Hajjaj
03-12-2010, 11:35 AM
http://sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc4/hs1169.snc4/154163_169188153122053_100000926098060_320100_7665 284_n.jpg
وإني وإن كنت الأخير زمانه.. لآتٍ بما لم تستطعه الأوائل (أبو العلاء المعري)
لا، على الاطلاق لست رجلاً مجنوناً.. أنا فقط أحب أن أكون شغوف وأعمل بتأني، الكلمة صمتي، وأضداد الآخرين عني تباهي، أحقادهم موضوعي، تجربتهم حياتي، والحصاد قراري. إذا أردت أن أكون شيئاً كغير نفسي..وإذا آمنت بنجاح –فشل- من قبلي، ذلك الوقت أستطيع أن أقول أني صرت ملك زماني...مع تحياتي: أليساندرو دل بييرو.... لكن حذارِ أن تتبع تلك التعليمات لأنك ستفشل!! اتبع نفسك، لأنك أنت الأفضل، كل شخص فينا الأفضل.. اتبع تعويذة شعب الطموح الذي يعيش في بلاد الروح الواقعة في قارة "الأمل"!، ..على خارطة: لو كنت الأخير زمانك، هات اللي مجاش من قبلك!
http://sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc4/hs1137.snc4/149974_168567989850736_100000926098060_316892_5183 206_n.jpg
إلى أولئك، انتظروني .. سأعود بعد نصف ساعة
3 - مورينيو..والكرة الذهبية
يبدو أنك تتساءل لما بدأت يومياتي بالحديث عن الترقي بالنفس، ثم خاطب الطموح مسامعكم. سأقول لكم سر "الخلطة"..لا يمكنك أن ترقص دونما موسيقى، ويحال أن تكتب بلا أقلام، حتى أنك لا تستطيع أن تنام قبل أن تغلق عيناك،.. أنت يا صديقي لكي تنجح يجب أن تصمت. مورينيو.. ساحر التدريب وعديم الأخلاق، في عام 2008، قال أن دل بييرو لاعب رائع لكنه لم يحقق الكرة الذهبية! كان تصريحاً ساخراً .. والطريف أن دل بييرو كان يدنو من العجز بعمر 34 سنة.
سأعيش رغم الداء والأعداء.. كالنسر فوق القمة الشماء (أبو القاسم الشابي)
مرَت الأيام، وبالرغم من أن الشئ صعب.. كصعوبة أن تأكل وأنت صائم، إلا أن قائد الطموح ظهر اسمه الرابع والثلاثون ربيعاً في قائمة الخمسين لاعباً المرشحون للكرة الذهبية بفضل موسمه الجبَار! كان شيئاً مثيراً.. دل بييرو أعطى مورينيو صمته، وصار أكبر الكبار في القائمة (مع باولو مالديني). كان للتو قد عاد من آثار المخربون في تاريخ اليوفنتوس –الدرجة الثانية-، وليس هنالك أي عبور إلى الماضي. نعم الشعر الأبيض ليس بالضرورة أن ينمو حتى نصبح عاجزين.. لكن مهلاً، وجوده لا يعني أننا أصبحنا عاجزين! دل بييرو الذي فقد الكرة الذهبية في التسعينيات بفضل لعبة طاولة لماتيوس.. لعب كرة القدم كما أرادت الكرة، ليس كما أرادت الكرة الذهبية.. فأجبر الأخيرة مرة أخرى أن تضع لصرح أليساندرو مكاناً مع المراهقين أصحاب "البلطلونات" المسحولة، وقصَات الشعر النمطية، وقذارة الأشكال الشاذة.. كل واحدٍ منهم صغير، طفولي، غير أخلاقي..، عندما كان أليساندرو بأعمار أولئك، كان الصغير الذي يقود ومن خلفه الكبارا..كان أيقونة الشاب الرياضي، وعندما كَبُر.. صار الرياضة نفسها. يا صديقي .. في كُلِ البلاد، يطلقون شئ ما فيقولون له "وزارة التربية والتعليم"..التربية قبل التعليم، والتعليم بعد التربية يا مورينيو..، دعني أقول لك شيئاً يا قارئ حروفي، ثق بأنك قد تنتصف الأشواك.. فازرع نفسك زهرة. وفيما أكتمل بستان دل بييرو نمواً بالإكراه في تلك القائمة.. إلا أنه كان من المحال أن يفوز بها لأن حدائق الشياطين الجالسين هناك يريدون شئ يهذي به الباحثين عن الشهرة.. يريديون شخصاً فيه الأجسام وفراغ العقول. لكنك على الأقل.. زهرة وسط أشواك، رغم الداء والأعداء!!..
