحترمهم واحترم مايكتبون ..
لأني أعتبرها بسيطة وجميلة ومتواضعة (مثلهم) ..

خيال واسع ..

أسلوب خرآفي ماشاءالله ..

أهنيك أختي وواصلي ..

من أشد المتابعين لكي ..

لكي مني:rose:

(ملاحظة : كنت أتصفح المنتدى وقد هممت بالخروج ..لكن هناك بعض الجمال أجبرني على تسجيل الدخول والرد)

أشكرك أخوي على كلامك اللطيف

وتشرفني متابعتك لركني الصغير

:) :rose:

I_don't_care
27-01-2012, 09:09 PM
تماما ً كما في القصص القديمة

الأميرة التي تحب الخير وتساعد الفقراء

تلك الملامح الهادئة

والإبتسامة الحنون

والدفء الذي يشع من حولها

كانت تلك هي أميرتي !

نعم، لم أبحث عنها، لأنها كانت دائما ًحاضرة

أراها مع أطفال الملاجئ تارة

وفي آسيا حيث القرى الفقيرة تارة أخرى

وأحيانا ً كانت تطير إلى تلك القارة المنهكة من الاستعمار
افريقيا
أرها مع الأطفال والفقراء

دائما ً مبتسمة، من دون تكلف

فهذه الأعمال تحتاج إلى قدر عال من الإنسانية

وقلب يتسع لكل الناس

هل كانت هي كذلك؟

لا أعرف

أحسبها كانت كذلك

وإلا فما الذي يدفعها للقيام بتلك الأعمال

كنت في طفولتي أقرأ عن الأميرة النبيلة

التي يحبها شعبها ويحبها الناس

وكانت “ديانا” في طفولتي تلك الأميرة

لم أعرف عنها شيئا ً

سوى أنها ” طيبة وحبوبة”

وتزوجها الأمير تشارلز لتصبح أميرة

اسمها يوحي بالفخامة، وعند منحها لقب ” أميرة”

يصبح له رنينه الخاص

” الأميرة ديانا “

أميرة ولز

هل نسيها العالم؟

لا أعرف

لكنني لم أنسها، من الصعب أن أفعل

وهي التي كانت في نظري

أميرة أوربا

أميرة بأعمالها، برسالتها التي أرادت أن توصلها للعالم

ولأطفاله

كنت طفلة، ولأنني طفلة فقد كنت لا أزال أرى الجانب المضيء

من الحياة

لم أرتدي بعد ذلك المنظار القاتم

ولم اكتسب بعد بلادة الكبار

كنت طفلة، حين سمعت نبأ موتها في ذلك الحادث

المريع

لم أصدق في البداية

” اشاعة”

ما أجمل الأمنيات، وما أحلاها

” ليش الليدي ديانا تموت، اشمعنى هي !!”

تساءلت ُ وأنا عاجزة عن الاستيعاب

كيف؟ ، ولماذا؟

هل هي النهاية؟

ألن يخرج أحد ليكذب الخبر

لكن الأخبار توالت، وأكدت مقتلها هي ورفيقها

وهنا أتوقف لحظة

لم أفهم ماكان يتداوله الكبار !

هربت مع عشيق ؟!!

قد تكون أسلمت وعلمت المخابرات البريطانية بذلك؟

اكتشف زوجها علاقاتها فقرر تصفيتها !

كان رفيقها عميلا ؟!!

وووو !!

لم أفهم شيئا ً من كل هذه الأمور

سوى أن موتها سيظل لغزا ً غامضا ً

وما شان أطفال العالم بحماقات الكبااااار

من أين لكم بأميرة أخرى ؟!!

من أين ؟!!

منذ رحيلها، سمعتُ وقرأت ُ الكثير من الأقاويل

لكنها ظلت الاميرة التي رأيتُ فيها

قدرا ً كبيرا ً من الإنسانية والطيبة

كانت أوروبية كذلك، وكان هذا الأمر يتماشى

مع فكري حينها عن الأميرة الشقراء

وكانت ترسم لي الجانب المضئ من أوروبا

ومن العالم الآخر

ورحلت ديانا

رحلت أميرتي

لكنها ظلت معي بعد كل هذه السنين

ذكرى خالدة

لا زلت أذكر الزوبعة التي أثارتها برحيلها

والعناوين المثيرة للصحف

لكن الجميع ينسى

والأيام كفيلة بذلك

لكنني برغم ذلك بقيت ُ أذكرها

أذكر صورتها التي حفظتها عنها

وأنا طفلة

لا أريد أن اغير شيئا ً فيها

لا أريد أن أضيف عليها تلك المؤامرات

والدسائس، وذلك الكم الهائل من الشر والغموض

ماتت، رحلت

تركت هذا العالم بما فيه

تحدث عنها العالم للحظات ثم نسيها

في خضم الأحداث التي توالت بعد ذلك

وبقيتُ أنا أذكرها

بتلك الصورة التي اعتدتُ على رؤيتها عليها

بذلك المفهوم البريء الذي جسدته

وتلك الرسالة الإنسانية التي كانت تحملها

ماذا عن تفاصيل ذلك الحادث الذي أودى بحياتها؟

لقد اكتسب صبغة الكبار

كذبهم، شرهم، حقدهم، مؤامراتهم، خياناتهم، وعالمهم المظلم

لذا فإني يجب أن أمحوه من ذاكرتي

لتبقى ذكراها القصيرة

ناصعة كما كانت قلوب الأطفال الذين أحبتهم

نعم كما كانت قلوب الأطفال الذين أحبتهم

وأحبوها :heart_hot:

I_don't_care
18-02-2012, 06:38 PM
http://www.pp11.com/upfiles/AFS69686.jpg

لا زلتُ من الطراز القديم

رغم كل هذا التقدم الذي نشهده اليوم

إلا أنه لا يزيدني إلا تمسكا بهذا المبدأ

ولعل ماحدث لي قبل أيام

أقوى دليل على صدق وواقعية اعتقادي

ففي لحظة واحدة

فقدت كل مايمت لعالمي الإلكتروني من صلة

هكذا وبدون مقدمات

قرر ذلك القرص الصلب ألا يعود للعمل مرة اخرى

آخذا معه، ذكرياتي، ومشاهد من حياتي

فصولي الدراسية

كتاباتي المنسية

وذلك الإعتراف

وآآآآآآآآآآآآآه من ذلك الإعتراف

كل لحظة، وكل حرف حفظته في ذلك القرص اللعين

فقدته

تبا ً للتكنولوجيا !!

قديما كنت أحفظ كل هذه الأمور بصورة أكثر أمانا ً

واليوم لا أزال أحتفظ بذكرياتي المدرسية وتلك المعسكرات الصيفية

حتى خرجت علينا تلك التكتولوجيا الرقمية

التي لا أفهمها

ولا أريد أن أفهمها

وسرقت ذلك الفصل من حياتي في غمضة عين !

ظللت لعدة أيام لا أعرف كيف سأعيش البقية الباقية من حياتي

وأنا أتذكر كل مشهد من تلك المشاهد

وأذوب حسرة

لو كنت أعرف أنني كنت أعيش أيامي الأخيرة معها

لكنت أطلْتُ الإقامة فيها، ولفتحت كل ملف منسي لأحتفظ بذكرياته في دخلي للأبد

عزائي الوحيد أنها لا تزال هنا

في قلبي وعقلي

تلك التفاصيل التي باتت الآن أكثر وضوحا ً

وأعمق أثراً

آآآآه كم سأشتاق إليها :(

إلى النظر إليها

و إلى التحدث إليها

نعم، لكم تبادلنا الأحاديث والذكريات

وكم من أسرار حفظتها هناك

كم وكم وكم

وآآآآآه ثم آآآآآآآآآآه ثم آآآآآآآآآآآآآآآآآآآه

أحسستُ عند فقداني لها

أنني بلا وجود !