وبالرغم من أن مورينيو شتم الجميع، في الواقع لم يبقى سوى أن يشتم نفسه! إلا أن دل بييرو اتبع نهج: أولئك تحدثوا من فراغ.. فارتقي بكلامك حكمة. وبعد عامين، رَد دل بييرو على جوزيه مورينيو بالقول لجريدة اسبانية: هو شخصية جميلة وجذّابة رغم أنها مستفزة.. أريد التعرف عليه أكثر، سأدعوه للعشاء يوماً من الأيام! ..
http://sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc4/hs1137.snc4/149974_168567989850736_100000926098060_316892_5183 206_n.jpg
إلى أولئك، انتظروني .. سأعود بعد عشرون دقيقة!!
2 – كابيللو..نهاية رجل شجاع
ما زلنا على ذات المبدأ.. وفي بعض الأحيان، نتملك القوة للانتصار ولكننا نُهزم لأننا فكرنا فقط في هزيمة الطرف الآخر، قبل أن ننتصر على أنفسنا. إن أصعب أنواع المعارك هي أن تواجه نفسك، شقاءك، رغباتك.. فأن تقبل دكة الاحتياط، بهذا ألحقت هزيمة نكراء بذاتك، فصار بإمكانك الانتصار بأي شئ تريده.. حتى لو كانت المعركة تحت أطلس "نهاية رجل شجاع"!
وسأبقى أحلم وأحلم.. حتى يحلم الحُلْمُ فيَ
كان لابد من فعل شئ، إذا ما أراد دل بييرو أن يبقي لهيبته قيمة.. على الأقل من أجل التواجد في كأس العالم 2006 مع ليبي. كانت كل الظروف السيئة محاطة، فكان الأمر أشبه بعصابة، يقودها كابيللو، وتُسيرها الصحافة. وازدادت دناءة بطعنات صديقة من الخلف.. لكن وبالرغم من كل هذه الأشياء، إلا أن دل بييرو هزم الذات وسجل 37 هدفاً في عهد فابيو كابيللو كأول الهدافين، بالرغم من غطرسة ابراهيموفيتش وخذلان الجماهير "اليومية" التي لا تشجع إلا عندما يخرج دل بييرو لسانه، ولا تغضب عليه إلا عندما لا يلعب اليوفنتوس بأكمله! كنت أقول أننا يجب أن نهزم أنفسنا قبل أن نفكر في الانتصار على الآخرين.. شاء القدر أن يُوقف الاتحاد الايطالي زالاتان في مباراة ميلان 2005، هو بلا شك قدر ولكنه فعلياً شئ متعمد وقذر، فهو اعتقاد بأن دل بييرو لم يعد مجدي نفعاً.. فكانت خرافته في ميلان لقباً لا شك فيه. وعندما قيل في سان سيرو نلتقي مجدداً.. اختلفت الظروف، زلتان لاعباً في 2006، والخصم هو انترناسونالي، كان لابد من شئ ما يحرك العواطف والمشاعر، فلم و-لن- يكن هنالك يوماً مشاعر تجاه زلتان أو كابيللو كنقطة تحول في عبور المباراة. كنَا –على الأقل أنا- متيقناً أن الحب هو الحب الأولي، هو حب الدقيقة 89 في فيورنتينا 1994، هو حب الانتركونتينتال.. هو حب المسكيك.. هو حب الخروج من عنق الزجاجة. أيقن كابيللو أن لا طريقة لهزيمة من انتصر على نفسه.. والضربة الحرة المباشرة كانت ولا زالت صدمة نفسية يعاني منه انترناسونالي، يبدو أن المرض سرعان ما انتقل لسان سيرو.. قد شاهدتهم كيف صارت وقفة كابيللو تمثالاً من هول المنظر! .. واصل دل بييرو الحياة، حتى حلم فيه ليبي.. وصار في ألمانيا بطلاً للعالم.