بلا كياااااااااااااااااان

وكدتُ أنزوي ككاهن في صومعته

زهد الحياة وما فيها

لولا ركني الصغير هذا الذي قررت

ان أنثر فيه بعض من كلماتي

لكنت أيضا سأفقد فصلا ً آخر من حياتي

لكنها الحكمة الآلهية التي قادتني إلى هنا

على الرغم من تخوفي الدائم من نثر كلماتي في الشبكة العنكبوتية

حتى لا أفقدها

لكن شاء الله أن تكون هي الحافظة لجزء من تراثي وحياتي وذكرياتي

هذه المرة

لحظات صعبة أعيشها

وذكريات ومشاهد أبكيها

أسئل الله تعالى أن يعوضني خيرا منها

في كثير من الأحيان يخيل إليّ أن كل هذا لم يحدث

وأن ذكرياتي لازالت هناك تنتظرني

وتنتظر تلك اللحظات حين نلتقي

لكن، نظرة واحد إلى تلك الصفحة البيضاء المقيتة

كفيلة بشطر قلبي إلى نصفين

ونسف آخر آمالي

لم أستطع أن أخبر أي أحد

حتى لا أسمع كلمات المواساة التي لافائدة منها

“هونيها وتهون”، ” انا بعد صار لي أكثر من اللي صار لج”

هذه الكلمات لاتزيد الوضع إلا سوءا ً

كل ماكنت أحتاج إليه هو قليل من الصمت

ففي هذا الصمت أبلغ الكلمات

وفيه لملمة الجراح

فيه تجتمع جل الإحاسيس التي عصفت بي في تلك الأيام

فيه ذلك السكون المثير للمشاعر

قليلٌ من الصمت ما احتاجه الآن

قليل ٌ من الصمت

I_don't_care
26-02-2012, 05:38 PM
في كل مرة أعتقد أنني قد فهمت ماترمي إليه

وأنني قد حللت اللغز هذه المرة

أجدها وقد فاجئتني كعادتها

بيسناريو يختلف

وكأنها تقول : " ليس بعد يا صغيرة ! "

" مازال في جعبتي المزيد "

أي نظرة مكنتها من نسج هذه الخلفيات العميقة لشخصياتها

وأي خيااااااال تملك، لتأخذني به في كل مرة

في أجواء لا أصدق أنها خيالية

لما فيها من لمسة واقعية تتغلغل في أعماق روحي

أجدني أتألم في "مأساة من ثلاثة فصول" !

وأموت قهرا ً في" مبنى الرجل الميت" !!

وينفطر قلبي في "جريمة في البيت الأخير" !

وأشتعل غيظا ً عند " مقتل اللورد ادجوير" !

وترتعد فرائصي في "إبزيم الحذاء" !

كل هذه الأجواء وهذه العواطف

وتلك الأفكار الصغيرة والعميقة

وتلك التفاصيل الدقيقة

ومارافقها من منهجية وتنظيم

يجعلني أدمن كل مايمت لعالمها من صلة

لم تكن رواياتها

عبارة عن " قاتل ومقتول، ودليل"

ولاتنتهي باكتشاف من هو القاتل

بل إنها تضع بين أيدينا مشهد من تلك المشاهد اليومية

التي لانجد الوقت الكافي لنتأمل فيها

ونفكر، ونحلل

تغوص في أعماق النفس البشرية لتكشف لنا تلك الأسرار

التي لم نعرف عنها سوى القليل

بكل تلك السهولة، وبكل تلك الشفافية التي عكستها شخصياتها

وكأنها التقت بكل واحد منهم !!

أصبحت ُ اعيد قراءة رواياتها مرارا ً وتكرارا ً

لأعيش تلك الأجواء الاسثنائية مرة اخرى

هناك الكثير ممن حذا حذوها وحاول

لكنها تبقى الملكة على عرش روايات الجريمة

على الرغم من أنني أشاهد أحيانا ً الأفلام والمسلسلات الغربية

لكنني لم أقف على خلفياتهم الثقافية

ومعتقداتهم وأفكار مجتمعهم

كما وقفتُ عند قراءتي لرواياتها

عرض بمنتهى الفخامة والإحترافية

والعمق والدقة

مليء بالمشاعر والعواطف

وذلك النص النابض بالحيوية يتجدد في كل مرة

ولايشيخ

أفكارها الصغيرة التي صنعت كل هذه الضجة

ليست سوى إضاءات

في النفس البشرية، وفي مجتمعاتنا

اقتبستها بمنتهى الدقة وصاغتها في تلك الرواية

او تلك القصة القصيرة

إضاءات جعلت من أعمالها خالدة

وشخصياتها خالدة

وجعلت لها حضورا ً في كل مكان على الكرة الأرضية

كأعظم كاتبة جريمة في القرن العشرين

نعم إنها صاحبة الحدس الفائق

وملكة القرن العشرين

أجاثا كريستي

I_don't_care
10-03-2012, 10:40 AM
http://www.dailygalaxy.com/photos/uncategorized/2007/08/28/neutron_star_burst.jpg


الزمكان

مصطلح جاء به عبقري الفيزياء الألماني

ألبرت أينشتاين، لينسف فرضية الأثير

وليدمج الزمان والمكان في فضاء واحد

وليحدث ثورة ضخمة في الفلسفة والفيزياء

ولتخرج لنا قصص الخيال العلمي بفكرة أنهكها الكُتّاب

والمؤلفين ومخرجوا الفن السابع :

السفر عبر الزمان والمكان !

إلى المستقبل، أو بالعودة إلى الماضي

والتي أحدثت بدورها زوبعة لدى المفكرين والعلماء

ليخرجوا لنا بعشرات الكتب والمؤلفات

حتى أصبح رجل الشارع العادي يناقش هذه الأفكار

والفرضيات التي تلتها

السفر عبر الزمن !

لستُ ملمة في الفيزياء، لكنني أعتقد أن هذا الأمر

في غاية الصعوبة

وقد يبدو مستحيلا للوهلة الأولى

" ماهو الزمن ؟ "

سؤال يصلح لمحبي الحكمة

الزمن الماضي

الزمن الحاضر

الزمن المستقبلي

هذا الزمن الذي يختلف باختلاف موقعنا على الكرة الأرضية

قال د.نبيل فاروق يوماً : " دخلت مصر القرن الحادي والعشرين قبل أن تفعل أمريكا ذلك" !

سبقتها بعدة ساعات، أو بفترة من الزمن

هل يعني ذلك لكم شيئاً

شخصيا ً لا أعرف، لكنه أمر يثير في نفسي الكثير

لايوجد مايسمى بالوقت الحاضر عندما نتحدث من منظور العالم

وحدات زمنية متفاوتة تفصل كل من يعيش على سطح الأرض

قد تكون ثوانٍ أو ساعات

ليصبح حاضري أنا مستقبلا ً عند غيري وهكذا

قالت مدرسة اللغة العربية يوما ً : " لاتزلن يا صغيراتي في مقتبل العمر

لأقرب لكُنّ الصورة، تخيوا الحياة في ثلاث مراحل رئيسية

صبح ________ ظهيرة _________ مساء

وأنتن هنا مع اشراقة الصباح "

سئلتها نورة: " أبلة وانتي وين؟!! "

وشاكستها ريما :" عديتي مرحلة الصباح ،صح؟، يعني نحكيلك مساء الخير=) "

ابتسمت المدرسة وأشارت إلى ما قبل مرحلة الظهيرة بقليل قائلة : أنا هنا

كان هذا في عام 1999

والآن يامعلمتي العزيزة أين موقعك على خارطة الزمن ؟!

ما كان حاضرا ً لك بالأمس غدا حقبة من الماضي

وسافرنا نحن أو انتقلنا إلى حيث كنت تشيرين !

ورحلتي أنتي إلى حقبة مستقبلية أخرى

هل بإمكاننا العودة إلى الماضي؟!

البعض يشير إلى استحالة ذلك في الوقت الراهن

لكن ما الجدوى من ذلك؟!

سوى المزيد والمزيد من الفوضى !

لو قُدر لي العودة إلى الماضي

سأتمنى حينها أن أعود لأكون مشاهدة فقط !