http://sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc4/hs1137.snc4/149974_168567989850736_100000926098060_316892_5183 206_n.jpg
إلى أولئك، انتظروني .. سأعود بعد عشرة دقائق!!
1 – دونادوني.. "مش عايز" درجة تانية !!
وإذ أن كثيراً من الأحلام لا يمكن أن نصلها.. وبما أننا نتخلق – نصمت – فينجح طموحنا..فيبارك لنا الله في أوقاتنا، فيمنحنا شئ عن شئ آخر. وبعدما سُلب منا حق، زرع فينا ألف حق أخرى.. زرع فينا القوة والإرادة، وكأن أعمارنا صارت كالقطار الذي يتسارع إلى محطة الهابطين في نجاح آخر. فبعدما قيل هذه نهاية المسلسل، عندما كانت آخر حلقة فيها نزع الروح في دوري كله جروح، دوري المظاليم .. ولكن هي الحياة، يقول بروانبخ: نحن نسقط لكي ننهض.. ونهزم في المعارك لنحرر نصراً أروع.. تماماً كما ننام لكي نصحوا أكثر قوةً ونشاطاً !
أمَا أنا فأُجيبكمْ مِنْ فوقكمْ... والشمسُ والشفقُ الجميل إزائي (أبو القاسم الشابي)
عاد من الظلام.. إلى ظلام آخر. ما زالت روحه تريد اللعب، والحجة المحدثة هي التقدم في العمر ورداءة التصوير في دوري "حقير"، هكذا كانت الصحف تنقل عن المدرب! لا يريد دونادوني رجلاً كان الهداف لدوري الدرجة الثانية.. فأجابه دل بييرو من فوقه وسطعت روحه في الدرجة الأولى بثلاثية خارقة للعادة، لقب الهداف، لاعب الموسم، والأكثر شعبية.. وانعكست مرآة الأشياء، فصارت: التراجع في العمر وفخامة الأداء في دوري "قدير"! كان أجمل المسافرين إلى أوروبا 2008.. صار دل بييرو تعويذة يحكيها الأطفال لأصدقائهم في التباهي عن النفس، أما الآباء المحليون فصاروا ينشدون تلك الروح في أجسامهم... فالأمس واليوم كانوا إذا غضب أحدهم لانكسار زجاجة أو زوال نعمة، إما يُخْمَروا أو يقتلوا، بلا شك ينتحرون! ما أجمل أن نجيب على الأسئلة من فوق، بعدما كانت إجاباتنا في الأسفل!..
http://sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc4/hs1137.snc4/149974_168567989850736_100000926098060_316892_5183 206_n.jpg
إلى أولئك، انتظروني .. سأعود بعد لحظات!
هل تعلمون أين أذهب؟ .. أذهب إلى البريد الإلكتروني والفيس بوك وهاتفي المتحرك، لأسمع كلمات الفارغين عن رفيق دربي والمتهمين في أوراقي.. كنت أعطيهم صمتي في المقهى كما أخبركم كلامي.. كانوا يقولون أشياء ساخرة عندما خرج دل بييرو من مباراة فيورنتينا..فعلت كما قالت لكم يومياتي. لكنني –بكل أمانة- لا أستطيع أن أخفي سعادتي بهذه السخريات.. فهي نفسها تلك التي كنت أسمعها منذ أن كنت انتظر جرس الحصة الثانية من أجل فسحة "منقوشة الزعتر وعصير البرتقال"!! مرَت الأيام ..فسحة "الربع ساعة" صارت حياة مفتوحة ترفيهية، ومنقوشة الزعتر الصغيرة باتت بيتزا عائلية.... وما زال دل بييرو نقاش السهرة الأزلية!! .. بالرغم من أنهم يعرفون أني أعرف بأن دل بييرو نفسه يعرف ..أن عمره نضب! ولكنهم في الوقت نفسه يعلمون أني أعلم بأن دل بييرو نفسه يعلم .. أن روحه لم تنضب! بينما الشئ الذي يجهلوه هو أن روح دل بييرو لن تنضب!!