متفرجة على تلك الأحداث متواجدة حيث لم يُقدر لي التواجد

من باب الفضول ليس إلا

ولن أتدخل في سير الأحداث اطلاقاً

قرأتُ في احدى الروايات كيف أن أحد الأبطال أثناء عودته إلى عصر الديناصورات

سحق عن طريق الخطأ حشرة صغيرة بقدمه

فإذا به عند عودته لزمنه الأصلي يجد بأن سلسلة الأحداث والتاريخ

قد تبدلت وتغيرت بسبب تلك الحادثة التي لم تسجل في سجل الزمن

قصة خيالية

لكنها تحمل فلسفة عميقة

ما مضى فات !

توقف عن محاولة العودة، لأنها بلاجدوى !

الماضي له نكهة خاصة، هذا صحيح

لذا من الأفضل ان نتركها كما هي

بدون تلك الحسابات الغامضة في امكانية العودة مرة أخرى إلى الوراء

الزمن يتمدد ؟!! نعم

بإمكانه أن يسير إلى الأمام او أن يعود إلى الخلف

هذا ما أثبته العلماء

ومثال التؤمين الذين سافر أحدهما

إلى الفضاء بسرعة تقارب سرعة الضوء

ومكث الأخر على الأرض

ليعود الأول بعد خمس سنوات بتوقيت ساعته

ويجد أن خمسين عاما ً قد مرت على شقيقه في الكرة الأرضية !

يوضح لنا حقيقة هذا المصطلح المثير

الزمن !!

أحيانا ً لا أكاد أصدق أن 6 سنوات مرت على تخرجي من المرحلة الثانوية

6 سنوات تخللتها دراستي الجامعية الصعبة وزاحمتها ذكريات كثيرة

لكن لازال لوقع تلك الذكريات –المدرسية- أثرها الكبير في نفسي

ولا زال الحنين لتلك الأيام يراودني

حنين خانق مؤلم

هل من الممكن أن تكون الذكريات هي " آلة الزمن" ؟

التي أعود بها إلى أيام خلت

وأماكن قد لاتكون موجودة الآن !

وأشخاص قد لا أراهم في حياتي مرة أخرى

إلا من خلال تلك الذكريات

" آلة زمن " مضمونة، بإمكاني العودة معها إلى زمني الأصلي

بدل الضياع في نهر الزمن السرمدي

وبدون تلك الحسابات الرياضية المعقدة

ما أكثر الأمنيات وما أجملها حين تداعبنا

لتهمس لنا أن بإمكاننا أن نحلم ونؤمن بما نريد =)

لقد كان آينشتاين كثير التخيل والتأمل والتساؤل

حتى توصل إلى ذلك الاكتشاف المثير

لعله تخيل ماهية الزمكان هذا !!

ليخرج لنا بتلك الفرضيات التي قلبت الموازين

الزمكان، قصة من نوع آخر

وفصولها لا تنتهي ، في كل فصل بداية

وكأننا نعود إلى نفس النقطة

حاضر، ماضي، مستقبل

لايهم

يكفي أن نستشعر تلك الأجواء العجيبة

التي ترسم لنا بعدا ً آخر وحياة تختلف

يكفي أن نقف قليلا ً ونفكر كثيرا ً

ماذا لو نجح الإنسان في عبور حاجز الزمان والمكان؟

نعم ، ماذا لو ؟!!

I_don't_care
22-03-2012, 01:11 PM
http://www.palestine-info.info/arabic/spfiles/yaseen2/104.jpg

لا زلتُ أذكر هذا اليوم وكأنه البارحة

حتى الدموع كانت تختلف ..

آآآآآآآآآآآه

رحمك الله ياشيخنا :(

I_don't_care
31-03-2012, 12:48 PM
(1)

مؤلم

كم هو مؤلم

أن تكتشف، أن عقد الصداقة الذي ظننته أبدياً

قد انتهى أمده

لم يقلها أحد صراحة

لكن الأمور بدأت تتضح تدريجياً

والنسيان اكتسب قوة هائلة في محو

الكثير من المعالم

الناس يتغيرون

كل الناس

أنا، هي ، هم

لماذا؟

بل إنني أجزم أن سنوات الدراسة الجامعية لو كانت أطول

لتغيرنا أيضاّ

لكن لماذا؟!

وكيف؟!

ولماذا لا ننتبه لهذا الأمر إلا بعد حدوثته؟!

هل لأننا استشعرنا الفرق؟!

هل هو الحنين للماضي؟!

هل هو الاحتياج؟!

لا أعلم

لكن هذه الأطياف من المشاعر

تؤذي وتؤلم


(2)


أمن العالم .. وسلام العالم !

مصطلحات أجدها في غاية السخف والإبتذال

عن أي أمن ٍ يتحدثون؟

وأي سلامٍ ينشدونه؟!

أكثر المخلوقات شراً وظلما ً هو هذا الإنسان

إذن فالسلام العالمي ليس سوى محض أكذوبة

الإنسان هو الإنسان وسيبقى كذلك

يفتعل الحروب والمشاكل

ثم يعقد المؤتمرات والندوات لحلها وإحلال السلام المزعوم

مسكينٌ هذا الإنسان


(3)

جدل في جدل

كان سقراط يحب الجدل

يحب الجلوس على طاولة النقاش
يحب المنطق

وهذا ما أنقذ الإغريق من الطوفان السفسطائي العقيم
الذي اجتاح المدن والعقول الإغريقية

قبل أن يتصدى له سقراط بحكمته

وكان هو أيضاً الذي مهّد الطريق
لأفلاطون وأرسطو

لينشئوا مدارسهم العريقة

وانحسر الطوفان السفسطائي

واليوم

كثير ماتجتاحنا تلك الموجات السفسطائية
الهوجاء

لكن من منّا يحذو حذوَ سقراط ؟!

(4)


لغة العيون

عنوان آخر مبتذل لم أجد عنوانا ً آخر

أكثر منه ملائمة للاسف

كثر هذا المصطلح واتسع وأصبح بلا معالم واضحة

للأسف قتلته الأشعار، والقصص والروايات الرومنسية
العاطفية

نعم صحيح هناك لغة للعيون

لغة خاصة جدا جدا


لا يجيدها إلا قلّة

قلّة تعرف متى، وكيف ولماذا
تستخدمها

قلة، سأكون في غاية السعادة لو التقيت

بواحدٍ منهم يوما ً

(5)


الضمير

ذلك الحارس النزيه

ذلك الناصح المخلص

والقاضي الأبدي في محكمة الوجدان

يخيل إليّ في كثير من الأحيان

أنه قد أُغتيل

ويالها من جريمة

يبكي لها التاريخ

I_don't_care
05-04-2012, 11:48 AM
http://25.media.tumblr.com/tumblr_m1tanqD2pm1r71y96o1_500.jpg

.
.
.
.

** همسة : الرابط في التصميم لصفحتي في التمبلر، والإسم أعلاه هو اسمي:o

I_don't_care
08-04-2012, 04:53 PM
http://www.mediafire.com/convkey/81bd/jvaydtb3wnbu9db5g.jpg


قالت لي صديقتي ذات مرة: ” مررنا بجانب بيتنا القديم



الذي كنا نسكن فيه عندما كنا صغاراً، لا أكاد أصدق كم يبدو



صغيراً الآن ! ونحن الذين كنا نراه قصراً ملكياً لضخامته”



لا أعرف ما الذي أعاد تلك الذكرى إليّ



لكنها أثارت في نفسي الكثير



نعم، وأنا الأخرى أرى اليوم بعض الأزقة أكثر ضيقاً وصغرا ً مما كانت عليه



وتلك البقالة تبدو أيضاً أقرب مما كانت عليه عندما كنا ننسل خلسة وقت الظهيرة



لنبتاع ذلك العصير المثلج !



لازلت أذكر كم كانت تلك الرحلة محفوفة بالمخاطر



وكيف كانت قلوبنا تخفق بشدة خوفا ً من العقاب المنتظر في حال



كُشف أمرنا



كنّا كفريق من القوات الخاصة، نكتشف الطرق المختصرة والسرية



التي تضمن لنا اكمال المهمة بنجاح



اليوم لم يعد لتلك الممرات أية أهمية



والبعض منها لم يعد موجوداً أصلا



بل إن ذلك العالم الذي كنا نراه ونحن صغاراً لم يعد موجوداً للأسف



الشارع الذي كان يفوق في عرضه نهر الأمازون أصبح كجدول صغير !