إلى أولئك، انتظروني .. سأعود حالاً!
أها.. قبل أن أذهب، دعوني أخبركم شئ.. قد نجحت في كتابة موضوعي كما أراد طموحي رغم كل الضوضاء والشوشرة، سأذهب الآن إلى أولئك، عند نفس تلك الرقعة ومعي هذه الأوراق، كما ذهب دل بييرو لأولئك. انتظروني... سأذهب الآن لأخاطبهم. من فضلكم، أغلقوا صوت موسيقى أم كلثوم وريهانا.. واستمعوا إلي، بصمت عالٍ لأولئك أحكيه:
"دل نييري .. فاقد الشئ لا يعطيه"....
"يوميات"، اسم على غير مسمى، فهي فقرة أسبوعية، كل يوم جمعة بعد صلاة الظهر إن شاء الله. وأود أن أعبر لكم عن عاطفتي تجاه ردودكم التي دائماً ما تدفعني معنوياً، ليس فقط في مجال الكتابة، بل في حياتي الشخصية كذلك. فشكراً لكم كل الشكر على جميع أوقاتكم في القراءة والردود.
اليوميات السابقة:
يوميات - 4 (http://www.juventusmania.net/fm/showthread.php?t=4252)
يوميات - 3 (http://www.juventusmania.net/fm/showthread.php?t=3942)
يوميات - 2 (http://www.juventusmania.net/fm/showthread.php?t=3754)
يوميات - 1 (http://www.juventusmania.net/fm/showthread.php?t=2994)
وإني وإن كنت الأخير زمانه.. لآتٍ بما لم تستطعه الأوائل (أبو العلاء المعري)
لا، على الاطلاق لست رجلاً مجنوناً.. أنا فقط أحب أن أكون شغوف وأعمل بتأني، الكلمة صمتي، وأضداد الآخرين عني تباهي، أحقادهم موضوعي، تجربتهم حياتي، والحصاد قراري. إذا أردت أن أكون شيئاً كغير نفسي..وإذا آمنت بنجاح –فشل- من قبلي، ذلك الوقت أستطيع أن أقول أني صرت ملك زماني...مع تحياتي: أليساندرو دل بييرو.... لكن حذارِ أن تتبع تلك التعليمات لأنك ستفشل!! اتبع نفسك، لأنك أنت الأفضل، كل شخص فينا الأفضل.. اتبع تعويذة شعب الطموح الذي يعيش في بلاد الروح الواقعة في قارة "الأمل"!، ..على خارطة: لو كنت الأخير زمانك، هات اللي مجاش من قبلك!
http://sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc4/hs1137.snc4/149974_168567989850736_100000926098060_316892_5183 206_n.jpg
إلى أولئك، انتظروني .. سأعود بعد نصف ساعة
3 - مورينيو..والكرة الذهبية
يبدو أنك تتساءل لما بدأت يومياتي بالحديث عن الترقي بالنفس، ثم خاطب الطموح مسامعكم. سأقول لكم سر "الخلطة"..لا يمكنك أن ترقص دونما موسيقى، ويحال أن تكتب بلا أقلام، حتى أنك لا تستطيع أن تنام قبل أن تغلق عيناك،.. أنت يا صديقي لكي تنجح يجب أن تصمت. مورينيو.. ساحر التدريب وعديم الأخلاق، في عام 2008، قال أن دل بييرو لاعب رائع لكنه لم يحقق الكرة الذهبية! كان تصريحاً ساخراً .. والطريف أن دل بييرو كان يدنو من العجز بعمر 34 سنة.
سأعيش رغم الداء والأعداء.. كالنسر فوق القمة الشماء (أبو القاسم الشابي)
مرَت الأيام، وبالرغم من أن الشئ صعب.. كصعوبة أن تأكل وأنت صائم، إلا أن قائد الطموح ظهر اسمه الرابع والثلاثون ربيعاً في قائمة الخمسين لاعباً المرشحون للكرة الذهبية بفضل موسمه الجبَار! كان شيئاً مثيراً.. دل بييرو أعطى مورينيو صمته، وصار أكبر الكبار في القائمة (مع باولو مالديني). كان للتو قد عاد من آثار المخربون في تاريخ اليوفنتوس –الدرجة الثانية-، وليس هنالك أي عبور إلى الماضي. نعم الشعر الأبيض ليس بالضرورة أن ينمو حتى نصبح عاجزين.. لكن مهلاً، وجوده لا يعني أننا أصبحنا عاجزين! دل بييرو الذي فقد الكرة الذهبية في التسعينيات بفضل لعبة طاولة لماتيوس.. لعب كرة القدم كما أرادت الكرة، ليس كما أرادت الكرة الذهبية.. فأجبر الأخيرة مرة أخرى أن تضع لصرح أليساندرو مكاناً مع المراهقين أصحاب "البلطلونات" المسحولة، وقصَات الشعر النمطية، وقذارة الأشكال الشاذة.. كل واحدٍ منهم صغير، طفولي، غير أخلاقي..، عندما كان أليساندرو بأعمار أولئك، كان الصغير الذي يقود ومن خلفه الكبارا..كان أيقونة الشاب الرياضي، وعندما كَبُر.. صار الرياضة نفسها. يا صديقي .. في كُلِ البلاد، يطلقون شئ ما فيقولون له "وزارة التربية والتعليم"..التربية قبل التعليم، والتعليم بعد التربية يا مورينيو..، دعني أقول لك شيئاً يا قارئ حروفي، ثق بأنك قد تنتصف الأشواك.. فازرع نفسك زهرة. وفيما أكتمل بستان دل بييرو نمواً بالإكراه في تلك القائمة.. إلا أنه كان من المحال أن يفوز بها لأن حدائق الشياطين الجالسين هناك يريدون شئ يهذي به الباحثين عن الشهرة.. يريديون شخصاً فيه الأجسام وفراغ العقول. لكنك على الأقل.. زهرة وسط أشواك، رغم الداء والأعداء!!..
وبالرغم من أن مورينيو شتم الجميع، في الواقع لم يبقى سوى أن يشتم نفسه! إلا أن دل بييرو اتبع نهج: أولئك تحدثوا من فراغ.. فارتقي بكلامك حكمة. وبعد عامين، رَد دل بييرو على جوزيه مورينيو بالقول لجريدة اسبانية: هو شخصية جميلة وجذّابة رغم أنها مستفزة.. أريد التعرف عليه أكثر، سأدعوه للعشاء يوماً من الأيام! ..
http://sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc4/hs1137.snc4/149974_168567989850736_100000926098060_316892_5183 206_n.jpg
إلى أولئك، انتظروني .. سأعود بعد عشرون دقيقة!!
2 – كابيللو..نهاية رجل شجاع
ما زلنا على ذات المبدأ.. وفي بعض الأحيان، نتملك القوة للانتصار ولكننا نُهزم لأننا فكرنا فقط في هزيمة الطرف الآخر، قبل أن ننتصر على أنفسنا. إن أصعب أنواع المعارك هي أن تواجه نفسك، شقاءك، رغباتك.. فأن تقبل دكة الاحتياط، بهذا ألحقت هزيمة نكراء بذاتك، فصار بإمكانك الانتصار بأي شئ تريده.. حتى لو كانت المعركة تحت أطلس "نهاية رجل شجاع"!