وتلك الطريق المختصرة لم يعد لها وجود



والناس



أولئك الناس



هاجروا ، أو تغيروا



الأمر سيان



في صغري، كنت أعتبر كل جزء من الحي الذي كنا نسكنه



صديقي !!!



كنت ُأُحدث الحجر، والسيارات، والجدران



وأعمدة الإنارة وأسطح البنايات



كل شئ



بل إنني منحتهم أسماء ً !!



فذاك ( بيلي)، وهذا ( شهاب)، وتلك ،(إيزابيل) ! وهناك (سيزار) أيضا ً



وكيف لا وهم من تقاسم معنا تلك الذكريات



وحافظوا على أسرارنا ومهماتنا الخاصة السرية



اليوم لم يعد أكثرهم موجودا ً



قال لي بيلي يوماً : ” مهما كنتم الآن تحبوننا، ستكبرون يوما ً، وتنسون كل هذا !!”



لكنني لم أنس َ



أين أنت يا “بيلي” الآن وأين البقية ؟!



طالتكم يد العمران !



الآن وبعد أن كبرتُ



أصبحت مخططة أعيد إحياء المدن !



وأحافظ على كل جزء فيها



صحيح أن بعض أصدقائي رحلوا



لكنني سأعمل على استعادتهم



وسأحافظ على البقية



نعم يا “بيلي” ، لا زلتُ عند عهدي !!



فهكذا يكون الأصدقاء ! :)

I_don't_care
17-04-2012, 01:48 PM
http://25.media.tumblr.com/tumblr_m2l88xEHXO1r71y96o1_500.jpg


احدى جولاتي السرية

بعد أن يرخي الليل سدولهُ

أحاور الطبيعة وأنصت لذلك السكون

خائفة قليلا ً

لكن تلك الرغبة الجامحة في التجوال وحيدة

تجبرني على الخروج والتأمل

أدرس مادة الGIS وأتأمل

لم تكن دراسة بقدر ما كانت “وناسة”

إنها الجامعة كما لم أعهدها من قبل

بعيداً عن صخب الحياة وضجيج الطالبات المعتاد

كنتُ أراها في ذلك الوقت مُرهقة

وكأنها كفتْ عن التظاهر بالحيوية التي تبدو عليها صباحاً

مُنهكة لكنها – مع ذلك- تبتسم لي

أنا المتسللة التي قطعتْ عليها لحظات صمتها وخُلوتها

في كل يوم تجد نفسها مضطرة لاستقبال الطلبة الساخطين

الغاضبين منها، من دون أن تجد لسخطهم سبباً !!

أليسوا من سعوا وراءها؟!

يلقون اللوم عليها في كل شئ !

ينتظرون اليوم الذي يودعونها فيه للأبد

بعد أن كانت في يومٍ من الأيام حلمهم الكبير

تتحمل كل هذا في صبر

دون أن تشتكي ولو بحرف

لأنها تعلم

ماهي إلا سنوات معدودة ستمر كلمح البصر

وسنودعها للأبد

ستفتقد ذلك الصخب الصباحي المحبب

سنرحل ،و يأتي غيرنا وهكذا تدور الدوائر

لهذا هي صامتة

لهذا هي لا توبخنا

لا وقت لكل ذلك

فقريباً ستتركنا نصارع لوحدنا

لن تكون في الجوار

لنلقي عليها اللوم كما اعتدنا

تتحمل كل هذا السخف

لأن لحظة الوداع قريبة

ونحن لا نفطن لهذه الحقيقة إلا في نفس اللحظة

التي نطوح فيها القبعات عالياً وقد بلغت صرخاتنا الآفاق

تختلط دموع الفرح بألم الفراق

كنتُ وأنا أتجول في ذلك اليوم بين ممراتها

وأتأمل ساحاتها الخالية من الحياة

أفكر بأنني سأفتقدها حقاً

كل هذه المعاناة فيها

لا يمكن أن لا تترك أثراً

كل هذه الدروس الحياتية

لا يمكن أن تنتهي هكذا

جامعتي العزيزة التي رقصتُ طرباً عند وداعي لها !