وسأبقى أحلم وأحلم.. حتى يحلم الحُلْمُ فيَ
كان لابد من فعل شئ، إذا ما أراد دل بييرو أن يبقي لهيبته قيمة.. على الأقل من أجل التواجد في كأس العالم 2006 مع ليبي. كانت كل الظروف السيئة محاطة، فكان الأمر أشبه بعصابة، يقودها كابيللو، وتُسيرها الصحافة. وازدادت دناءة بطعنات صديقة من الخلف.. لكن وبالرغم من كل هذه الأشياء، إلا أن دل بييرو هزم الذات وسجل 37 هدفاً في عهد فابيو كابيللو كأول الهدافين، بالرغم من غطرسة ابراهيموفيتش وخذلان الجماهير "اليومية" التي لا تشجع إلا عندما يخرج دل بييرو لسانه، ولا تغضب عليه إلا عندما لا يلعب اليوفنتوس بأكمله! كنت أقول أننا يجب أن نهزم أنفسنا قبل أن نفكر في الانتصار على الآخرين.. شاء القدر أن يُوقف الاتحاد الايطالي زالاتان في مباراة ميلان 2005، هو بلا شك قدر ولكنه فعلياً شئ متعمد وقذر، فهو اعتقاد بأن دل بييرو لم يعد مجدي نفعاً.. فكانت خرافته في ميلان لقباً لا شك فيه. وعندما قيل في سان سيرو نلتقي مجدداً.. اختلفت الظروف، زلتان لاعباً في 2006، والخصم هو انترناسونالي، كان لابد من شئ ما يحرك العواطف والمشاعر، فلم و-لن- يكن هنالك يوماً مشاعر تجاه زلتان أو كابيللو كنقطة تحول في عبور المباراة. كنَا –على الأقل أنا- متيقناً أن الحب هو الحب الأولي، هو حب الدقيقة 89 في فيورنتينا 1994، هو حب الانتركونتينتال.. هو حب المسكيك.. هو حب الخروج من عنق الزجاجة. أيقن كابيللو أن لا طريقة لهزيمة من انتصر على نفسه.. والضربة الحرة المباشرة كانت ولا زالت صدمة نفسية يعاني منه انترناسونالي، يبدو أن المرض سرعان ما انتقل لسان سيرو.. قد شاهدتهم كيف صارت وقفة كابيللو تمثالاً من هول المنظر! .. واصل دل بييرو الحياة، حتى حلم فيه ليبي.. وصار في ألمانيا بطلاً للعالم.
http://sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc4/hs1137.snc4/149974_168567989850736_100000926098060_316892_5183 206_n.jpg
إلى أولئك، انتظروني .. سأعود بعد عشرة دقائق!!
1 – دونادوني.. "مش عايز" درجة تانية !!
وإذ أن كثيراً من الأحلام لا يمكن أن نصلها.. وبما أننا نتخلق – نصمت – فينجح طموحنا..فيبارك لنا الله في أوقاتنا، فيمنحنا شئ عن شئ آخر. وبعدما سُلب منا حق، زرع فينا ألف حق أخرى.. زرع فينا القوة والإرادة، وكأن أعمارنا صارت كالقطار الذي يتسارع إلى محطة الهابطين في نجاح آخر. فبعدما قيل هذه نهاية المسلسل، عندما كانت آخر حلقة فيها نزع الروح في دوري كله جروح، دوري المظاليم .. ولكن هي الحياة، يقول بروانبخ: نحن نسقط لكي ننهض.. ونهزم في المعارك لنحرر نصراً أروع.. تماماً كما ننام لكي نصحوا أكثر قوةً ونشاطاً !
أمَا أنا فأُجيبكمْ مِنْ فوقكمْ... والشمسُ والشفقُ الجميل إزائي (أبو القاسم الشابي)
عاد من الظلام.. إلى ظلام آخر. ما زالت روحه تريد اللعب، والحجة المحدثة هي التقدم في العمر ورداءة التصوير في دوري "حقير"، هكذا كانت الصحف تنقل عن المدرب! لا يريد دونادوني رجلاً كان الهداف لدوري الدرجة الثانية.. فأجابه دل بييرو من فوقه وسطعت روحه في الدرجة الأولى بثلاثية خارقة للعادة، لقب الهداف، لاعب الموسم، والأكثر شعبية.. وانعكست مرآة الأشياء، فصارت: التراجع في العمر وفخامة الأداء في دوري "قدير"! كان أجمل المسافرين إلى أوروبا 2008.. صار دل بييرو تعويذة يحكيها الأطفال لأصدقائهم في التباهي عن النفس، أما الآباء المحليون فصاروا ينشدون تلك الروح في أجسامهم... فالأمس واليوم كانوا إذا غضب أحدهم لانكسار زجاجة أو زوال نعمة، إما يُخْمَروا أو يقتلوا، بلا شك ينتحرون! ما أجمل أن نجيب على الأسئلة من فوق، بعدما كانت إجاباتنا في الأسفل!..
http://sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc4/hs1137.snc4/149974_168567989850736_100000926098060_316892_5183 206_n.jpg
إلى أولئك، انتظروني .. سأعود بعد لحظات!
هل تعلمون أين أذهب؟ .. أذهب إلى البريد الإلكتروني والفيس بوك وهاتفي المتحرك، لأسمع كلمات الفارغين عن رفيق دربي والمتهمين في أوراقي.. كنت أعطيهم صمتي في المقهى كما أخبركم كلامي.. كانوا يقولون أشياء ساخرة عندما خرج دل بييرو من مباراة فيورنتينا..فعلت كما قالت لكم يومياتي. لكنني –بكل أمانة- لا أستطيع أن أخفي سعادتي بهذه السخريات.. فهي نفسها تلك التي كنت أسمعها منذ أن كنت انتظر جرس الحصة الثانية من أجل فسحة "منقوشة الزعتر وعصير البرتقال"!! مرَت الأيام ..فسحة "الربع ساعة" صارت حياة مفتوحة ترفيهية، ومنقوشة الزعتر الصغيرة باتت بيتزا عائلية.... وما زال دل بييرو نقاش السهرة الأزلية!! .. بالرغم من أنهم يعرفون أني أعرف بأن دل بييرو نفسه يعرف ..أن عمره نضب! ولكنهم في الوقت نفسه يعلمون أني أعلم بأن دل بييرو نفسه يعلم .. أن روحه لم تنضب! بينما الشئ الذي يجهلوه هو أن روح دل بييرو لن تنضب!!
إلى أولئك، انتظروني .. سأعود حالاً!
أها.. قبل أن أذهب، دعوني أخبركم شئ.. قد نجحت في كتابة موضوعي كما أراد طموحي رغم كل الضوضاء والشوشرة، سأذهب الآن إلى أولئك، عند نفس تلك الرقعة ومعي هذه الأوراق، كما ذهب دل بييرو لأولئك. انتظروني... سأذهب الآن لأخاطبهم. من فضلكم، أغلقوا صوت موسيقى أم كلثوم وريهانا.. واستمعوا إلي، بصمت عالٍ لأولئك أحكيه:
"دل نييري .. فاقد الشئ لا يعطيه"....
"يوميات"، اسم على غير مسمى، فهي فقرة أسبوعية، كل يوم جمعة بعد صلاة الظهر إن شاء الله. وأود أن أعبر لكم عن عاطفتي تجاه ردودكم التي دائماً ما تدفعني معنوياً، ليس فقط في مجال الكتابة، بل في حياتي الشخصية كذلك. فشكراً لكم كل الشكر على جميع أوقاتكم في القراءة والردود.
اليوميات السابقة:
يوميات - 4 (http://www.juventusmania.net/fm/showthread.php?t=4252)
يوميات - 3 (http://www.juventusmania.net/fm/showthread.php?t=3942)
يوميات - 2 (http://www.juventusmania.net/fm/showthread.php?t=3754)
يوميات - 1 (http://www.juventusmania.net/fm/showthread.php?t=2994)