شكراً لكِ على كل شئ

I_don't_care
05-05-2012, 07:34 PM
(1)
لغة "الضاد" أم لغة "الظاد" !!


في تلك الأيام


وتلك الصباحات التي لم تعد موجودة


سباق معتاد بين صديقاتي


من منهن ستقف في مقدمة الطابور الصباحي اليوم؟!


كنتُ بطبعي خجولة ولا أرتاح بوقوفي في الواجهة


وكنتُ أفضّل على ذلك الوقوف ثانيا ً


متوارية عن الأنظار


لكني - في الوقت ذاته- ، أضمن لنفسي موقعاً استراتيجيا ً للمشاهدة


تأخر الطابور الصباحي بعض الشئ


ومن مكاني سمعتُ محادثة بين مدرسة الجغرافية "نادية"


ومدرسة اللغة العربية "سحر"


نادية: " يا بنتي، أنا أقولج، هي لغة الظااااد، لغة الظاد"


فترد عليها “سحر” : " لك خديها مني، لغة الضاد ، ومعروف هاد الشي"


نادية : "الظاااد"


سحر : " الضااااد"


نادية: " منو يفهّمها هذي !! "


سحر : " أنتي اللي مابدك تعترفي !، لغة الضاد "


نادية : " اعتراف شنو ياعمري معروف إنها لغة الظاااد"!


كنتُ أراقب هذا المشهد الظريف وأنا أتسائل متى سيبدأ الطابور الصباحي لننتهي من كل هذا


ولتكن لغة الضاد والظاد وكل الحروف الأبجدية


ولازلت ُ إلى اليوم لا أدري كيف انتهى ذلك النقاش


باعتراف بأنها لغة الظاد، أم لغة الضاد ؟!



* * * * **

(2)
Read


في الصف الخامس


وبالتحديد في حصة اللغة الإنجليزية


تقرأ المعلمة بصوتها المبحوح :
” Apple”


لنردد خلفها :
"Apple"


وتستمر بقراءة الكلمات ، ونحن نردد خلفها


قبل ان تطلب منا قرائتها مرة أخرى قائلة :
"Read"


فنردد كالبَبّغاوات وبنفس الحماس :
"Read"


ليتقلص وجهها امتعاضاً قبل أن تهتف موبخة : " متى راح تفهموا ؟
Read
يعني اقرؤوا الكلمات
يالله عليكو!!"


لتتصاعد الضحكات منا، ونعاود القراءة بنفس الحماس الطفولي!


لازال هذا المشهد راسخاً في ذاكرتي وكانه كان البارحة


ولا زلت أضحك بنفس العفوية والبراءة كلما تذكرته !

* * * * * * *

(3)
أخبار التاسعة مساءً


كان لهذه النشرة بالذات أهمية خاصة


أبي كان حريصا ً على مشاهدتها


وهذا كافٍ لجعلها بهذه الأهمية


المشكلة أن الأخبار كانت تُعاد في كل يوم


أو أن هذا ماكنا نراه أنا وأخوتي


” زار الرئيس الفلاني، رئيس الدولة الفلانية،


وذلك في اطار التعاون المشترك بين البلدين، وقد تباحث الطرفاان ..الخ”


اليوم أصبحت الساعة التاسعة كأي ساعة أخرى


وقضت القنوات الإخبارية على خصوصية هذه الساعة


في أي وقت “سيزور الرئيس الفلاني ، رئيس الدولة الفلانية”


وقد يصاحبهم " وفد رفيع المستوى" كما اقتضت الأعراف مؤخراً !!


* * * * *

(4)
الموت للقراصنة !


من قال بأن عصر القراصنة قد ولّى


لازالوا بيننا


لكنهم – كغيرهم – تعلموا كيف يبدون أكثر أناقة وعصرية


وأصبحت عمليات النهب والسرقة تدار بمنتهى الشياكة!


واستبدلوا شعار الجمجمة بشعارات برّاقة


وتكفلت التكنولوجيا والحياة العصرية


برسم صورة مشرقة للكثير من العمليات التي تدار في الخفاء


القراصنة لا زالوا بيننا


لكنهم تعلموا كيف لايبدون كذلك